جنكيز خان وهتلر ونيتانياهو

جنكيز خان وهتلر ونيتانياهو!

المغرب اليوم -

جنكيز خان وهتلر ونيتانياهو

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

يذخر التاريخ بشخصيات تجاوزت الحالة الإنسانية واختلط فى داخلها ما يجعلها مجمعا للنواقص التى لا يعوضها أو يشبعها إلا القتل والترويع. هم مدرسة متكاملة لما بات يسمى «الردع» الذى يقوم على درجات كثيفة من الإيذاء الذى لا ينسى ومن ثم يكون الخوف من المقاومة لأوضاع ظالمة. جنكيزخان درب المغول على هذه الصفات بحيث نجح بعدها فى الاستيلاء على الممالك دون حرب تقريبا لأن صيته فى القتل سبقه حتى استولى على إمبراطورية واسعة. هتلر قرر تعويض الأمة الألمانية عن هزيمتها فى الحرب العالمية الأولى من خلال المذهب النازى المعبأ بالكثير من الكراهية من خلال ما عرف بالمجال «الحيوى» الذى امتد فى النهاية إلى أطراف موسكو شرقا ومياه الأطلنطى غربا، وما بينهما كانت الدول قبل معسكرات الاعتقال محبسا للإذلال. نيتانياهو استبدل «المجال الحيوى» بإسرائيل «الكبرى»؛ وإذا كان هتلر أقام حساباته على الأقدار الألمانية، فإن نيتانياهو وحلفاءه أقاموها على أساطير نادرا ما يوجد برهان عليها. رئيس سابق للمخابرات الإسرائيلية ذكر مؤخرا أن إقامة الردع الإسرائيلى فى قلوب الفلسطينيين والعرب سوف تأتى من قتل 50 فلسطينيا مقابل كل فرد من 1200 الذين قتلوا فى 7 أكتوبر 2023.

الرقم أصبح كذلك 60 ألفا وهو ما تحقق، ولكن نوعية القتلى ركزت على النساء الذين يعوضون القتلى والأطفال الذين يملكون المستقبل. الهدف الإستراتيجى هو تهجير الفلسطينيين والوسيلة هى التطهير العرقى. ولكن ما هو أكثر قام على إقامة ساحة إقليمية من الرعب ساعد عليها امتداد الحرب إلى إيران وسوريا ولبنان واليمن؛ وبصحبة الولايات المتحدة أو بدونها. غزة باتت المثال الإسرائيلى فى المشاهدة المفزعة لأهداف أخرى فى بيروت ودمشق حيث يكون القتل الجماعى مصحوبا بعملية تدمير كاملة للحضارة بحيث يسهل بعد ذلك تقديم كل وجبات المرض والمجاعة يظللها الامتهان والذل واختيارات الرحيل. مواجهة ذلك لا يكفيها بيانات ولا مناشدات ولا اعتماد على الآخرين. ماذا نفعل إذن؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنكيز خان وهتلر ونيتانياهو جنكيز خان وهتلر ونيتانياهو



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib