البابا فرنسيس رحيل صديق للعرب والمسلمين
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

البابا فرنسيس... رحيل صديق للعرب والمسلمين

المغرب اليوم -

البابا فرنسيس رحيل صديق للعرب والمسلمين

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

كان عام 2013 عاماً مغايراً في الفاتيكان، إذ سيُقدَّر للرجل ذي الرداء الأبيض أن يصبح الأكثر ترحيباً والأعظم تقديراً في العالمَين العربي والإسلامي، ربما لتواضعه وسعيه الخلَّاق لإقامة الجسور بين البشر، والعمل من ثَمَّ على إزالة الحواجز من الطرقات بين الجانبَين.

ربما كانت بساطة البابا فرنسيس وتواضعه، منذ اللحظات الأولى لإعلان حبريته، طريقه لا لقلوب الأوروبيين فقط بل للشرق أوسطيين كذلك، وبدا كأن هناك صحوة في أوروبا ترفض العقلانية الجافَّة المسطَّحة التي تستبعد الدين كلياً من الحياة، بحجة أنه ظلاميات. وفي الشرق استيقظ العالم الإسلامي على حتمية مجابهة الأصوليات القاتلة ومواجهتها، تلك التي تكفِّر الآخرين، وتدعو إلى ذبحهم جهاراً نهاراً.

وجد العالم الإسلامي في الاسم الذي اختاره البابا رمزاً ودلالة لرجل سلام؛ فقد اختار الاسم تيمناً بسميه فرنسيس الأسيزي الذي كتب العالم الإسلامي اسمه بحروف من نور؛ ذلك لأنه كان صرخةً مسيحيةً حقيقيةً في وجه الحروب الصليبية، وقُدِّر له أن يرفضها في زيارته لمصر في يونيو (حزيران) 1219، حين التقى السلطان الكامل، ابن الملك العادل الأيوبي، الذي قرَّبه إليه فأقام عنده أياماً غير قليلة، وجرت بينهما حوارات كثيرة؛ وبذلك كان فرنسيس الأسيزي أول مَن أسَّس للحوار الإسلامي المسيحي قبل 8 قرون.

فهم العالم الإسلامي، لا سيما أكاديمييه ومثقفيه، من دون أدنى شك، الرسالة من وراء الاسم؛ وفي اللقاء الأول له مع الدبلوماسيين الأجانب المعتمدين لدى حاضرة الفاتيكان، كشف الحبر الروماني عن رغبته في تكثيف الحوار مع المسلمين من أجل بناء جسور معهم، متعهداً بدعم العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية وباقي الأديان الأخرى، لا سيما الإسلام.

في ذلك اللقاء تحدَّث البابا بالقول: «من المهم تكثيف الوصول إلى معتنقي الأديان الأخرى؛ لكي لا تسود الخلافات التي تضرنا، بل تسود الرغبة في بناء علاقات حقيقية من الصداقة بين جميع الشعوب مع تباينهم، لا سيما أنه من غير الممكن إقامة علاقات حقيقية مع الله تعالى في ظلِّ تجاهل الآخرين، ومن ثمَّ - على حد تعبير البابا - هناك ضرورة ملحَّة لتكثيف الحوار بين مختلف أتباع الأديان، وبالأخص إجراء حوار مع الإسلام والمسلمين».

استهل البابا فرنسيس رسالته التصالحية مع العالم الإسلامي برسالة وجهها للمسلمين في كل أنحاء العالم في مناسبة عيد الفطر عام 2014، في شهر يوليو (تموز) تحديداً.

والشاهد أن العرف قد جرى من قبل بأن يوجِّه «المجلس البابوي للحوار بين الأديان» التهاني بالعيد، مرفَقةً بدعوة إلى النظر معاً في موضوع معيَّن؛ غير أن البابا فرنسيس في السنة الأولى من حبريته قرَّر أن يوقِّع بنفسه تلك الرسالة، ووجَّهها إلى مَن وصفهم بـ«الأصدقاء الأعزَّاء».

قال البابا للعالم الإسلامي في مستهل تهنئته بعيد الفطر: «كما تعلمون جميعكم، عندما انتخبني مجمع الكرادلة أسقفاً لروما، وراعياً للكنيسة الكاثوليكية بأسرها، اخترت اسم فرنسيس، وهو قديس مشهور أحبَّ الله، وكل إنسان في خلق الله، إلى حد أنه دُعي بـ(أخي الجميع)، أحبَّ وساعد وخدم المحتاجين والمرضى والفقراء، واهتمَّ بالخليقة كلها».

ويضيف: «أعي جيداً أن العائلة والأبعاد الاجتماعية تكتسب أهميةً خاصةً بالنسبة للمسلمين خلال هذه الفترة. والجدير بالذكر أن هناك أوجه شبه في كل هذه المجالات مع الإيمان المسيحي وممارسته».

حملت رسالة البابا فرنسيس للعالم الإسلامي دعوة للعودة إلى الاحترام المتبادل في العلاقات بين المؤمنين، لا سيما بين المسيحيين والمسلمين؛ إذ يقول: «نحن مدعوون لاحترام ديانة الآخر، وتعاليمها ورمزها وقيمها، ويتوجب كذلك احترام خاص للقادة الدينيين ولأماكن العبادة، كم هي مؤلمة الاعتداءات التي يتعرضون لها».

طالب البابا في رسالته، فيما يخص تربية الشباب المسلمين والمسيحيين، بأن يكون التفكير والتكلم بالاحترام عن الديانات الأخرى وأتباعها هما المقياس، والدرب، والطريق، مع البُعد عن كل استخفاف أو إساءة لعقائدهم وممارساتهم.

أحب المسلمون البابا فرنسيس، حيث رأوا في نظرته للدين حديثاً وحواراً لشراكة حقيقية، وليس شعارات جوفاء؛ فقد أشار مراراً إلى أن «الدين هو ضرورة في الإنسان لكي يحقق هدفه، وهو بوصلة توجِّهه نحو الخير وتبعده عن الشر، وعلى الأديان - من خلال مساعدة الإنسان على تمييز الخير - أن تحمل الإنسان نحو ممارسة الخير، نحو عيش الصلاة والجهاد الداخلي، نحو بناء حضارة اللقاء والسلام»، ودائماً ما كان البابا فرنسيس يشدِّد على أنه «لا يجب أبداً أن تُستَغل الأديان لتعميم الصراعات والخلافات؛ لأنه لا يمكننا أن نتضرع إلى الله لمصالح أنانية، ولا نستطيع أن نسوِّغ لاهوتياً الإرهاب، والإمبريالية، والاستعمال، وإنما المطلوب أن نعبد اسم الله ولا ندنِّسه ونتاجر به في الكره والخلافات البشرية».

رحم الله البابا فرنسيس رحمة واسعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابا فرنسيس رحيل صديق للعرب والمسلمين البابا فرنسيس رحيل صديق للعرب والمسلمين



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib