دولة متقدمة

دولة متقدمة!

المغرب اليوم -

دولة متقدمة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

فى عام 2004 نشرت كتاب «مصر دولة متقدمة» أكدت فيه أنه لا يوجد بين المصريين من لا يريد لمصر أن تكون واحدة من الدول المتقدمة؛ «صحيح أن هناك من يريدها دولة فاضلة، ومن يريدها دولة قائدة، ومن يريدها دولة ثورية، ولكن كل هؤلاء على تنوع منابعهم الفكرية، واختلاف منابعهم الفلسفية، يريدون لوطنهم أن يكون بين صفوف الأوطان المتقدمة». سبعة آلاف عام من الحضارة لم ترس بنا فى القرن الحادى والعشرين على أن نكون بين الصفوف؛ ولكن المؤكد هو أن مصر مرت بكثير من اللحظات التى انقلب فيها العالم رأسا على عقب، ومع ذلك بقيت كما نراها الآن صلبة وخالدة. ما بقى هو أن نعرف ما هو الهدف الذى نريده «التقدم» ولا نريد له أن يكون مثل تعبير «الإرهاب» الذى يرى الجميع قتلاه، ولكنهم لا يعرفون معناه! عمليا فإنه لا توجد دولة تقدمت ما لم تحقق معدلات نمو مرتفعة خلال فترة زمنية معقولة؛ وما لم تضع نهاية للأمية؛ ومالم يكن نظامها الاقتصادى رأسماليا صريحا. كل هذه المعايير تحتاج الكثير من التفاصيل؛ ولكن المؤكد أنه خلال السنوات العشر الماضية التى لم تخل من ظروف صعبة كنا نتقدم فيها على جميع الجبهات.

هذا العام 2025 بدأ انفراجة فى الأزمة الاقتصادية رغم الظروف «الجيوسياسية» الصعبة؛ ومعدل النمو يفوق 4%؛ والأمية تتناقص، وهناك طفرة فى الجامعات المتقدمة. ورغم أن الناتج المحلى الإجمالى يبلغ 380 مليار دولار ويضعها فى المكانة 42 عالميا فإنه مقوما بالقدرة الشرائية للدولار يتجاوز 2.2 تريليون دولار ويضعها فى المكانة 18. كثيرون من الاقتصاديين لا يعترفون بهذا المقياس، ولكنه بالغ الأهمية عند التعامل مع الواقع المصرى الذى يجعل ما فى الجيوب هو الأكثر أهمية من كل شيء آخر، وهو ما يظهر فى مقياس Big Mac Index حيث ثمن شطيرة هامبرجر الكبير Big Mac فى مصر نصف ثمنه فى الولايات المتحدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة متقدمة دولة متقدمة



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:29 2016 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الانجليزي ينصف يوسف روسي في نزاعه مع "الرجاء"

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

تفسير قوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم"

GMT 21:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "فاطمة" في البرتغال مزار الكاثوليك حول العالم

GMT 23:10 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

99 معرضًا دوليًا ومحليًا حصاد هيئة الكتاب المصرية في 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib