فلسطين والشرق الأوسط

فلسطين والشرق الأوسط

المغرب اليوم -

فلسطين والشرق الأوسط

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

عشت جزءا غير قليل من حياتى أهتف وأتابع وأقاتل من أجل «القضية الفلسطينية»؛ ولكن القضية سرعان ما ضاعت من بين أصابعنا وأخذتها أجيال وجماعات أخرى، ومن وقت لآخر كانت تظهر أعاجيب، يبدو فيها القائمون على «القضية» وكأنهم يعيشون حالة من التنويم المغناطيسى جعلهم لا يعرفون الفارق ما بين الحقيقة والخيال، والواقع والتمنيات، لم تبق فى النهاية إلا مجموعة من السيناريوهات مثل حل الدولتين الشائع الذى لا يوجد من هو على استعداد لدفع ثمنه داخل إسرائيل وداخل الساحة الفلسطينية؛ وحل الدولة الواحدة الذى هو واقعى تحت كنف الدولة الإسرائيلية المعبأة بالكراهية والتمييز العنصرى؛ وحل اللا حل، أى أن تبقى الأمور على ما هى عليه، وهو الوصفة لاستمرار الصراع، وعدم الاستقرار فى منطقة تسعى إلى الإصلاح والبناء. النتيجة فى النهاية هى أن إسرائيل باتت واقعة فى قلب كل المشروعات الإقليمية؛ فهى من ناحية لا توافق على قيام دولة فلسطينية، خاصة أنه لا يوجد توافق إسرائيلى على القضية؛ ومن ناحية أخرى تعلم أن الفلسطينيين ليسوا جاهزين لقيام الدولة طالما ظل السلاح منفصلا عن السياسة.

العجيب أنه فى غياب حل القضية الفلسطينية فإن إسرائيل تحت قيادتها الحالية تقفز إلى الأمام عندما تنظر فى «إعادة تشكيل الشرق الأوسط» دونما اقتراب من القضية الفلسطينية؛ وفى المقابل فإن مشروعات أخرى تأتى من القوميين والإسلاميين العرب والفلسطينيين يريدونها خالية من إسرائيل أو إذا بقيت فإنها تكون بعيدة عن مشروعات «التعاون والتطبيع». النتيجة هى أن جميع المشروعات المعروضة على لسان ساسة الجانبين جميعها صفرية؛ ولا تحتوى إلا على تصفية الطرف الآخر وفرض ذلك بالقوة المسلحة سواء كان ذلك من خلال حروب استنزاف متقطعة لإسرائيل؛ أو من خلال ضربات جائرة لا تتورع عن القتل الجماعى والسعى نحو التطهير الجماعى للفلسطينيين. حاصل الجمع هو بقاء الشرق الأوسط على حاله مادامت القضية الفلسطينية والمسألة الإسرائيلية لم تحل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين والشرق الأوسط فلسطين والشرق الأوسط



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:19 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 00:17 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اعتقال مغربي في إيطاليا ضبط بحوزته مبالغ ضخمة من اليورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib