أزمة غوتيريش أم الأمم المتحدة
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

أزمة غوتيريش أم الأمم المتحدة؟

المغرب اليوم -

أزمة غوتيريش أم الأمم المتحدة

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل الأمين العام للأمم المتحدة في أزمة من جرَّاء تصريحاته بشأن ما يجري في غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؟ أم أن الأزمة في حقيقتها تتجاوزه إلى البنية الهيكلية للأمم المتحدة التي تبدو علائم الشيخوخة على محياها؟

منذ أن صرَّح أنطونيو غوتيريش بأن ما جرى هو ردة فعل طبيعية، تتعلق بمظالم فلسطينية لطيلة 56 عاماً من الاحتلال، وأبواب الغضب الإسرائيلي مفتوحة على الرجل، ومن ورائه المؤسسة الدولية، وقد نسى الجميع في تل أبيب أنها من «ساعدت على ولادة إسرائيل»، ففي عام 1947، أقرت الجمعية العامة -بما يخالف إرادة الدول العربية- خطة لتقسيم الأراضي الفلسطينية، مما مهد الطريق لتأسيس دولة إسرائيل بعد 6 أشهر فقط.

حكومة نتنياهو، وغالب الظن من يدعمها في الدوائر الغربية، وفي مقدمها الأميركية، لن تغفر للرجل «لحظة صدق»، تجاوز فيها «أكاذيب الدبلوماسية»، ووضع العالم أمام حقيقة باتت مخضبة بدماء الأطفال صباح مساء كل يوم في غزة.

لم تفلح محاولة غوتيريش ليلة الأحد على قناة «CNN» في تهدئة الغضب الإسرائيلي الجامح الذي عبَّر عنه نتنياهو معتبراً أن غوتيريش أوجد مبرراً لـ«حماس»، وهو ما حاول سيد «المبنى الزجاجي» نفيه، لا سيما بعد أن أكد أن هجمات «حماس» كانت مروعة ومهددة للآمنين في إسرائيل؛ لكنها لا تبرر في كل الأحوال -حسب اعتقاده- العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني على النحو الذي يشهده العالم.

مثير جداً شأن الدولة العبرية بعامة، وحكومة نتنياهو التي قلبت ترس المجن لغوتيريش الذي لم يُعد يوماً ما في خانة منتقدي -ولا نقول أعداء- إسرائيل؛ بل على العكس تماماً؛ لا سيما أنه قبل 3 أعوام -أي في 2020- منحه «المؤتمر اليهودي العالمي»، جائزة «تيودور هيرتزل»، ويومها قال رئيس المؤتمر، السيد رونالد لاودر، في حفل التكريم: «على مدى سنوات عديدة، أثبتَّ أنك صديق حقيقي ومخلص للشعب اليهودي ودولة إسرائيل».

هل ولَّى زمن العلاقات الدافئة بين غوتيريش والدولة العبرية؟ أم أن الجليد بات يكسو علاقات إسرائيل بالكامل مع هيئة الأمم المتحدة، رغم ما مثلته طوال عقود ومنذ وقت التأسيس وحتى اليوم، كدرع واقية لها من «ألسنة الخلق وأقلام الحق» عبر الغطاء الأميركي؟

يلزمنا الرجوع إلى علم الإحصاء لتبيان حقيقة مواقف الأمم المتحدة من إسرائيل.

حسب بيانات منظمة «رقابة الأمم المتحدة» غير الحكومية، ومقرها جنيف، نجد أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت بين عامي 2015 و2022، نحو 140 قراراً تنتقد إسرائيل في قضايا تتعلق ببناء المستوطنات، وضم مرتفعات الجولان، والمثير إلى حد الدهشة والعجب، أنه في الفترة عينها لم يصدر عن الجمعية العامة سوى 68 قراراً آخر بشأن كل مناطق العالم الأخرى، من بينها 5 تناولت إيران.

من هنا، يمكن للمرء أن يتفهم حزازات الصدور الإسرائيلية، والتي نبت عليها ما هو أكثر من «دمن الكلا» على حد تعبير شاعر الجاهلية الأشهر الأخطل الكبير.

لكن التساؤل الأشد عمقاً هو: ما فائدة قرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة؟ وما نفع تصويت الأعضاء المتحررين من ربقة العبودية الأخلاقية، ما دام «السيف البتار» المتمثل في حق النقض (الفيتو) موجوداً لدى الولايات المتحدة الأميركية، الحارس الشرعي لدولة إسرائيل منذ أن وجدت؟

جرت العادة على أن تستخدم واشنطن حق النقض (الفيتو) لوقف القرارات المنتقدة لإسرائيل، ما أفرغ المؤسسة الأممية من أي حيادية أو نزاهة في عيون العرب وكثير من دول العالم؛ بل لا نغالي إن قلنا إن مثل هذا التصويت قد أفقد الأمم المتحدة كثيراً من موثوقيتها، وأدى إلى اعتبارها «عرائس ودمى» في يد الدول الخمس الكبار بعامة، وواشنطن بخاصة، في ملف النزاع العربي– الإسرائيلي.

في مواجهة الـ140 قراراً التي تنتقد إسرائيل التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 2015، لا نجد إلا قراراً واحداً لمجلس الأمن في عام 2016، يطالب -ولا يدين- بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وحتى في تلك المرة، لم تصوِّت الولايات المتحدة صراحة لصالح القرار؛ بل امتنعت عن التصويت.

تبدو الأمم المتحدة كياناً مشلولاً؛ لكن من أين يمكن أن نؤرخ لهذا الداء الذي أقعدها وأعجزها؟

تعمقت أزمة الثقة في «البيت الزجاجي» منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا؛ حيث بات عاجزاً عن الفعل الخلاق المغير للأوضاع والمبدل للطباع، ومن قبل وقف العالم ملوماً محسوراً في 2001، و2003، غداة غزو أفغانستان والعراق. بل أبعد من ذلك؛ لا سيما أن قرارات مجلس الأمن التي تقترب اليوم من 6 عقود بشأن النزاع العربي– الإسرائيلي، وفي مقدمها القرار 242، و338، لا تزال حبراً جافاً على ورق متآكل.

السيد غوتيريش، في نهاية حديثه مع شبكة الأخبار الأميركية الشهيرة عشية الأحد المنصرم، خلص إلى أن المخرج من دائرة الموت والعنف السائرة والحائرة شرق أوسطياً، هو حق الفلسطينيين في دولة مستقلة ضمن حل الدولتين، الذي وصفه بـ«المخرج الوحيد».

حسناً فعل السيد غوتيريش، غير أنه -غالب الظن- لم يطالع ما قاله الفيلسوف السفسطائي الشهير ثيراسيماخوس في محاوراته مع أفلاطون: «القوة هي الحق».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة غوتيريش أم الأمم المتحدة أزمة غوتيريش أم الأمم المتحدة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib