بوسطن ربما مرة أخيرة

بوسطن ربما مرة أخيرة!

المغرب اليوم -

بوسطن ربما مرة أخيرة

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

اعتدت منذ عام 2003 قضاء بضعة شهور فى مدينة بوسطن الأمريكية التى تقع فى الشمالى الشرقى للولايات المتحدة للمشاركة فى التدريس عن الصراع العربى- الإسرائيلى، وخرج عنها مشاركة فى كتاب مدرسى فى الأمر - «العرب والإسرائيليون»ـ شاملا الصراع منذ نهاية القرن التاسع عشر عندما صدر كتاب «تيودور هرتزل» عن الدولة اليهودية فى 1896 وما أعقبه فى 1897 من انعقاد المؤتمر الصهيونى الأول فى مدينة بازل السويسرية. أدلةالمدن والأدلة المحلية

كانت هذه نقطة البداية التى امتدت حتى الآن، ولا يزال الاشتباك مستمرا، ودراسته وشرحه لا يزال الأكثر صعوبة، واستدعى الأمر بعد صدور الطبعة الأولى فى 2013، إصدار طبعة ثانية فى 2022، وعندما جاء هجوم حماس فى 7 أكتوبر 2023 سعينا إلى صدور «كتيب» عن الحدث وما بعده مباشرة. لم نكن نعرف وقتها أنه سوف تتابع الفصول ولا يزال الصراع مستمرا. البداية الشخصية بدأت مع جامعة هارفارد فى صيف 2003 وصدر عنها دراسة عن المبادرة العربية للسلام؛ أصبحت زمنا وقد استقر المقام فى جامعة «برانديز».

لم يخل الأمر من سنوات انقطاع كان آخرها العام الماضى ولكن كما حدث من قبل كانت جاذبية بوسطن أقوى ليس بسبب صفاتها الجاذبة، وإنما أكثر من ذلك أن المدينة تشمل مجمعا للجامعات التى لا تكف عن اللقاءات العلمية تحت أسماء متعددة، تناقش أحوال الدنيا وفى المقدمة منها أحوال منطقتنا الساخنة على الدوام. الرؤية من الخارج ومن بوسطن خاصة لها مذاق خاص؛ وبالصدفة قبل سفرى اطلعت على تقرير عن «المعيشة فى مدن العالم» قارنت بين 140 مدينة رئيسية فى الدنيا وفقا لمعايير اختارتها كان منها معدلات الجريمة والعنف عامة، وسهولة المعيشة والخدمات الصحية، وحالة المواصلات والاتصالات، وغيرها مما ييسر الحياة أو يعقدها. كانت مدينة بوسطن فى الصفوف المتقدمة، ولكنها بالنسبة لزياراتى المتعددة لمدن كثيرة كانت فى مكانة أكثر تقدما وفقا لمعايير شخصية تضاف لتلك التى بات التواضع عليها عالميا.

كان أول ما لفت نظرى فى زيارتى الأولى للمدينة فى صيف وخريف عام 2003 أن أهلها الأكثر شبابا بين كل المدن دائمو الابتسام. ولأنه فى المدينة توجد عشر جامعات تنتمى إلى أكثر جامعات أمريكا تقدما (هارفارد أكثرها شهرة بالطبع وهى الجامعة التى هبطت عليها فى أول زيارة)، فإن البهجة تأتى مع الشباب، ومعه تكون حالة الابتسام والتفاؤل بما هو قادم. فيها توجد سفينة نوح التقليدية الأمريكية حيث تجتمع أجناس وألوان شتى، ولكن من يأتون فيها هم عادة من كبار القوم فى بلدانهم، أو أنهم أصبحوا كذلك فى الولايات المتحدة. والنزعة الليبرالية للمدينة جعلتها تبرأ من أمراض المدن الأمريكية الكبيرة الأخرى؛ وفوق ذلك نزعة ثقافية تمزج ما بين الفنون التشكيلية والموسيقى. ضع كل ذلك أمامك وسوف تجد نفسك أقل توترا، وأكثر تفاؤلًا، وجاهزًا تماما لكى تجعل من مهمتك فى التدريس والبحث متعة معتقة. بقية الحديث الثلاثاء القادم!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوسطن ربما مرة أخيرة بوسطن ربما مرة أخيرة



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:19 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 00:17 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اعتقال مغربي في إيطاليا ضبط بحوزته مبالغ ضخمة من اليورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib