ميليشيات ودول

ميليشيات ودول

المغرب اليوم -

ميليشيات ودول

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 الفواعل الدولية من غير الدول تأخذ أشكالا منها الشركات متعددة الجنسية والمنظمات الدولية؛ وأخيرا أضيف لها أفراد زادت ثرواتهم بما يكفى قدرات عالمية للتأثير والنفوذ فى دولهم وفى العالم. الموضوع هكذا يحتاج إلى التفاصيل، ولكن هؤلاء جميعا يضيفون لدول منبتهم كثيرا من القدرات وعناصر القوة الناعمة والخشنة.

ما لدينا فى الشرق الأوسط أشكال أخرى من هذه الفواعل المؤثرة تأخذ أشكالا مدمرة للدولة وللإقليم الذى تعيش فيه: الميليشيات من أمثال حزب الله فى لبنان، وحركة حماس فى فلسطين والحوثيين فى اليمن والحشد الشعبى العراقى وهلم جرا من فاعلين أساسيين خارج إطار السلطة السياسية الشرعية. هذه الميليشيات خلقت من فكرة «المقاومة» انفصالا عن فكرة الدولة التى تحتوى شعبا ومجتمعا وتعيش على إقليم وحدود.

فى لبنان أخيرا فإن الدولة انقسمت ما بين السلطة الشرعية بما فيها من رئاسة وحكومة وبرلمان والحزب الذى ادخل الطائفة الشيعية إلى المعادلة. أصبح هناك انقسام للدولة بحيث تقوم السلطات بالتفاوض ومحاولة التوصل إلى سلام وعقد اتفاقيات اقتصادية؛ بينما يواصل حزب الله التلويح بالحرب مع إسرائيل التى جعلت من «ضاحية» بيروت المدمرة إشارة إلى الضحية متمثلة فى العاصمة.

التهديد بالحرب الأهلية يستكمل الدائرة الجهنمية للدولة القائمة؛ وفى الحالة الفلسطينية فإن حربا تجرى بين رام الله وغزة. حماس خلقت أوضاعا جديدة بالتفاوض مع إسرائيل من خلال «الوسطاء» منازعة فى ذلك منظمة التحرير الفلسطينية العضو المراقب فى الأمم المتحدة. «الحوثيون» خلقوا حالة انفصالية تخوض حربها مع العالم وتعقد اتفاقيات لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة بينما تدير علاقات غامضة مع إيران.

الدولة اليمنية الشرعية الممثلة فى الجامعة العربية والأمم المتحدة ودول العالم عليها أن تناضل من عدن من أجل الحفاظ على الشخصية الدولية لدولة من أعرق الدول فى التاريخ.

العراق تحسنت أحواله بالتنمية والنفط والقيادة الحكيمة، ولكن قوات الحشد الشعبى وحزب الله العراقى لا يكفان عن المشاكسة بخلق دولة داخل الدولة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميليشيات ودول ميليشيات ودول



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib