المعجزات الممكنة

المعجزات الممكنة!

المغرب اليوم -

المعجزات الممكنة

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

ذكرت فى كثير المحافل أنه لا توجد فى العالم دول غنية وأخرى فقيرة؛ وإنما توجد دول يعمل فيها الناس وينتجون، وأخرى لا يعملون ولا ينتجون. كانت الحكمة ناجمة عن العالم الحديث عن المعجزات الذى أتى بعد تفسير غنى الدول الأوروبية على أنه نتيجة الاستعمار الذى أخذ ثروات الدول الفقيرة واغتنى بها؛ أما غنى الولايات المتحدة فكان نتيجة المساحة الهائلة وما فيها من خيرات واستغلال للأفارقة الأمريكيين. كان ذلك هو المنطق السائد فى ذلك الوقت حتى السبعينيات وبات الحديث سائدا عن «المعجزة اليابانية» للدولة التى ختمت الحرب العالمية الثانية باستقبال أول استخدام للقنابل الذرية فى التاريخ. لم يكن ما حدث مع أول إشعاع نووى إلا ما أتيح من فرصة الحرب الكورية حيث كوريا كانت على الجانب الآخر من البحر وكانت الولايات المتحدة متورطة فى الحرب لسنوات، وجدتها اليابان الفرصة لكى تمد جيوشا كثيفة بالمعدات والتموين والمركبات. عادت المصانع اليابانية إلى العمل بكامل طاقتها؛ وتكرر الأمر مع الحرب الفيتنامية، وأصبحت اليابان تنافس الولايات المتحدة فى صناعة السيارات؛ وكانت اليابان لا تنتج إلا للتصدير.

بعد عقد واحد ظهر على السطح «المعجزة الآسيوية» يتصدرها نمور ثم فهود اقتصادية بدأت فى سنغافورة وهونج كونج وتايوان، ولحقت بهم ماليزيا وإندونيسيا حتى سبقتها جميعا الصين ولحقت بها الهند وغيرها فى أمريكا الجنوبية، ثم دول أوروبا الشرقية بعد انتهاء الحرب الباردة وزوال الاتحاد السوفيتي. أصبحت حجة الفقر نتيجة الكثافة السكانية فارغة، وبات قوام المعجزة العمل، الابتكار، واللحاق بآخر التكنولوجيات المتاحة، والأهم من ذلك كله سوق العمل المفتوحة والحرة لرأس المال الخاص. وكثيرا ما جرى إعلان المعجزات على مجال واحد مثل التعليم على أنه القاطع فى الأمر، ولكن ذلك لم يكن كافيا وإنما تكامل كل أركان النمو للسوق الإنتاجية والبشرية. فى مصر كان الحديث كثيرا عن المعجزات الأخرى، وفى أحوال قيل عن «النمر» الذى على النيل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعجزات الممكنة المعجزات الممكنة



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib