تغيير العالم إلى الخلف

تغيير العالم إلى الخلف!

المغرب اليوم -

تغيير العالم إلى الخلف

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

لأن «التغيير» يقف دائما في مواجهة «الجمود» وكأنه طلوع النهار بعد ليل مظلم فإن الحقيقة الإنسانية ترى غير ذلك؛ اللهم إلا في نظر «التقدميين» الذين يرون في عالم «الديالكتيك» الفكري والمادي أن التناقضات تكفي دفعات نارية إلى الأمام. ربما كان الحال كذلك أو لم يكن، ولكن الواقع هو أن لحظات «التغيير العكسي» إلي الأسوأ يظل دائما حالة لابد من التعامل معها. نصف العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين كانت بدايته وباء كوفيد الذي كان يعني أن البشرية بعد تقدم هائل على طريق المناعة وقفت مذهولة تعيد تركيب حياتها لأنه لا أحد يعرف كيف انطلقت شرارة «الجائحة». ومن جوف البلاء جاءت الحرب الأوكرانية وتلتها حرب غزة الخامسة وتوابعها وتلتها حرب الخليج الرابعة وتوابعها أيضا ومع الاثنين يعيش البشر في حقائق تراجع عندها التاريخ ولم يعد يتقدم إلى الأمام. الشهادة هي أن الغزو الروسي لأوكرانيا بعد الخروج من الاتحاد السوفيتي؛ ومن بعده نشوب القتل الجماعي والتهجير القسري للفلسطينيين؛ والهجوم الإسرائيلي والأمريكي علي إيران، ورد الأخيرة على العدوان ليس علي من قام بالهجوم وإنما على من يبذل الطاقة لمنع نشوب الحرب: دول الخليج العربية.

مجمع الحقائق كلها أدي إلي انهيار مواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وتجاهل أمراض الكوكب وزوال تأثير جميع المنظمات الدولية متعددة الأطراف وأحوال الطبيعة المتدهورة بالاحتباس الحراري تأكل في عظام البشر. التغيير كبير وأحيانا يبدو كما لو كان التاريخ يعيد نفسه؛ ويكفي أن نرى ألمانيا واليابان يعيدان حالة التسلح؛ وأن حلف الأطلنطي الذي أقام الأمن في أوروبا لأكثر من ثلاث أرباع قرن يأخذ طريقه إلي الزوال. ومع الزلازل الكثيرة تبتعد الولايات المتحدة عن أوروبا ومعها جنودها من داخل القارة، وهذه الأخيرة تبحث عن المزيد من التسلح وبعض من الكرامة التي سالت في جنبات البيت الأبيض بعد لقاء في مؤتمر صحفي جمع الرئيس الأمريكي مع رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير العالم إلى الخلف تغيير العالم إلى الخلف



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib