فى ظلال الحرب

فى ظلال الحرب

المغرب اليوم -

فى ظلال الحرب

بقلم: عبد المنعم سعيد

الأفكار الجديدة لا تأتى فجأة وإنما هى تعبير عن حالة من «الفتوة» الفكرية التى تأتى عادة مع الحروب والثورات. الجديد فى أوقات السلم يأتى نتيجة طفرة فى البنية التعليمية والعلمية للمجتمع والدولة؛ ولكنها فى أوقات الأزمات والحروب تصير نتائج الاستجابة للتحديات والمصاعب والأهوال. الحالة المصرية الراهنة جاءت من رحم الفترة الثورية فى يناير 2011 التى تجاوزت فيها تقاليد سابقة لثورة يوليو تكلست غير قادرة على اللحاق بالعالم المعاصر. ورغم ثلاثة أعوام من الاضطراب الفكرى فإن الثورة الأخيرة فى يونيو 2013 وضعت الأساس لثلاثة أعمدة للمستقبل المصري: أولها برنامج إصلاحي؛ وثانيها إرادة سياسية لتنفيذه وليس الحديث عنه، وثالثها أن تكون القوات المسلحة هى الحامية للوطن وأيضا للبرنامج عندما يزيغ الفكر فى «فقه الأولويات» وليس الدفع بالمحروسة نحو اللحاق بالعالم المعاصر. التحديات كانت بالغة الخطورة وكان أولها جماعة الإخوان المسلمين وفكرها الدينى المتطرف والذى لا يعرف وطنا ولا ملة. وثانيها كان الإرهاب الذى خرج من أحضانها. وثالثها أن العالم لاينتظرنا بينما تقوم بحل إشكالياتنا العظمي.

لم يكن طريق ثلاثة عشر عاما سهلا بينما كان مرسوما فيما كان متاحا داخل أدراج الدولة البيروقراطية المصرية من أفكار التنمية الحضرية واختراق إقليم الدولة المصرية؛ وتحول ذلك إلى «رؤية» بات وضع خطتها التنفيذية مشهرا فى «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» التى صدرت فى سبتمبر 2025. إدارة تنفيذ الرؤية وآفاقها تحتاج أفكارا وربما تحتاج مراجعة ولكن ما لا يمكن إغفاله هو أن المهمة جرت تحت ظلال الحرب على الإرهاب الذى قضى عليه مع حلول 2019. المسيرة مضت من خلال إضافة أصول جديدة للثروة المصرية؛ وتعزيز إمكانات أصول قائمة جعلت ممكنا تحدى الطبيعة التى جاءت مع جائحة «الكوفيد» . جرى ذلك بينما تجرى التنمية تحت ظلال الحرب التى خلقت حلقة من النار فى غزة والسودان وليبيا حيث تولدت أفكار الصمود لتحديات أصعب مع حرب إيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى ظلال الحرب فى ظلال الحرب



GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

GMT 20:33 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

ميسي ويامال مؤامرات وأهوال

GMT 20:31 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

أين نحن الآن؟!

GMT 20:29 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

البُعد العدمي في السياسة الإيرانيّة

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 07:28 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

الفوز

GMT 07:27 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - المغرب اليوم
المغرب اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح

GMT 07:52 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

"أبل" تختبر شرائح ذاكرة صينية لهواتف آيفون

GMT 13:53 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

تحركات دبلوماسية لمستقبل الأمن في جنوب لبنان

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib