حوارات الطبقة الوسطى22
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

حوارات الطبقة الوسطى؟!(2-2)

المغرب اليوم -

حوارات الطبقة الوسطى22

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

ما زلنا فى إطار الحوار الذى جرى مع الأستاذ صلاح منتصر - رحمه الله - قبل 16 عاما عن الطبقة الوسطى المصرية فى منتصف العقد الثالث من القرن الحالى مضافا له الظرف المختلف من الناحية الوطنية؛ وهو كذلك من الناحية الثقافية والسياسية حيث تغيرت الظروف العالمية والدولية والمحلية، وكل ما حدث أن «نوعية» الثقافة تغيرت. أما بالنسبة لمدى العمق الثقافى ومدى السوقية والسطحية فى الثقافة السائدة، فالحقيقة أن كل العصور المصرية شهدت خلطة مثيرة فى الثقافة ما بين الرقى والضحالة، وليس صحيحا أن العصر الحديث قد عرف فقط الظواهر الضحلة بل أنه كان موجودا فى كل العصور تقريبا.

وربما الجديد فى الأمر هو أن وسائل الإعلام أكثر قوة وانتشارا مما يعطى بعضا من الاعتقاد بأن ذلك هو الأصل وغيره هو الاستثناء. ولكن الأمر هو أن ذات وسائل الإعلام هى التى «تحرق» مثل هذه الضحالة بسرعة بينما يبقى ما هو أكثر أصالة وجمالا، فمن الممكن أن يظهر ويختفى غناء المهرجانات، أما محمد منير وعمرو دياب مثلا فقد بقيا فى المقدمة- انتشارا ومبيعات- خلال العقود الثلاثة الماضية، وكلاهما يقدم فنا راقيا وأصيلا.

الطبقة الوسطى الجديدة فى مصر نمت خلال العقود الثلاثة الأخيرة حتى صار لها لها ثقافتها الخاصة المتوائمة مع العصر والعالم كما هو وليس كما نتخيله، وهى الثقافة التى كانت حال كل الطبقات الوسطى فى التاريخ. وخلال هذه الفترة كان التغيير فى اتجاهات جديدة ارتبطت بتصاعد دور التكنولوجيا فى المجال العام. فثمة مؤشر على منظومة قيمية مختلفة لشرائح من المصريين ترى فى التعامل مع الكمبيوتر والإنترنت والمحمول جوازات مرور للتقدم والتعامل مع العصر فى ثوبه الجديد. ووفقا لتقارير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فإن المصريين والأسرات المصرية حققت قفزات كبيرة فى استخدام الإنترنت سواء من خلال الكمبيوتر أو التليفون المحمول وصلت إلى 97٪ من المصريين.

الاستخدام كان من ناحية تيسيرا لشؤون الحياة اليومية، ومن ناحية أخرى أداة للتعبير المباشر عن آراء متنوعة، فضلا عن أداء وظائف اجتماعية معبرة عن أشكال جديدة من التقاليد القديمة كالعزاء والمساندة الاجتماعية فى لحظات الكوارث. سياسيا فإن استخدام الأدوات الحديثة فى ثورة يناير 2011 كان دعوة للتجديد؛ وبعد أن انزلقت الثورة إلى أيادى الإخوان المسلمين فإن ثورة يونيو 2013 كانت دعوة كبرى للإصلاح واستمرار مسيرة الحداثة والتقدم.

وبينما كانت الطبقة الوسطى القديمة محلية فى أغلبها وتدور بشدة حول الثقافة العربية والإسلامية، اللهم إلا من قلة قليلة، فإن الطبقة الوسطى الجديدة أكثر «عولمة» وانفتاحا على العالم. وغالبا ما يكون فى مقدمة العناصر الداعية للتعامل مع العولمة هؤلاء الشباب من أبناء الطبقة الوسطى، وخاصة الملتحقين بالمدارس التجريبية والخاصة والدارسين فى أقسام اللغات الأجنبية بالجامعات الوطنية المصرية، فضلا عن خريجى الجامعات الأجنبية والخاصة. وقد بدأت هذه الجامعات تلبى الطلب المتزايد على نوعية محددة من التعليم الراقى فضلا عن أحلام وظيفية أخرى بالعمل فى إحدى الشركات العالمية العملاقة. فالجيل الجديد من الطبقة الوسطى لديه ارتفاع فى سقف طموحه العلمى والوظيفى، وفى مجالات جديدة مثل بحوث الفضاء وعالم الجينات مجال الذكاء الاصطناعى.

وربما كان من أهم التغييرات التى جرت فى ثقافة الطبقة الوسطى المصرية هى تبدل النظرة المجتمعية للوظيفة الحكومية. فكما هو معروف فإن إحدى الشرائح المكونة للطبقة الوسطى المصرية شريحة الموظفين فى الجهاز الإدارى للدولة، لكن السنوات الماضية شهدت حدوث تغير نسبى فى النظرة الحاكمة لشرائح من المصريين تجاه الوظيفة الحكومية. ونتيجة غلاء المعيشة، صار المواطن المصرى يتحدث عن حجم دخله income وليس مفردات مرتبه salary، الناتج عن العمل فى أماكن متعددة وربما تخصصات مختلفة، فى حين يوجد مصدر واحد للمرتب، وهو الوظيفة الحكومية التقليدية. وقد صار هناك شباب حديثو التخرج فى الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة يفضلون العمل الخاص عن العمل الحكومى، كما أن أحد مظاهر التوسع بل والتغير الذى طال الطبقة الوسطى المصرية هو بروز شريحة من صغار (شباب) رجال الأعمال. ورغم ما هو شائع عن تآكل العطاء المجتمعى فى مصر، فإن هناك مؤشرات بارزة توضح ليس فقط حضور هذا العطاء بل تغلغله. وقد شهد العمل التطوعي/ الخيرى تطورا ملحوظا خلال العقد الأخير، من خلال التحرك الواسع لمؤسسات المجتمع المدنى. فعلى مستوى القائمين بالعمل، لم يعد النشاط مقصورًا على الجمعيات الأهلية الدينية وإنما دخلت فى حلبة المنافسة الجمعيات الأهلية المدنية. كما أن الشريحة العمرية القائمة بالعمل لم تعد قائمة على أكتاف وجهود شريحة كبار السن أو المتدينين التقليديين، وإنما تتكون بدرجة أساسية من الشرائح العليا للطبقة الوسطى، من خلال التبرع بالمال والتطوع بالجهد بغرض مد يد العون لفئات محددة مثل الأيتام والأرامل والمطلقات والمعاقين والمسنين والمرأة العائلة. لقد تغير العالم، وتغيرت مصر، ومعهما تغيرت الطبقة الوسطى المصرية اتساعا وعمقا وثقافة وتأثيرا سوف يظهر بوضوح خلال السنوات القليلة المقبلة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوارات الطبقة الوسطى22 حوارات الطبقة الوسطى22



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib