تأملات الحرب والسلام

تأملات الحرب والسلام ؟!

المغرب اليوم -

تأملات الحرب والسلام

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

يُقال إن الحروب تنتهى يوما وإن المعاناة تصل إلى نهاية. الأمثلة كثيرة، حرب المائة عام، وأخرى استمرت ثلاثين سنة، والحروب الاستعمارية فى القرنين 18 و19، وما تلاها من حروب الاستقلال. الجيل الذى عاش الحرب العالمية الأولى تصور أن الحرب لن تنتهي؛ وعندما انتهت قامت الحرب العالمية الثانية وكانت لها نهاية تراجيدية باستخدام السلاح النووى لأول وآخر مرة. بعد الحرب أصبحت الولايات المتحدة واليابان من أعمق أشكال الصداقة؛ بين الدولتين معاهدة دفاع مشترك.

انتهت الحرب الكورية وحرب فيتنام كذلك وحتى حرب أفغانستان مع الاتحاد السوفيتى مرة والولايات المتحدة مرة أخرى. النهاية فى كل الأحوال لم تكن تعنى تحقيق السلام، ولكن وقف القتال كان يبدأ بمرحلة من الهدوء والهدنة تكفى لالتقاط الأنفاس وتغيير الأوضاع؛ وفى أحيان تتولد علاقات وثيقة تصل إلى التحالف؛ وينطبق عليها المثل المصرى الذى يقول إن «المحبة لا تأتى إلا بعد العداوة».

ولكن حربا واحدة تأبى أن ينطبق عليها القانون التاريخى فى الوصول إلى السلام، وهى الحرب العربية ـ الإسرائيلية، وفى أحوال أخرى الحرب الإسرائيلية ـ الفلسطينية. انتهى القرن العشرون وبعد ربع قرن فى القرن الحادى والعشرين لا تزال الحرب قائمة بعد تحرير كل الشعوب المستعمرة، وبعد قيام الحرب الباردة والانتهاء منها؛ فلسطين وحدها بقت على حالها محتلة كليا أو جزئيا، ولكنها دائما لا تملك زمام أمرها. ما انتهى كان بعدا من أبعاد الصراع العربى الإسرائيلى وهو قيام السلام بين مصر وإسرائيل، والأردن وإسرائيل؛ وفى كليهما وصف السلام بالبرودة. ولكن عندما جرى صك «السلام الإبراهيمى» بين أربع دول عربية وإسرائيل فإن الدفء لم يأتِ؛ وواحدة من الدول المتعاقدة ـ السودان ـ دخلت حربا أهلية. ظلت الحرب الفلسطينية الإسرائيلية قائمة علنا أو سرا، وحتى عندما أتيحت الفرصة فى منتصف التسعينيات لإقامة أول سلطة وطنية فلسطينية عرفها التاريخ على الأرض الفلسطينية فإن القمم الدولية، والمؤتمرات العالمية لم تغير من الأمر كثيرا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأملات الحرب والسلام تأملات الحرب والسلام



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:50 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي نصائح لإنشاء حديقتك الخاصة في مساحة صغيرة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 00:25 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ثابت يؤكّد أن السلام زغرتا لعب متحفظًا أمام الرجاء

GMT 13:24 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إبتعدِ عن الجاكيت الجينز الواسع الذي يجعلِك سمينة

GMT 23:45 2023 الخميس ,01 حزيران / يونيو

الكشف عن مصمم فستان زفاف رجوة الحسين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib