الديون

الديون

المغرب اليوم -

الديون

بقلم - عبد المنعم سعيد

بداية الأعمدة هذا الأسبوع كانت عن «المستقبل» الذى هو تاريخ الزمن المقبل، الذى يشمل من ناحية التحديات الداخلية والخارجية لعمليات التراكم الرأسمالى التى تنقل وطنا من حالة إلى أخرى، مضروبا فى السرعة الكافية التى تجعل البلاد قادرة على المنافسة فى سوق عالمية. وكما هو معلوم فإن لكل أمر ثمنا، وكذلك فإن وظيفة القيادة أن تقود؛ وتاريخ القيادات الفاعلة فى العالم أن تقوم بهذه المهمة وفق عصرها وزمانها. هى قرارات صعبة عندما يكون الوهن الاقتصادى وضعف المدخرات هما نقطة البداية فى دولة طموح لا يوجد أمامها إلا الاقتراض لتمويل إنشاء أصول تؤهل للتنمية الشاملة. حجم الديون الخارجية المصرية تجاوز 160 مليار دولار، وتقدير ذلك بين الاقتصاديين متعدد فيما تعنيه بالنسبة إلى الناتج المحلى الإجمالى ومقياسه الرسمى أو تبعا للقوة الشرائية. السؤال الذى كثيرا ما يثار بقدر كبير من الاستفزاز فى كيفية استخدام هذه الديون، رغم أن الإجابة واضحة جلية فى كم الأصول التى جرت إقامتها. وهنا تصبح المسألة سياسية حول الشعار المرفوع «فقه الأولويات» وعما إذا كانت هذه الأصول تلبى الاحتياجات الأساسية للأمة. الغريب أن تحديد هذه الأولويات يظل غائبا فى النقاش العام، ولو جرى التصريح بها فإنها تعبر عن انشقاقات سياسية بين من يريدون إدارة الفقر ومن يطلبون إدارة الثروة.

الاختيار المصرى كان إدارة الثروة والتقليل من كلفة إدارة الفقر التى دخلت فى إطار الحماية الاجتماعية، وهو الاختيار الذى سارت فيه دول العالم التى تقدمت منذ الحرب العالمية الثانية. معظم دول العالم اعتمدت على القروض لتمويل مساراتها الاقتصادية كما فعلت اليابان وتركيا ودول أخري؛ ولا يعنى ذلك تجاهل حقيقة الديون المصرية فتصبح المسألة هى كيفية التعامل معها من خلال استغلال الأصول الجديدة التى شملت مشاريع عملاقة لتغيير الجغرافيا المصرية. تأجيل ذلك كان يعنى تجاهل «أولوية» المستقبل الخاص بالأجيال المصرية القادمة وحقها أن تحصل على وطن قادر على المنافسة فى عالم متسع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديون الديون



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:56 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تعلن اعتراض مسيرتين حوثيتين جنوب المملكة

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 18:08 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد المصري للكاراتيه يُعلن تكريم بعثة منتخب الإمارات

GMT 15:57 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

حسنية أكادير يواصل الصدارة بالتعادل مع سان پيدرو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib