الدولة الفلسطينية

الدولة الفلسطينية !

المغرب اليوم -

الدولة الفلسطينية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

انتهى القرن التاسع عشر ومن بعده الحرب العالمية الأولى على زوال الإمبراطوريات الكبرى، وطوال القرن العشرين خرجت من عباءة انهيارها دول مستقلة تقود أمما تفاوضت استنادا إلى هوية ومصالح مشتركة. أصبحت «الدولة الوطنية The Nation State» هى وحدة تكوين «النظام» الدولى الذى يحتوى على دول «مستقلة» وذات «سيادة». أصبح عدد أعضاء الأمم المتحدة 193 دولة، اثنتان منهم معترف بهما ولهما صفة «مراقب»: الفاتيكان وفلسطين.

إعلان فرنسا عزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية يضيف القليل للوضع الحالى، حيث بدءا من 10 مايو 2014 اعتمدت 143 دولة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبار فلسطين دولة كاملة العضوية. هكذا فإن «القضية الفلسطينية» باتت تمثل وضعا خاصا عندما حصلت على الاعتراف الدولى قبل قيام الدولة نفسها، واكتمال شروطها من وجود سلطة تمارس السيادة على أرض وشعب. اتفاق أوسلو 1993 كان الاتفاقية التى أعطت سلطة وطنية فلسطينية شكلا من أشكال السيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة، المحملة بالقيود والشروط التى باتت تنتظر «مفاوضات الوضع النهائى» التى لم تحدث مع إسرائيل.

مسألة الدولة الفلسطينية المستقلة هكذا لن تكتمل ما لم يتوافر شرط الاعتراف بها من قبل إسرائيل، وبالطبع من ورائها دول مثل الولايات المتحدة القادرة على الدفع بها فى هذا الاتجاه.

الشرط الآخر، والأكثر أهمية، هو الاعتراف الفلسطينى بالدولة، حيث دأبت تنظيمات سياسية وعسكرية فلسطينية على انتزاع أهم قرارات السيادة للدول وهى المتعلقة بالحرب والسلام من السلطة الوطنية التى هى الممثل الشرعى والوحيد الذى تلقى الاعتراف.

الانتفاضة الفلسطينية الثانية فى مواجهة إسرائيل، وكذلك حروب غزة الخمس، كانت من ناحية مواجهة مع سلطة احتلال غاشمة ومتوحشة بالإيذاء والانتقام، ولكنها من ناحية أخرى لم تكن مقاومة حاصلة على شرعية السلطة السياسية التى اعترف بها العالم. السعى العربى نحو حل الدولتين عليه حل هذا التناقض من خلال سلطة واحدة فلسطينية ونزع الشرعية عن كل ما عداها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الفلسطينية الدولة الفلسطينية



GMT 16:19 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الصعود للقمر كمان وكمان

GMT 16:18 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

أنثروبيك... وأخلاقيّات الذكاء الاصطناعيّ

GMT 03:13 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

آدم.. النبوي.. العيلي!

GMT 03:05 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

آدم.. النبوي.. العيلي!

GMT 03:02 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

اليوم التالى فى الخليج

GMT 02:57 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 02:55 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

GMT 02:54 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:12 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل "بالحرام"
المغرب اليوم - ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib