الاعتراف

الاعتراف ؟!

المغرب اليوم -

الاعتراف

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

انسابت سلسلة الاعترافات بالدولة الفلسطينية وقيام دول فرنسا فى مقدمتها بإعلان ذلك أو بالتصويت الجماعى من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة فى قرارات سابقة، وعلى «إعلان نيويورك» الذى ربط الاعتراف باليوم التالى فلسطينيا بالتجهيز والاستعداد لدولة تتحد فيها سلطة السياسة مع السلاح الذى تجسد فى 14 تنظيمًا فلسطينيًا مسلحًا خارج السلطة الوطنية الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى. هذا الاتحاد مع عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية مع الإعمار فى غزة والضفة يقود إلى دولة متماسكة تعيش مع إسرائيل فى وئام. ربط الاعترافات بالمستقبل وضع إطارا لعملية تسوية سلمية بين الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى ربما تكون أكثر وسائل الوفاء للذين فقدوا حياتهم ومستقبلهم؛ وباختصار تكون هناك أرضية خصبة لكى يخرج الشرق الأوسط من حالة الحرب والتمزق وتهديد الأمن الدولى إلى حالة من التنمية والازدهار والمشاركة فى تقدم الإنسانية، كما حدث فى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية؛ وفى جنوب شرق آسيا بعد الحرب الفيتنامية.

هذه هى الصورة الوردية للاعتراف وما سوف يتلوه؛ ولكن ليس هناك فى الشرق الأوسط أنه خارج من أوضاعه الراهنة، حيث لا تزال السياسات الداخلية للدول لها، مساراتها الأخرى المظلمة. الصورة من داخل إسرائيل تثير القلق حيث قيادة نيتانياهو والحكومة معها فى ولوج طرق لا يعود أحد منها سالما ومن بينها تكثيف الاستيطان والدفع إلى هجرة الفلسطينيين من خلال أسوأ أنواع القسوة والوحشية. حماس والميليشيات الأخرى، مثل حزب الله اللبنانى والحوثيين فى اليمن، عازمة على عدم تسليم سلاحهم للسلطات الشرعية، بينما تستعد إيران لجولة أخرى مع إسرائيل. المعادلة السياسية فى المنطقة سوف تظل هكذا معوجة على أرض الواقع وفى اتجاه عنيف وانتقامى. هذا الاتجاه ليس حتميا إذا ما انعقدت النية السياسية لدى الدول المعنية بالاستقرار والتنمية والسلام على ترويض هذه القوى مجتمعة، بما فيها إسرائيل والولايات المتحدة والميليشيات فى مواجهة الإسلام السياسى واليهودية السياسية والنزعات «الترامبية» فى فهم العلاقات الدولية؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعتراف الاعتراف



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

GMT 09:24 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

النظام الدولي والظهير الأخلاقي

GMT 09:20 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

«بكرين» و«صدامين»

GMT 09:15 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

زمن السيجا والاستغماية!

GMT 09:11 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

بندقية في المسرح

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib