تغيير العالم عكسيا

تغيير العالم عكسيا؟!

المغرب اليوم -

تغيير العالم عكسيا

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

إذا كانت هناك علاقة بين أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 والعولمة فقد جاء من النافذة الشريرة لوجود قيادات «المجاهدين» العرب والمسلمين فى مدينة هامبورج الألمانية، ولقائهم فى مسجد المدينة بصورة دورية لكى يقرروا اللقاء مع «أسامة بن لادن» زعيم المجاهدين فى أفغانستان!

الجماعة القليلة التى التقت زعيم الإرهاب وجدت خطة واسعة لاختطاف عشر طائرات مدنية من الفلبين ثم الطيران بها عبر المحيط الهادى ثم تفجيرها فى مدن الساحل الغربى للولايات المتحدة مثل «لوس انجلوس» و«سان فرانسيسكو».

الخطة جرى تطويرها بدقة بحيث يمكن دخول 20 «مجاهدا» إلى الولايات المتحدة والتعلم فى مدارسها كيفية قيادة الطائرات التى سيتم استخدامها فى تدمير مواقع أمريكية تهز الكون.

وكان ذلك ما حدث بعد تصادفه مع انتقال الرئاسة الأمريكية من بيل كلينتون الديمقراطى إلى جورج بوش الابن الجمهورى الذى تسانده جماعة «المحافظين الجدد» الذين يطلبون أن يكون القرن الحادى والعشرون، كما كان القرن العشرون، قرنا أمريكيا.

الحدث المروع بات فرصة تاريخية من أجل تغيير العالم وفق شروط أمريكية تقوم على تغيير نظم الحكم وتغيير المجتمعات من خلال إزالة «جذور الإرهاب» التى بدورها قادت إلى «الإسلاموفوبيا» بعد أن كان الدين الإسلامى هو الصفة الجامعة بين قادة الإرهاب.

رد الفعل الأمريكى تحت القيادة الجديدة مسلحا بفكر المحافظين الجدد بدأ بغزو أفغانستان، وعندما لم يكن الحصاد ثمينا بقادة الإرهاب وطال زمن الحرب دون عائد فإن غزو العراق بات على قائمة الأعمال الأمريكية لكى تكون المقدمة لتغيير الشرق الأوسط. وكما ذكر أحد الأعضاء البارزين فى جماعة المحافظين الجدد، فإن الهدف لم يكن بغداد وإنما القاهرة والرياض وباقى العواصم الأخرى.

انقلب حال الفكر الأمريكى الذى قام على «نهاية التاريخ» لفرانسيس فوكوياما، إلى أفكار «صمويل هنتنجتون» عن «صراع الحضارات» الذى كان مطروحا منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضى، ولكن ذكره بعد نهاية العقد بات سائدا بعد الحادث الرهيب!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير العالم عكسيا تغيير العالم عكسيا



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:19 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 00:17 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اعتقال مغربي في إيطاليا ضبط بحوزته مبالغ ضخمة من اليورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib