القرار 2254

القرار 2254!

المغرب اليوم -

القرار 2254

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

لعل الشرق الأوسط هو أكثر مناطق العالم غنى بقرارات مجلس الأمن التى تصير جزءا من لغة لتقرير مصير صراعات لا تتوقف. الذائع فى الماضى كان القرار 242 (1967) الذى أوقف إطلاق النار رسميا فى حرب يونيو؛ وقريبا ذاع فى النقاش العام حول الحرب اللبنانية الإسرائيلية القرار 1701 الذى لم يوقف النار فقط وإنما دعا أيضا إلى عودة قوات حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، وخروج القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني. الآن بات ذائعا القرار 2254 الذى صدر عن مجلس الأمن قبل تسع سنوات وتحديدا فى 18 ديسمبر 2015 فيما يخص الحرب الجارية فى سوريا بين فرق مختلفة والنظام السورى الذى سقط. وكما يحدث عادة فإن القوى الدولية والإقليمية تتعلق بقشة تصلح كدليل نحو استعادة النظام بديلا للفوضي، وإقرار الاستقرار بعد أن ولد الصدام مئات الألوف من الضحايا وملايين من اللاجئين. القرار استند إلى سلسلة من المباحثات جرت فى الأستانة وفيينا وجنيف بين أطراف الصراع السورى ومشاركة دول تدعمها؛ وقضى بمسيرة تستمر عاما ونصف العام، تبدأ بوقف إطلاق النار، وخلال ستة أشهر يجرى اختيار حكومة تقنية نزيهة تقوم بوضع دستور للدولة السورية وعقد انتخابات عامة تقرر المصير السياسى للدولة.

أيا من ذلك لم يحدث، ولكن الآن سقط النظام وباتت هناك حاجة لوثيقة تنظم ما سوف يأتى من عمل لتحقيق السلام والوئام ولا يوجد قدر القرار 2254 يحدد المنهج خاصة أن قوى دولية عديدة نادت به، فضلا عن هيئة تحرير الشام التى قادت التمرد الذى أنهى الحكم البعثى لسوريا. المعضلة هنا أن القرار استبعد قوتين من «الإرهابيين» الذين منع إرهابهما مشاركتهما فى حل سلمى للأزمة السورية وهما «داعش» التى كانت ولا تزال تعارض القرار، وجبهة النصرة التى تغير اسمها إلى هيئة تحرير الشام. هل تغيير الاسم يمنح المغفرة؛ أم أن موقف الهيئة الأخير فيه ما يكفى لبدء رحلة سلام جديدة؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرار 2254 القرار 2254



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib