هواجس روسية أم حقائق أميركية
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

هواجس روسية أم حقائق أميركية؟

المغرب اليوم -

هواجس روسية أم حقائق أميركية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

على هامش أعمال منتدى ميونيخ الأخير، في أواخر شهر فبراير شباط المنصرم، تحدث المحلل السياسي الروسي، ألكسندر فوسيتش، عن الهول الأكبر الرابض خلف الأبواب، والمتمثل في احتمالات تطور الصراع المسلح في أوكرانيا، إلى حرب عالمية ثالثة.

هل السيد فوسيتش يتجاوز المشهد الآني بأبعاده المخيفة حقا، أم أنه يصف الحالة الجيوسياسية لمشهد أممي قابل للانفجار، بين عشية وضحاها؟

قبل بضعة أيام، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مجلة تابعة للجيش الروسي أنباء تفيد بأن موسكو تطور استراتيجية عسكرية من نوع جديد، تستخدم الأسلحة النووية لحماية البلاد من عدوان أميركي محتمل.
المقال الذي نشر في مجلة " فوينايا مايسل" أو "الفكر العسكري"، خلص إلى أن واشنطن قلقة من فقدان هيمنتها على العالم، ولذلك أعدت "على ما يبدو" خططا لضرب روسيا لتحييدها.

هل موسكو صادقة فيما تدعي أم أنها هواجس وريبة تنتابها، وتدفعها للولوج عبر عتبات البوابة النووية، ذات الطريق الواحد المهلك للزرع والضرع؟

يمكن القطع بأن واشنطن، وكما اتضح من خلال زيارة الرئيس بايدن إلى أوكرانيا، عازمة على دعم أوكرانيا، وعدم السماح بانتصار روسيا، مهما كلف الأمر.

في هذا السياق، كان الأمين العام لحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، الأكثر وضوحا، ذلك أنه رغم تخوفاته من أن يؤدي المشهد إلى صراع عالمي نووي، إلا أن ذلك لم يمنعه من الإقرار بأن هزيمة أوكرانيا أمر لن يسمح به، لأن معناه ومبناه سيفتح الباب أمام الروس للتمدد غربا، ما يضع أوروبا في مخاطر جذرية.

تكاد الرؤى المتقدمة تقود القارئ لنتيجة واحدة، وهي حتمية الصراع الواسع والممتد، لاسيما في ضوء الحقائق المتعلقة بتراجع الهيمنة الأميركية، وربما نهاية عهد ما قد رأته النخبة الأميركية الحاكمة قبل بضعة عقود، من المحافظين الجدد،" الباكسا أميركانا " على وزن " الباكسا رومانا"، في زمن الإمبراطورية الرومانية.

ليس سرا القول إن الخبراء الروس يعكفون مؤخرا على تطوير شكل واعد من الاستخدام الإستراتيجي للقوات المسلحة الروسية، الأمر الذي يقتضي استخدام الأسلحة الإستراتيجية الهجومية والدفاعية الحديثة، وكذا الأسلحة النووية وغير النووية، مع الأخذ في الحسبان أحدث التقنيات العسكرية".

لا يبدو حديث مجلة "الفكر العسكري " الروسية بعيدا عن توجهات الرئيس بوتين، فالذين تابعوه خلال لقائه الأخير مع قيادة الأمن الفيدرالي، أدركوا أن هناك لغة قريبة جدا، لاسيما في ضوء حديثه عن ضرورة استخدام ما سمّاه، كل الوسائل الضرورية اللازمة للرد على التهديدات التي تمثل خطرا على الأمن القومي الروسي.

والثابت أنه لا يمكن فصل كلمات القيصر بوتين الأخيرة، عن نقاط ملتهبة سابقة، توقف معها أكثر من مرة، وتسببت في فزع كبير للمجتمع الأممي، إذ اعتبر أن العقيدة النووية الروسية، تلك التي لم تكن في مخططاتها من قبل، القيام بالضربة الأولى، لابد لها أن تتغير، بحيث لا تنتظر روسيا صواريخ الأعداء النووية، بل تبادر هي بالفعل، لتكون لها اليد العليا في المشهد النووي حال القارعة.

من هنا يحاجج عدد بالغ من كبار العسكريين الروس بأنه على موسكو أن تبين للأميركيين قصورهم عن شل نظام الصواريخ النووية الروسي، وأن واشنطن لن تكون قادرة على صد ضربة انتقامية.

تكاد بعض الأصوات الأميركية، مثل العضو في مجلس النواب، تولسي غابارد، والتي تركت الحزب الديمقراطي مؤخرا، تؤمن بأن واشنطن تسعى بالفعل إلى إشعال حرب نووية عالمية، وأن الدعم الأميركي الذي فاق 100 مليار دولار لأوكرانيا، إنما يعني أمرا واحدا، وهو أن واشنطن تسعى لإدخال العالم في مواجهة، لن تنفك تتحول إلى صراع يحمل إرهاصات النهاية للبشرية، حال استخدام الأسلحة النووية.
سريعا ما يترجم الروس تنظيراتهم عن المواجهة النووية، في ضوء الإصرار الأميركي على المجابهة والانتصار في معركة أوكرانيا ولو بالوكالة.

من علامات الترجمة الروسية، ما أبداه بوتين من رغبة في تقويض أسس الحد من الأسلحة النووية، بما في ذلك وقف القوى الكبرى للتجارب النووية، ما لم يتراجع الغرب عن التدخل في أوكرانيا.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي خطابه بمناسبة يوم " المدافع عن الوطن "، صرح سيد الكرملين بأنه سيتم نشر صواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز "سارمات " هذا العام، وقد كان من المفترض نشر تلك الصواريخ العام الماضي.

عطفا على ذلك جاءت تأكيدات بوتين على أن روسيا ستواصل الإنتاج الضخم لأنظمة كينجال فرط صوتية، وستبدأ في إنتاج كميات كبيرة من صواريخ زيركون الأسرع من الصوت التي تطلق من البحر.
يبدو من الواضح جدا أن الروس لن ينتظروا تقدم الناتو على الأرض في أوكرانيا، ولهذا فإن ميادين الصراع تتسع يوما تلو الآخر، وربما كان آخرها نشر أسطول الشمال لأول مرة منذ 30 عاما، حاملا أسلحة نووية تكتيكية، بحسب تقارير إستخباراتية.

حاليا يضم أسطول الشمال، حوالي ثلثي السفن البحرية الروسية العاملة بالطاقة النووية، وفي 2017، أصبح أسطول الشمال الروسي المقر الرئيسي لأنظمة الحرب الإلكترونية في سمرقند، ومنذ العام 2018، بدأ الأسطول عينه، تسيير الدوريات الجوية المنتظمة للقطب الشمالي بطائرات بعيدة المدى مضادة للغواصات.

مهام هذا الأسطول هي الدفاع عن البحار القطبية الشمالية بطول الحدود الشمالية لروسيا في بحر بارنتس وبحر كارا، والطرق البحرية الشمالية الغربية في بحر النرويج والمحيط الأطلسي.
قرأ الروس جيدا إستراتيجية القرن الأميركي للمحافظين الجدد، التي رُسمت خطوطها عام 1997، ولاحقا ترجمت في زمن باراك أوباما، وهيلاري كلينتون، في صورة سياسة " الاستدارة نحو آسيا "، ومن ثم حصارها إلى أبعد حد ومد.

اليوم يستشعر الناتو القلق من نشر أسطول الشمال النووي الروسي، رغم تقليل الدوائر الغربية من تهديدات بوتين المتكررة باستخدام الأسلحة النووية، في الصراع الدائر مع الغرب على الأراضي الأوكرانية.
تتسارع الأحداث وكأنها كرة الثلج، ومع الإصرار الغربي على التصعيد، وزخم أوكرانيا بأسلحة هجومية جديدة، كفيلة بتغيير ميزان الانتباه العسكري على أرض المواجهات، تبقى الهواجس الروسية محل تقدير، في مواجهة حقائق أميركية ثابتة تجاه السيطرة على العالم، ويبقى الهول الأعظم قائما وربما قادما في كل الأحوال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هواجس روسية أم حقائق أميركية هواجس روسية أم حقائق أميركية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib