أميركا «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

أميركا... «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم

المغرب اليوم -

أميركا «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

الخميس الماضي، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية، لإدارته الثانية، التي جاءت في نحو 33 صفحة وتعد شرحاً رسمياً لخطوط طول وعرض سياساته الخارجية، وبما يسمح للعالم الخارجي بتشكيل فكرة عن حال العالم في قادم الأيام، لا سيما في ظل ما يبدو أنه نزعة للانعزالية من جديد، والتمترس وراء المحيطين، كما كان الحال قبل الحرب العالمية الثانية.

عبارة واحدة في ثنايا هذه الاستراتيجية، تفكك شيفرة ما في حناياها تقول: «لقد انتهت أيام دعم الولايات المتحدة للنظام العالمي بأكمله مثل أطلس».

الذين لديهم علم من كتاب الأساطير الإغريقية يعرفون من هو أطلس، الإله المعبود الذي يحمل قبة السماء على كتفيه.

سطور الاستراتيجية تكاد تنطق بأنَّ واشنطن غير راغبة، وربما غير قادرة، على أن تُضحي شرطيَّ العالم أو القطب المنفرد بمقدرات العالم والساعي لقطع الطريق على القوى الدولية المتعددة، للشراكة الأممية في إدارة شؤون العالم، أو تحمل شجونه، كما خططت لذلك جماعة المحافظين الجدد في ورقتهم الشهيرة «وثيقة القرن» الصادرة عام 1997.

محور الارتكاز الرئيس في الاستراتيجية الأميركية الأحدث، مبدأ مونرو لعام 1823، وفيه أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي تدخل أوروبي في نصف الكرة الغربي.

اليوم لم تعد دول القارة العجوز منافساً جيوسياسياً، بل هي الصين بنوع خاص، وروسيا بدرجة أو بأخرى، ولمواجهتهما جرى لقاء الجنرالات الشهير في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

نظرة فاحصة ممحصة على سطور الاستراتيجية، تفيد بأن واشنطن تعيش بالفعل حال دفع أكلاف فرط الإمبراطورية الأميركية، أي عدم المقدرة على التمدد خارج سياقاتها الجغرافية بقوة اندفاع، كما كان الأمر في العقود الثلاثة التي أعقبت سقوط الاتحاد السوفياتي.

الحالة المشار إليها، ليست بدعة في سياقها، فقد سبقتها تجارب مماثلة لإمبراطوريات كبرى، من عند الرومانية والفارسية، وصولاً إلى ألمانيا النازية، والإمبراطورية اليابانية.

ما يهم الولايات المتحدة، هو تقليص النفوذ المعادي الأجنبي، في نصف الكرة الغربي، وبالتحديد في دول أميركا اللاتينية، بدءاً من السيطرة على المنشآت العسكرية والمواني والبنية التحتية الرئيسية، وصولاً إلى شراء الأصول الاستراتيجية بمعناها الواسع.

على أن روح الازدواجية وتكافؤ الأضداد، تبقى حاضرة في بنود الوثيقة، فعلى سبيل المثال تنص على أن «شؤون الدول الأخرى ليس شاغلنا، إلا إذا شكلت أنشطتها تهديداً مباشراً لمصالحنا».

تقول كذلك فيما يخص دول أميركا الجنوبية: «ينبغي تعزيز علاقاتنا مع الدول اللاتينية، بما في ذلك العمل معها لتحديد المواد الاستراتيجية».

يعني هذا أن واشنطن مهمومة ومحمومة ببراغماتية منقطعة النظير، تجاه الهيمنة على الموارد المعدنية المستخدمة في صناعات الرقائق والذكاء الاصطناعي، ومحاولة حرمان الصين وروسيا، أو أي دولة أخرى من الحصول عليها.

لكن كيف يمكن إقامة جسور من الموادة مع تلك الدول، فيما سفن البحرية الأميركية، وحاملات الطائرات تحيط بفنزويلا؟

كعادة سيد البيت الأبيض، يميل دوماً إلى استخدام صيغة أفعل التفضيل، معتبراً أن هذه الاستراتيجية خريطة طريق لضمان بقاء أميركا أعظم وأنجح دولة في تاريخ البشرية، وموطن الحرية على الأرض.

لكن التساؤل المثير: «هل يمكن أن يلتزم ترمب بما ورد في الاستراتيجية من منطقات، وبخاصة عند أقرب منحنى عالمي يغير الاتجاهات الدولية؟».

لعلَّ ما يهمنا في الشرق الأوسط بصورة خاصة، هو الميل الواضح لما يمكن بصورة أو بأخرى أن نطلق عليه، سياسة الانعزالية مرة جديدة، بعدما بدا مؤخراً أن الرجل يتطلع لشراكة فاعلة ودور ناجز في أعمال التهدئة.

الوثيقة توضح أن النفط لم يعد الركيزة الأساسية في التعامل، بعد أن باتت هناك مصادر وفيرة في الداخل الأميركي، وأن الشرق أضحى ساحة للنمو والازدهار، وهي أمنيات نتطلع لها، لكنها ليست واقع حال.

تتعاطى الاستراتيجية باللين والرفق الكبيرين مع الصين، وكأنها تحاول الفكاك من فخ ثيوثيديدس، كما تبدو أنها تدعم وبقوة فكرة وضع حد لأزمة حرب أوكرانيا بأسرع وقت، حتى ولو تكبد الأوكرانيون ضرائب باهظة.

المفاجأة في هذه الوثيقة في نظرتها للجانب الآخر من الأطلسي حيث شراكة الناتو مع أوروبا تبدو مغلفة بشكوك مستقبلية، في ضوء الإبادة الثقافية التي تتعرض لها أوروبا والاستبدال الكبير الحادث هناك، بحسب الرؤية الأميركية الداعمة للشعبوية الأوروبية.

الخلاصة... أطلس الأميركي يتراجع ومونرو يتقدم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم أميركا «أطلس» يُحجّم ومونرو يُقدّم



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib