الكربون والسيليكون

الكربون والسيليكون

المغرب اليوم -

الكربون والسيليكون

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

خلال الأعوام الأخيرة ذكرت كثيرا أن مصر دولة غنية، وما يقال عن كثرة الرمال فيها فى حقيقته «سيليكون»، ولدينا منه الأصفر والأبيض والأسود؛ ولكل منها استخدامات صناعية معاصرة. «توماس فريدمان» نبه إلى أنه قبل انتهاء فترة ترامب أى بعد أربع سنوات سوف تولد مخلوقات جديدة: آلات فائقة الذكاء أو Super Intelligent Machine وذلك فى مقدمة الأسباب التى تدفع فى اتجاه تفاهم أمريكى صينى مبكر. بالمقارنة مع النوع الإنسانى الذى تفوق على كل المخلوقات الأخرى فى فجوره وتقواه قام كيانه العضوى على عنصر الكربون بينما الروبوت فائق الذكاء والأكثر تفوقا على الإنسان يقوم على السيليكون الذى لدينا منه ما لا نهاية له. أصبح السؤال هو كيف نتعايش مع هؤلاء القادمين الجدد إلى كوكب الأرض؟ الحل هو التفاهم بين الولايات المتحدة والصين لأنهما من حيث المعرفة والتكنولوجيا يشكلان قوتين عظميين. من زاوية الإنسان الجديد أصبحنا نعيش فى عالم ثنائى القطبية وبفارق كبير مع القوى «الكبرى» الأخرى. هل يقدم ذلك تفسيرا لحالة الهلع الروسية، والأوروبية، والهندية من حقيقة السبق الذى تمتلكه بكين وواشنطن؟

فيما بين القوتين العظميين فإن أمريكا هى الأكثر سبقا، ولكن الصين تلاحقها بسرعات مخيفة أنتجت نوعا جديدا من استخدامات AGI تحت اسم نظام البحث العميق للذكاء الاصطناعى أو Deepseek AI System. وفق تقدير فريدمان فإن العام الحالى 2025 سوف يكون العام الذى يسعى فيه الصينيون نحو مغالبة الغرب فى مجال الروبوت «المؤنسن Humanoid» الذى يتحدث كما يتحدث البشر. وهنا يستعير من فيلسوف التاريخ فى الجامعة العبرية بالقدس «يوفال نوح هرارى» الذى قال إنه لابد من الثقة بين البشر قبل تنمية ذلك الـ AGI ولكن ما يفعله البشر هو عكس ذلك الاتجاه «وما لم نعمل سويا على التحكم فى الذكاء الاصطناعى فإنه سوف يقوم بالتحكم فينا». ترى هل يقوم البشر بذلك أم أننا أمام تاريخ محتوم؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكربون والسيليكون الكربون والسيليكون



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 09:54 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

قانون الإفلاس... ولادة متعسرة

GMT 12:25 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 04:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة

GMT 07:04 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعرف علي أطول الشلالات في العالم

GMT 01:25 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الطفلة أمل حسين بعدما كشفت للعالم مأساة اليمن

GMT 03:16 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أحدث اتجاهات الموضة خلال أسبوع الموضة في باريس

GMT 22:00 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

افتتاح محلات جديدة في مدينة طنجة لتجارة القرب

GMT 01:53 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

عمرو يوسف يحضر لشخصية صعيدية في مسلسله الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib