ثمن التقدم

ثمن التقدم؟

المغرب اليوم -

ثمن التقدم

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 عرفنا عقودا أن هناك ثمنا للحرية يدفع بالدم، وجرى ذلك عند مقاومة الاحتلال الإنجليزى، واستعادة سيناء من إسرائيل. ولا داعى لتكرار أن لكل أمر ثمنا، وكذلك الحال مع التقدم الذى لا يعنى فقط تحسين أحوال الناس، وإنما يعنى مع ذلك توسيع المدارك والتفكير فيما هو تقدم. تابعت حديث الرئيس السيسى الذى أشار فيه إلى التوسع فى الواردات المصرية بما فيها العطور و«الفويل» وغيرهما بملايين الدولارات. الحديث جرى فى إطار الخلل ما بين الصادرات المصرية والواردات غير المحدودة. ولكن فى الأمر دلالة وهى أن هذه الأنماط الاستهلاكية ترد عادة مع التقدم، حيث «الفويل» بات جزءا من المطابخ المصرية لحفظ الطعام وصيانته وإبقائه طازجا لأطفالنا فى المدارس. الأمر أصبح مدخلا لمزيد من الإنفاق من الأسرة يقع فى مقدمتها التعليم الذى تشير مؤشرات إلى ما كان جاريا من قبل من استبعاد للبنات من العملية التعليمية إما أنها انتهت تماما أو قلت. وفى غير البنات فإن الطموحات زادت، ومن كان يرسل أولاده للتعليم العام بات يرسل إلى مدارس اللغات أو التجريبية، ومن كان يرسل إلى هؤلاء بات يرسل إلى ما هو أعلى. أقصى الأمانى كانت المياه النقية، وبعدها الكهرباء وما معها من أجهزة كهربائية، الآن أصبح «الواى فاي» والاشتراك فى الشبكة الإلكترونية مع الموبايل جزءا من جهاز العروسين.

أصبح للتقدم ثمن أعلى مما كنا ندفعه، وكان مصدر التقدم هو ما جرى فى مصر خلال العقدين الأخيرين. ولكن العجز هكذا قائم، وهو على هذه الصورة سوف يستمر فى الاتساع؛ ومواجهته تكون عن طريق التوسع فى الاستثمارات وما يتبعها من عائد إيجابى على التصدير والموارد. المعضلة هى أننا نريد التقدم ولكننا لا نعرف ثمنه فى تنمية البيئة الاجتماعية لدفع الثمن لأن الدولة لا تستطيع وحدها تحمل الإنفاق العام. لا أريد تكرار الحديث عن القطاع الخاص؛ لكن المسألة هى أنه لا يكفى الحديث عنه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمن التقدم ثمن التقدم



GMT 11:38 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

عصر الضجيج ينتج فقر المعرفة

GMT 11:38 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 11:36 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب يستعيد العراق من إيران…

GMT 11:35 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

الخدمة الأخيرة التي تستطيع "حماس" تقديمها!

GMT 09:07 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

جريمة في حديقة

GMT 09:05 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سر الملكة إياح حوتب

GMT 09:03 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ذعرٌ من الخصوبة

GMT 09:01 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

رؤية أخلاقية للسياسة الخارجية الأميركية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib