بقلم : عبد المنعم سعيد
الأرقام كانت جزءا هاما من التطور البشري؛ ومن عجب أن بدايتها «صفر» لا تكون له قيمة إلا إذا زامل رقما آخر من 1 إلي 9؛ ونهايتها علامة اللانهاية التي تأخذنا إلى نهاية غير معلومة للكون. كلاهما لا يمكن الاستغناء عنه، وهو الذي يدهشنا اليوم عندما يبرق الإعلام العالمي للحديث عن أول تريليونير: إيلون ماسك. ليس معلوما ما الذي يعنيه ذلك في حياة البشر؛ السبق كان للشركات وعندما عبرت شركة «آبل» هذا الرقم في قيمتها السوقية، وهذا كان معلوما أنها تصل إلى سقف أعلى في الثورة المعلوماتية التي أغناها أكثر الذكاء الاصطناعي. لحق بالشركة الشركات الأخرى التي شاركتها الثورة الصناعية ذاتها حتى أضيف لها شركة «نيفيديا» التي صعدت سلم التريليونات. والحقيقة أنه ليس معلوما ماذا تفعل هذه الأرقام إذا ما امتلكها الإنسان في مأكله ومشربه ونومه وعيشه؛ وأيا من هؤلاء لا يحتفظ في حافظته بأموال؛ ومن المعلوم أن «ماسك» كثيرا ما يبيت على أرضية مصنع الصاروخ X. ولكن للمال قدرة، وربما لولا ما امتلكه من حصيلة منتجات الصواريخ و السيارات الكهربائية، وشبكة هائلة للتواصل الاجتماعي؛ فإنه ما كان له أن يخرج من شبكة الرئيس ترامب السياسية بعد أن دخل إلى دائرة الحكم لتحقيق الكفاءة الإدارية ؛ خرج منها بسلامة الله.
قضية التريليونات البشرية هي أنها تجعل من فرد ما يماثل دولة من دول تجمع دول العشرين الأول في العالم الاقتصادي G-20 حيث إن كلا منها يتعدي التريليون في حجم الناتج المحلي الإجمالي. ما نقل عن صاحب التريليون الأول أنه سوف يستخدم عائدها في إنشاء مدينة مكتفية ذاتيا على سطح المريخ. العقبات أمام ذلك ليست قليلة، ولكن الرجل تخطي بعضها، أهمها الصاروخ X الذي يمهد لحمل أحمال كبيرة تنتقل من كوكبنا إلى الكواكب الأخرى. ما لا يقل أهمية شركة «ستارلينك» التي تقدم شبكة اتصالية تلف الكرة الأرضية ويمكنها الغوص بالبشر إلى فضاءات بعيدة.