ترمب ــ هاريس ورئاسة الذكاء الاصطناعي
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

ترمب ــ هاريس... ورئاسة الذكاء الاصطناعي

المغرب اليوم -

ترمب ــ هاريس ورئاسة الذكاء الاصطناعي

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل الرئاسة الأميركية المقبلة هي حقاً رئاسة الذكاء الاصطناعي؟ تساؤل مثير ويكاد يكون بعيداً عن نقاط الخلافات السياسية بين المرشحين للرئاسة، غير أنه وعلى بُعد نحو أسبوعين تقريباً من الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، موعد الاقتراع، تطفو على السطح هذه الإشكالية، وكأن السباق بات كذلك يجري برهن تحديد من الأفضل لأميركا في هذا السياق، المرشح الجمهوري دونالد ترمب، أم الديمقراطية كامالا هاريس؟

المؤكد بداية أن الفترة المقبلة ستشهد أميركياً وعالمياً، خطوات واسعة في عالم تطور الذكاء الاصطناعي، ومعها سوف يتغير كل شيء.

هنا يبدو واضحاً أن الثورة المقبلة في هذا المجال، سوف تقفز قفزاً فوق عالم الذكاء الاصطناعي التوليدي الحالي، أي ذاك القادر على إنتاج الصور، أو كتابة النصوص، من خلال برنامج Chat GPT وغيره من التطبيقات المعروفة، بل ربما سيجعل منها أشبه ما تكون بطائرة «كيتي هوك فلاير»، مقارنة بالطائرة القاذفة B - 21.

هل سنرى ذكاء اصطناعياً أميركياً وعالمياً يتمتع بقدرات معرفية تعادل أو تفوق قدرات الإنسان وقادراً على أداء المهام الإنسانية وما بعدها بجدارة؟

ربما كان الفيلسوف السويدي نيكولاس بوستروم أحد أهم المفكرين العالميين الذين بشّروا، وربما أنذروا من تبعات هذه الثورة، رغم ما يمكنها أن توفره من وفرة في الاقتصاد، وغزارة في الاكتشافات العلمية، ودفع الحياة إلى آفاق غير مسبوقة.

على أن ما يهم الولايات المتحدة بشكل أكبر في واقع الحال، هو قضايا الأمن القومي، وكيف يمكن لواشنطن أن تبقى عاصمة القرار العالمي، وسيدة القيصر التي لا تخطئ، فهل يعطيها هذا الذكاء الاصطناعي تلك المزية والحصانة شبه الكاملة؟

الجواب مختلف عليه في واقع الأمر، فهناك من يرى أن المستقبل رحب وفسيح لمزيد من الحياة المخملية، في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي، وبالقدر نفسه هناك من يعتقد أن العالم عامة والأميركيين خاصة، سيضحون على أبواب عالم أكثر قتامة.

التنظير للذكاء الاصطناعي في الداخل الأميركي اليوم يتناول شأن الطريقة التي سيتم التعاطي بها معه، وهل سيجري الأمر بطريقة مسؤولة ومنضبطة، عبر قواعد وقوانين، ولوائح منظمة، تحل الإشكاليات، وتيسر الحياة، أم تمضي المسارات في سياق تعزيز انفلات هذا الوحش الكفيل بالانقلاب على النوع البشري، بل وربما تهديد بقائه عما قريب.

مخاوف الأميركيين تتجلى في أن تصل قوة قطبية مقبلة، مثل الصين تحديداً، إلى تدشين عصر الذكاء الاصطناعي على أراضيها، وساعتها من المرجح أن تكون الآثار وخيمة على القطبية الأميركية المنفردة بمقدرات العالم، لا سيما أنه يمكن أن يمنح قدراتها الاقتصادية فرادة منقطعة النظير، وقواتها العسكرية منعة وحماية، ما يصب في تمتين حضورها، وسرعة انتشار نفوذها أممياً، وهو الأمر غير المحبوب أو المرغوب من العم سام.

كيف يترجم هذا السباق على الأرض بين ترمب وهاريس؟

من الواضح أن حملة المرشح الجمهوري تسعى جاهدة لترسيخ فكرة أن ترمب هو أفضل طريق لإصلاح حال ومآل الولايات المتحدة عبر استخدام حلول الذكاء الاصطناعي، فمن خلاله سيتم تحسين طرائق التعليم، وترقية وسائل الرعاية الصحية، فضلاً عن إعادة الاهتمام بالبحث العلمي، وصيانة أمن المعلومات والبيانات الخاصة بالأميركيين، وغيرها الكثير من مناحي الحياة.

والدليل أنه خلال سنوات إدارته، أظهر ترمب التزامه بتعزيز القيادة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، معترفاً بأهميته للاقتصاد والأمن القومي بدرجة واضحة جداً، فقد أصدر أول استراتيجية وطنية على الإطلاق للذكاء الاصطناعي، ملتزماً بمضاعفة الاستثمار في هذا المجال، وتأسيس معاهد أبحاث الذكاء المتعددة، وإطلاق حزمة من الإرشادات التنظيمية، وإنشاء تحالفات دولية جديدة، ووضع إرشادات للاستخدام الفيدرالي للذكاء الاصطناعي.

على الجانب الآخر، تحاجج آمي فيلدرز، المستشار السياسي الكبير لنائبة الرئيس كامالا هاريس، بأن الأخيرة وضعت بالفعل أجندة مفصلة لتحسين حياة الطبقة المتوسطة في أميركا، وربما يشفع لها هنا بأكثر من ترمب، أنها ابنة عالم أبحاث، وقد أمضت بعض سنوات تكوينها في العيش والعمل في منطقة خليج سان فرنسيسكو، مهد الإبداع التكنولوجي الأميركي، وكثيراً ما تشارك في الفعاليات الساعية لتضمين الذكاء الاصطناعي حياة الأميركيين؛ بهدف المساعدة في حل أكثر مشاكلهم تعقيداً، من علاج الأمراض العنيدة، إلى تعزيز الدفاع الوطني، كما أنها تُحذّر من أنه من دون حواجز، وربما ضوابط وقيود واضحة، قد تفشل مثل هذه الأدوات العصرانية في تأمين حياة أفضل لمواطنيها.

قبل رحيله بقليل، وصف بطريرك السياسة الأميركية هنري كيسنجر الذكاء الاصطناعي بأنه «الديكتاتور الخالد»، فهل سيكون شأن الرئاسة المقبلة رئاسة الذكاءات الاصطناعية المهمشة غالباً للأنسنة البشرية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب ــ هاريس ورئاسة الذكاء الاصطناعي ترمب ــ هاريس ورئاسة الذكاء الاصطناعي



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib