الإصلاح والاستقرار والسلام
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

الإصلاح والاستقرار والسلام

المغرب اليوم -

الإصلاح والاستقرار والسلام

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

ثلاثية «الإصلاح والاستقرار والسلام» كانت هي التي أنقذت دولاً وأقاليم بأسرها من الفوضى والتخلف والحروب والعنف والتطرف، سواء كان ذلك في أوروبا خلال القرن التاسع عشر في أعقاب الثورة الفرنسية؛ أم مرة أخرى بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. امتد المثال في جنوب شرق آسيا في نهاية سبعينات القرن الماضي عندما انتهت الحرب الفيتنامية، واستيقظت أمم وشعوب على أن استمرار التيارات الراديكالية اليسارية لا يعني إلا الدمار والصراع، فكانت هي التي ولّدت نموراً وفهوداً اختطت طريقها الآسيوية الخاصة نحو التقدم والرفعة. أميركا الجنوبية بدأت تفتح عيونها من منتجات الثورات الكوبية والبوليفية والفنزويلية من تيارات يسارية متناحرة، وردود فعلها التي تختلط فيها مافيات المخدرات بأشعار الثورة المثالية؛ ومع قرب نهاية القرن الماضي بدأت تدريجياً في إنتاج هذه الخلطة التي تعني التنمية والتقدم والرفعة. لم تنضج التجربة بعد ولكن علاماتها ظاهرة في البرازيل وشيلي والمكسيك. وفي الشرق الأوسط، فإن إطلالة هذا المزيج جاءت، من مصر، ومن شخصية لم تكن ظاهرة بين الضباط الأحرار، وهي الرئيس محمد أنور السادات الذي جاء إلى السلطة في مطلع عقد السبعينات ليتعامل مع وطن محتل، وأمة مرهقة من تكلفة حروب. وبعد أن خاض حرباً ظافرة لم يستغلها في مجد إعلامي زائف، وإنما حملها إلى ضفاف السلام واسترداد الأرض المحتلة كاملة غير منقوصة. في الوقت ذاته بدأ الرئيس المصري في سياسة الانفتاح الاقتصادي التي كانت الترجمة العربية لمحاولات متعددة جرت في الصين وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان وماليزيا للخروج من أسر الفقر والحروب التي لا تنتهي والثورات الثقافية وغير الثقافية التي ترتج لها البلدان. ولكن الرجل كان نصيبه هو «ثورة الخبز» في 18 و19 يناير (كانون الثاني) 1977، ثم الاغتيال بعد أن أقام السلام. لم تكن البيئة المصرية قد نضجت بالقدر الكافي؛ ولا كان الإقليم جاهزاً لموجة من الإصلاح العميق، وتجاوز أفكار اليسار واليمين، حيث أشكال كثيرة من الحماقة التي تعيش فيها الشعوب في أحلام الكلمات وروائع القصائد وحماسية الشعارات بديلاً عن «الإصلاح»، حيث العمل الجاد، والتغيير المتدفق بالإنتاج.

مسيرة الثلاثية وجدت لها ضفافاً لدى عرب الشرق الأوسط في منتصف العقد الماضي بعد سنوات من فوضى الثورات العربية، وتجاوز التطرف الديني كل الحدود في رجعية وتخلف التقاليد، وعنف في الممارسات، وما بات مؤكداً من إفلاس ثورات سابقة أخذت أشكالاً قومية، ولكنها بعد ذلك لم تثمر إلا قليلاً من التغيير وكثيراً من العقم. أخذ التيار الإصلاحي العربي أشكالاً متماثلة في «رؤية» كثيراً ما وضعت سقفاً زمنياً (2030) لتحقيق الكثير من التغييرات الجذرية في البناء الاقتصادي والفكر الديني وتحقيق الاستقرار الداخلي الذي يتيح تعبئة الموارد القومية.

بحساب الزمن، فإن هذا التيار يعدّ الآن في منتصف طريقه الزمنية بينما يواجه تحديات مثل الإرهاب والكورونا والحروب ذات التأثيرات الكونية، مثل الحرب الأوكرانية. يضاف إلى كل ذلك في الشرق الأوسط ثلاثة أمور: أولها القضية الفلسطينية التي ظلت دائماً في يد قوى «ثورية» معاندة للإصلاح؛ وثانيها آثار ما تبقى من الربيع العربي في شكل ثورات وحروب أهلية واستخدام من قِبل قوى إقليمية لميليشيا مسلحة تحل محل الدول والشعوب في إدارة الأمور، وحماية «الأمن القومي».

حرب غزة الخامسة الجارية الآن ما هي إلا الترجمة المسلحة لهذه العملية المطاردة بثلاثية الإصلاح الجاري في الدول العربية التي اتخذت من «الإصلاح» مرجعية لقيام الدولة الوطنية، ومن السعي نحو السلام في المنطقة طريقاً لتوفير البيئة الملائمة لبناء الدول، ومن محاولة استيعاب نتائج الربيع العربي المزعوم في دول عربية انكسرت فيها فكرة الدولة ولم يبق منها إلا هياكل عنف وفوضى.

حرب غزة الخامسة جاءت لكي تخلق سداً منيعاً أمام عمليات الإصلاح والسعي نحو السلام، وإعادة بناء إقليم مستقر قادر على خلق أشكال مختلفة من التعاون الإقليمي يكفل الاستغلال الأمثل للموارد الإقليمية الكربونية والسياحية والخدمية على طريق إقامة دور تاريخي حضاري يماثل ذلك الذي تم في أوروبا وآسيا من قبل. ببساطة، حدث التواطؤ ما بين تنظيم قرر التخلص من السلطة الوطنية الفلسطينية وهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني لكي تخوض حرباً وتنافساً مع وزارة متعصبة ومتطرفة دينياً في الدولة العبرية. من منظور الميليشيا والدولة الإقليمية المؤيدة لها، فإن حدوث الإصلاح والسلام والسعي نحو الاستقرار هو مصدر تهديد لبقاء هذه الميليشيات والجماعات المسلحة. انعقاد مؤتمر السلام في العاصمة المصرية الجديدة كان بمثابة معارضة عربية لتيار الحرب الذائع، وبعده جرى كثير من اللغط حول من حضر ومن لم يحضر، ومن حضر ثم غادر؛ ولكن النتيجة جاءت في بيان الدول التسع العربية والتي تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست، وكلاً من مصر والأردن والمغرب. الدول يجمعها بقوة الإصلاح الداخلي الذي يسعى إلى نهضة تاريخية للبلدان العربية، وتتمسك بالسلام والتنمية بينما تبذل جهداً من أجل تحقيق الاستقرار في منطقة استعصت عليه. ستٌ من هذه الدول لديها اتفاقيات سلام مع إسرائيل، والأخرى لا تختلف من حيث التوجهات الاستراتيجية. البيان الذي صدر عن هذه الدول كان متوازناً في نظرته، أدان الاعتداء على المدنيين، وطالب باستئناف عملية السلام، وأعاد الاعتبار لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية. كانت هذه بداية حل الأزمة الراهنة.

«الإصلاح والسلام والاستقرار» في النهاية هو ثلاثية التعامل مع واقع عربي يستغل القضية الفلسطينية وحماقة التطرف في السلطة الإسرائيلية، من أجل تقييد عمليات التغيير السلمية الجارية في دول عربية. كيف تنجح الدول التسع في وضع المبادئ التي استقرت عليها موضع التطبيق؛ الأمر الذي يحتاج إلى جهد من قِبل دول الإصلاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاح والاستقرار والسلام الإصلاح والاستقرار والسلام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib