أميركا و«الحرس الثوري» «قوة الإيذاء» لا تكفي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

أميركا و«الحرس الثوري»... «قوة الإيذاء» لا تكفي

المغرب اليوم -

أميركا و«الحرس الثوري» «قوة الإيذاء» لا تكفي

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

مثير إلى حد غريب وعجيب موقف الولايات المتحدة من إيران ومواقفها، ذلك أنه فيما يتلاعب المفاوضون الإيرانيون في فيينا بمقدّرات نظرائهم الأميركيين والأوروبيين، يعلو صوت العسكريين في طهران مهددين ومنذرين، بالويل والثبور وأشر الأمور، ومن غير أن نستمع إلى تعليق صوتي من أي مسؤول أميركي.
زد على ذلك أن الأمر لم يعد قاصراً على حدود العنتريات الكلامية، بل تجاوزه إلى تفعيل وكلاء الحرب، أو وكلاء الشر الذين يدورون في مدارات عسكر إيران، لتهديد أمن المنطقة وسلامها، وعلى غير المصدق أن يراجع الصواريخ الباليستية الحوثية التي باتت تطرق أبواب المدنيين في المملكة العربية السعودية، وجديدها في الإمارات العربية المتحدة، ناهيك بقصف مطار بغداد بالصواريخ، ومحاولة اغتيال رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، وربما الأسوأ لم يأتِ بعد.
هل الصمت والإذعان الأميركيان سبب رئيس في تمادي إيران في غيها السادر؟
الذين قُدر لهم الاستماع مساء الأحد الماضي للتصريحات الصادرة عن «الحرس الثوري»، وتوصيفهم لمن العدو ومن الحبيب، ومحاولة إظهار قدرتهم على السماح بالمرور في مياه الخليج، أو المنع، يدرك أن هناك حالة من جنون العظمة تنتاب هولاء، الذين نسوا أو تناسوا عمليات سابقة، مثل «براينغ مانتيس» في نهاية ثمانينات القرن الماضي، التي دُمر فيها نصف الأسطول الإيراني، وذلك حين كانت واشنطن غير متهيبة من إخفاق مفاوضات، أو حريصة على إبقاء إيران حجر عثرة في المنطقة، ضمن توازنات جيوسياسية ماورائية.
رضا تنكسيري، قائد القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، تحدث عما سماه ست صفعات قوية تم تسديدها للولايات المتحدة خلال السنة ونصف السنة الماضية.
يلفت الانتباه في تصريحات تنكسيري إصراره على الاختباء وراء رداء الدين، واللعب على فكرة الثورة الإسلامية المستمرة والمستقرة، وتأكيده أن الضربات وجهت للأميركيين بيد «مقاتلي الإسلام»، كما جاء عبر وكالة «فارس»، الأمر الذي يبين للعالم عامة، وللعم سام بنوع خاص وإدارة الرئيس جو بايدن تحديداً وتخصيصاً، أن إيران لا تزال تعيش وتحلم، بل تخطط وتتآمر انطلاقاً من كونها ثورة، وليس دولة، وهذه هي الكارثة وليس الحادثة.
شيء ما في تصريحات تنكسيري يظهر فداحة الخطيئة المميتة التي ارتكبتها واشنطن، وبقية الدوائر الغربية، طوال العقود الثلاثة الماضية، حين وقفت عاقدة الأذرع على الصدور، فيما إيران تبني برنامجاً صاروخياً قاتلاً، فقد عقد ما يشبه المقاربة بين قدرات إيران الصاروخية في بداية الثورة حين كانت تفتقد للأسلحة الحديثة، واضطرارها وقتئذ لاستيراد الصواريخ من الخارج، أما اليوم فتظهر قدرتها على الإنتاج، بل وتهديد الأعداء...
يعترف رجل «الحرس الثوري» الإيراني بأن صواريخ طهران هي التي أجبرت السفن الأميركية على الدوران في الخليج، وبعيداً عن مرمى نيرانها، بل إنه يصف قوة الولايات المتحدة بالقوة الورقية، وهو أمر يعرف القاصي والداني أنه من قبيل أضغاث الأحلام الإيرانية، لكن ما يشجعه على التمادي هو الصمت الأميركي الغريب، وبخاصة حين ترى صواريخ الحوثي تنهمر في الأرجاء، وتتوانى عن إعادة أدراجه في خانة الجماعات المصنفة بالإرهابية.
لم تعُد قوات «الحرس الثوري» تداري أو تواري سعيها للسطو المسلح على مياه الخليج العربي، فمن قبل تكلم تنكسيري نفسه داعياً القوات الأميركية إلى مغادرة الخليج، «حفاظاً على أرواحها»، واليوم يذكّر الأميركيين بمشهد استهداف قاعدة عين الأسد، معتبراً إياه أصغر نماذج رد إيران المحتل في حال تعرضت لما يسميه أي حماقة عدوانية.
الصمت الأميركي المدوي تجاه أعمال «الحرس الثوري» الإيراني هو الذي دعا قائد فيلق القدس التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، العميد إسماعيل قاآني من قبل، للتصريح بأن قوات إيران ستوفر أرضية الانتقام من الأميركيين داخل منازلهم، وبواسطة أفراد موجودين معهم.
ما الذي تنتظره أميركا بعد تصريح الرجل، وهو يهدد بما هو إرهاب داخلي، عملت الأجهزة الاستخبارية الأميركية على تجنبه منذ عقدين من الزمن؟
يكاد المشهد النازي في ثلاثينات القرن الماضي يتكرر من جديد، وقد دفعت أوروبا ثمناً باهظاً لتوانيها عن قطع الطريق على الشمولية والاستبداد الألماني من دماء شعوبها، ورخاء اقتصادها... ماذا عن أميركا؟
في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أقر الكونغرس ميزانية دفاع بـ768 مليار دولار، وبزيادة 25 مليار دولار على ما طلبته إدارة الرئيس بايدن، وهو أمر جيد لصقور وزارة الدفاع... هل هذا يكفي لردع إيران؟
الجواب عند رافائيل كوهين، الضابط السابق في الجيش الأميركي، وأحد كبار خبراء مؤسسة راند، وفيه أن القوة العسكرية توفر ما وصفه عالم الاقتصاد الحائز جائزة نوبل، توماس شيلينغ، بـ«القوة للإيذاء»، غير أن الردع الناجح يتطلب شيئاً أكثر، وهو القدرة على إظهار توجه حاسم لاستخدام القوة إذا لزم الأمر.
هل يعوز إدارة بايدن هذا الحسم؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا و«الحرس الثوري» «قوة الإيذاء» لا تكفي أميركا و«الحرس الثوري» «قوة الإيذاء» لا تكفي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib