أميركا ومؤتمر الديمقراطية
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

أميركا ومؤتمر الديمقراطية

المغرب اليوم -

أميركا ومؤتمر الديمقراطية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

أيهما نصدق في أميركا المزدحمة بالمتناقضات، دعوتها لترويج الديمقراطية مرة جديدة حول العالم، أم انسحابها من مواقع ومواضع بشرت فيها بطوباوية طهرانية ديمقراطية قبل عقدين من الزمن، ثم على حين غرة تخلت عن كل ما وعدت به؟
غداة الانسحاب الأميركي المرتبك من أفغانستان، صرّح الرئيس بايدن بالقول: «إن الولايات المتحدة لم تحدد لنفسها هدف بناء دولة ديمقراطية في أفغانستان، وإن مهمة القوات الأميركية اقتصرت على محاربة الإرهاب العالمي».
هل تغير نهج السياسة الخارجية الأميركية من أغسطس (آب) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وبات لدى صاحب البيت الأبيض رؤية أممية لنشر الديمقراطية؟
قمة بايدن في 9 و10 ديسمبر المقبل، تستدعي العديد من علامات الاستفهام، تبدأ من عند مراجعة الدور الرؤيوي الطهراني التي لا تزال واشنطن تعتقده في نفسها، لتصل إلى جهوزيتها للقيام بهذا الدور، مروراً بفوقيتها المعتادة، التي تدفعها لتكرار أخطاء الماضي من جديد.
يمكن التساؤل بداية عن المعايير التي تمت من خلالها عملية اختيار الدول المشاركة، ولا يتوقف الجدل عند حدود المدعوين من العالم العربي، فواشنطن تتجاهل تركيا العضو في حلف الأطلسي، كما ترحب ببولندا التي يتهمها الاتحاد الأوروبي بعدم احترام دولة القانون، عطفاً على الترحيب بالبرازيل التي لا ينفك الإعلام الأميركي يهاجم قيادتها.
مهما يكن من أمر، فإن للرئيس الأميركي الحق المطلق في أن يدعو من يشاء، وأن يغفل عمن يشاء، فمن حكم في قراره ما ظلم.
لكن التساؤل الجذري: «هل أميركا اليوم مؤهلة للتبشير الآيديولوجي بالديمقراطية، خاصة بعد عقدين من تجارب سحقت ومحقت إرادات شعوب وأمم، وأوجدت دولاً فاشلة عدة حول العالم؟».
في تقرير أخير لـ«المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية»، ومقره استوكهولم، نجد أميركا تصنف ضمن قائمة «الأنظمة الديمقراطية المتراجعة».
وبنص التقرير: «وقعت الولايات المتحدة، معقل الديمقراطية العالمية، ضحية للميول الاستبدادية نفسها، وتراجعت خطوات عديدة على مؤشر الديمقراطية».
لم يكن لأحد أن ينسى أو يتناسى تكتيكات الرئيس السابق دونالد ترمب السياسية وآثارها المباشرة وغير المباشرة على المشهد الديمقراطي الأميركي من جهة، وعلى سمعة وحالة الديمقراطية في دول أخرى حول العالم مثل البرازيل والمكسيك وميانمار وبيرو من ناحية ثانية.
على أن انتخابات الرئاسة 2020 كانت نقطة تحول، في مسيرة الدمقرطة الأميركية، فيما حل يوم السادس من يناير (كانون الثاني) 2020 غداة الهجوم على الكونغرس كعلامة تحور من الديمقراطية إلى الغوغائية، الأمر الذي استدعى من قيادة جيوش بكين وموسكو إعلان حالة الطوارئ النووية، ولو بشكل سري، خوفاً من سقوط أميركا في يد أنصار اليمين المتطرف وحدوث ما لا تحمد عقباه.
ما الذي يسعى إليه بايدن من وراء مؤتمره هذا؟
أغلب الظن أن الرئيس الأميركي يتطلع لبناء تحالف دولي ديمقراطي – بحسب المنظور الأميركي – لمواجهة النجاحات التي تحققها الدول غير الديمقراطية، كما يراها العم سام، خاصة الصين وروسيا في العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية والعسكرية والتكنولوجية، ما يعني أنه بعد فكرة إحياء أحلاف صغيرة جديدة مثل أوكوس وكواد، ذات الصبغة العسكرية المشتركة، ها هي واشنطن تلتف من حول القوى القطبية المناوئة لها عبر الذرائعية الديمقراطية التقليدية.
تتوسل المقاربة الأميركية للديمقراطية الآن ثلاثة محاور:
أولاً: الدفاع ضد الاستبداد، وهو قول سديد، غير أنه مطاط، لا سيما أن تعريف الاستبداد، حكماً يفارق المعنى والمبنى الذي تفهمه شعوب العالم حين تتعرض لمؤامرات خارجية، حيث يضحي دفاعها المشروع عن النفس، استبداداً في نظر بعض من قيادات أميركا.
الثاني: مكافحة الفساد، وهو شأن لا خلاف عليه، حال تحلت واشنطن برؤية حقيقية لمجابهة الفاسدين في بنيتها التكتونية المقننة، والمتمثلين في جماعات الضغط الذين يقومون بدور الطابور الخامس المشرعن في البلاد.
الثالث: احترام حقوق الإنسان، وهذا توجه أخلاقي، إيماني ووجداني، نحلم به حول العالم، غير أن ما جرى ويجري في الداخل الأميركي في السنوات الأخيرة، يجعل حديث أميركا عنه أمراً من قبيل الترويج لعملة زائفة.
تبدو دعوة الرئيس بايدن وكأنها نوع من خصخصة الديمقراطية وتسويقها كعلامة تجارية أميركية، وبما يتوافق مع فهم واشنطن، فحسب الأمر الذي أنكره عدد وافر من الباحثين الأميركيين، منهم على سبيل المثال على الحصر، جيك ويرنر الباحث في مركز السياسة العالمية في جامعة بوسطن، الذي قدّم رؤية تقدمية عن معركة واشنطن الديمقراطية حول العالم، وكيف أنه محكوم عليها بالفشل طالما لم تشمل الدول الفقيرة، وضمن رؤاه في مقال مطول بمجلة «فورين أفيرز» الأميركية، عدد يوليو (تموز) الماضي. فهل ويرنر على حق؟
بيانات البنك الدولي الأخيرة تقول بتراجع نسب التصويت حول العالم حتى في بريطانيا وأميركا، حيث الديمقراطيات العريقة، فالمحرومون اجتماعياً وسياسياً، ومن أشار إليهم فوكاياما بمشكوكي الهوية، لم يعد يهمهم التصويت، قلب العملية الديمقراطية.
مؤتمر بايدن لا يفرق كثيراً عن رؤية ترمب لـ«أميركا أولاً» و«أميركا سيدة العالم»، تلك الثيمة التي يعتبرها المنظّر السياسي الأميركي الشهير، ريتشارد هاس، إجماعاً خاطئاً يسود سياسة واشنطن الخارجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا ومؤتمر الديمقراطية أميركا ومؤتمر الديمقراطية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib