الدهشة العظمى

الدهشة العظمى ؟!

المغرب اليوم -

الدهشة العظمى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

طال بنا الحديث عن الإعلام والاتصال ودورهما في البناء القومى بينما كان العالم لا يكف عن إفراز حزمة من الدهشة المتولدة عما قام به الرئيس «دونالد ترامب» عندما انتقل بخطته الجمركية من مزايدات الحملة الانتخابية إلي وقائع التطبيق العملي. ما جاء في الواقع فاق كل التصورات، وفي مقال للصديق الاقتصادى د. مدحت جامع عنوانه وصف ما يجري بأنه «من تحرير التجارة إلى تحريم التجارة».الفارق بينهما أن الأول يعني تحرير السوق العالمية من قيود التبادل في السلع والبضائع والخدمات بحيث لا يحكمها إلا قواعد المنافسة الحرة التي تحدد الأسعار وتنصف الفائزين، أما الثاني فهو يعني العودة إلى «الميركنتيلية» التي تقيم الحواجز من أجل احتكار السوق المحلية والتي سادت خلال فترة ما بين الحربين العالميتين وتوضع في حسابات أسباب الحرب العالمية الثانية. ما بعدها بات جزءا مهما من السياسة الاقتصادية الدولية التي بدأت في أطر المنظمات الاقتصادية الدولية لتحرير التجارة من القيود؛ ومن بعدها استنت أقاليم سنة تحرير التجارة في داخلها؛ وما جاء القرن الواحد والعشرون إلا وجاءت منظمة التجارة العالمية لكي تتحرر التجارة الدولية ومن يخالفها كان عاصيا غير قادر على السباق والمنافسة.

حديث عيد الفطر المبارك كان بعد الكعك هائما بالمسلسلات؛ وعاجزا كثيرا عن إدراك التغيير الذي جرى؛ اللهم إلا إذا كان في الأمر لعنة أمريكية أخري تضاف إلى لعنتها في القضية الفلسطينية. المسألة باتت هكذا ببساطة: أننا خلال السنوات العشر الأخيرة حققنا بناء ونموا جديدا لمصر؛ وما حدث بات مؤثرا على واحدة من لعنتنا الكبرى وهي الزيادة السكانية التي بدأت معدلات نموها في التراجع البطيء خلال السنوات الخمس الماضية. وبينما نحاول تفكيك إشكاليات الاستثمار ودور القطاع الخاص فإن المفاجأة الجديدة لم تكن حربا لا مثل أوكرانيا ولا مثل غزة؛ وإنما حالة من الارتجاج للنظام العالمي المعاصر الذي طالما تحدث عنه الجميع دون أن يعرف ماذا يعني بالضبط؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدهشة العظمى الدهشة العظمى



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib