واشنطن – بكين  زمن الحرب السيبرانية
إيران تعلن وقوع انفجارات عنيفة في مضيق هرمز إثر اصطدام ناقلات نفط بألغام انقلاب مركبة هامر خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان يؤدي إلى مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود مجلس الأمن يمدد بالإجماع عقوبات السودان لشهرين ويبقي حظر السلاح على دارفور خارجية فلسطين ترفض الإجراءات الإسرائيلية بحق القنصلية البريطانية العامة في القدس إصابة فلسطيني بقنبلة صوتية في الوجه وسيدة برضوض خلال اعتداءات إسرائيلية في الخليل استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفل وإصابة آخرين برصاص وقصف الاحتلال الإسرائيلي في غزة مجلس الوزراء اللبناني يعلن انطلاق الرحلات التجارية من مطار القليعات منتصف نوفمبر المقبل مطار الخرطوم يستأنف خدمة تموين الطائرات بالتزامن مع جهود إعادة تشغيله تدريجيا طائرة عراقية تهبط في طهران لأول مرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بعد موافقة واشنطن أكثر من 271 ألف مسافر على متن الخطوط الجوية العراقية خلال سبتمبر مع تنفيذ 1585 رحلة مباشرة
أخر الأخبار

واشنطن – بكين .. زمن الحرب السيبرانية

المغرب اليوم -

واشنطن – بكين  زمن الحرب السيبرانية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

لا تبدو سلسلة الزيارات الأميركية الرسمية للصين، بدءا من وزير الخارجية أنتوني بلينكن، مرورا بوزيرة الخزانة جانيت يلين، وانتهاء ببطريرك السياسة الأميركية، صديق الصين العتيد هنري كيسنجر، قد نجحت في تحسين العلاقات السياسية الملتهبة جدا، والمعرضة للوقوع في جب الهوة العميقة المعروفة تاريخيا باسم "فخ ثيوسيديديس".

هل بدأت المناوشات بين الجانبين عسكريا في الأوقات الأخيرة؟

غالب الظن أن هذا ما جرت به المقادير قولا وفعلا، لكن في الخفاء السيبراني، وليس في ميادين ضرب النار التقليدية، وإن كان الأمر برمته مقدمة لما هو أشد هولا.

لماذا هذا الحديث في الوقت الراهن؟

قبل بضعة أيام كانت واشنطن تعلن عن شحنات أسلحة متقدمة لجزيرة تايوان، الأمر الذي أثار ثائرة الصين، ودفعها لإعلان غضبها العارم وإن جاء بشكل سري أكثر منه جهريا، وهو ما يتسق مع فلسفة الصين الكونفوشيوسية.

يتحدث البعض من المراقبين الثقات عما يجري داخل الصين من تطورات مثيرة، جميعها ترتبط بمقدمات أزمة صدام وحرب، الأمر الذي يتجاوز مجرد التجهيزات العسكرية، وصولا للاستعدادات اللوجستية الباقية من غذاء ودواء، وما يلزم لمجابهة عقوبات غربية واسعة النطاق محتملة، حال قامت الصين بعمل عسكري ضد تايوان، والجميع يعرف أن الدبلوماسية لن تحل الأزمة التي طالت منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى اليوم.

ليس سرا أن الولايات المتحدة الأميركية لا توفر جهدا في سياق محاصرة الصين، وخير دليل ما يجري من تعاون عسكري عميق وخطير بينها وبين أستراليا، لا سيما فيما يخص تطوير قدرات أستراليا البحرية، من خلال تجهيزها بغواصات نووية متقدمة للغاية، عطفا على تزويدها بصواريخ بعيدة المدى، تطال غالبية إن لم يكن كافة الحواضن الصينية.

إضافة إلى ذلك، قيام الولايات المتحدة بدعم اليابان بشكل عسكري، وفي المقابل قد تقبل طوكيو بنشر قواعد لأسلحة الدمار الشامل النووي على أراضيها، أمر يعطي إشارة لا تخطئها العين للصينيين.

تبدو التنبؤات حول فخ "ثيوسيديديس" ماضية قدما، ويحسب للبروفيسور ورجل السياسة الأميركي الشهير غراهام اليسون أنه أول من استدعى هذا التعبير من خلال كتابه الشهير "الاتجاه نحو الحرب: هل تستطيع أميركا والصين تجنب فخ ثيوسيديديس" الصادر عام 2017 ، وفيه يتساءل هل سيكون مصير البلدين الكبيرين مشابها لمصير العلاقة بين أثينا وأسبرطة قبل الميلاد.

كان الطريق الشعبوي لهذا المصطلح قد راج حين ظهر في إعلان رأي مدفوع في جريدة النيويورك تايمز في 6 إبريل عام 2017 بمناسبة اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وقد ذكّر اليسون أميركا والصين، بأنهما تتقاسمان التزاما أخلاقيا يوجب عليهما الابتعاد عن فخ ثيوسيديديس، وكأن الماضي يلقي بظلاله على الحاضر.

هل تقف الصين متكوفة الأيدي، أم أنها تتخذ وربما اتخذت بالفعل خطوات للمواجهة، ولكن عن طريق رؤاها وأفكارها؟

يدرك الصينيون تمام الإدراك أن أي صراع عسكري في الوقت الحالي مع الولايات المتحدة الأميركية، لن يكون في صالحهم بالمعنى الواسع وليس الضيق، أي أنه سيؤثر تأثيرا كبيرا وخطيرا على مشروعات بكين للنمو والانتشار والتعمق حول العالم، وسيدخلها في نفق مشابه لما تعيشه روسيا في الوقت الراهن.

هنا يبدو أن الصين تسعي للصدام عبر تراثها العسكري الخاص بمعرفة كل ما يتوافر من معلومات عن العدو، وتفعيل تلك المعرفة بصورة تخدم مصالحها، ومن غير إطلاق رصاصة واحدة.

قبل نحو شهرين، راجت أخبار عن قيام الصين ببناء منصة تجسس رقمية هائلة فوق شبه الجزيرة الكوبية، بهدف التقاط كل شاردة أو واردة يُهمس بها فوق الأراضي الأميركية.

هذا ما أعلنه الجانب الأميركي، وأنكرته الصين بطبيعة الحال، وفي كل الأحوال تبقى الحقيقة دوما في وضع متوسط.

الحدث الآخر الذي يقطع بأن هناك مخاوف جدية لصدامات بين بكين وواشنطن، تمثل في إعلان إدارة بايدن عن اكتشاف فيروسات صينية يعتقد أن الصين زرعتها بعمق داخل الشبكات الأميركية، لا سيما تلك التي تتحكم في خطوط إمدادات الكهرباء وأنظمة الاتصالات وشبكات توزيع المياه التي تغذي القواعد العسكرية في الداخل الأميركي وحول العالم، وقد عرضت صحيفة النيويورك تايمز القصة بمزيد من التوسع.

يبدو الأمر حربا سيبرانية صينية ضد أميركا، بهدف إرعابها في الحال، وشل قدراتها في الاستقبال، ومن غير أن تتكبد عناء الدخول في حروب كلاسيكية تقليدية تفوح منها رائحة النار والبارود.

هل هي مقدمة لصراع أكبر؟

مؤكد أن هناك من حاول دبلوماسيا فصل بكين عن موسكو، ودفعها في طريق الحياد، الأمر الذي تمثل مؤخرا في الرحلة المثيرة والغامضة لبطريرك السياسة الأميركية وثعلبها هنري كيسنجر لبكين، ولقائه مع رئيسها شين جين بينغ ووزير خارجيته، عطفا على آخرين.

تساءل الإعلام الأميركي والعالمي عن سر الغضبة المكبوتة التي أظهرها البيت الأبيض تجاه زيارة كيسنجر، وكيف أنه تم استقباله بصورة أفضل مما يتم استقبال كبار المسؤولين الأميركيين.

فتحت زيارة كيسنجر الأخيرة للصين أبواب التساؤلات عن مصير العلاقات بين بكين وواشنطن، وما إذا كان الصدام العسكري قد بات قدرا مقدورا في زمن منظور.

الذين تابعوا تصريحات مسؤولين أميركيين كبار في القوات الجوية الأميركية مثل الجنرال مايك مينيهان الذي توقع دخول بلاده حربا مع الصين خلال عامين، يدركون أن الصينيين ربما قد حسموا أمرهم، لكنهم لا يفضلون المبادأة، لإدراكهم أن الحرب مهلكة للزرع والضرع معا.

فيما الجانب الأميركي بدوره قد لا يفضل مواجهة عسكرية مع الصين في الوقت الحاضر، لأسباب عدة منها الأزمة الروسية – الأوكرانية في الوقت الحاضر، والانتخابات الرئاسية في 2024، ومحاولة تعويض الإخفاقات الاقتصادية التي تسبب فيها وباء كوفيد-19 المستجد.

هل الحرب السيبرانية مؤقتا هي البديل عن المواجهة العسكرية الشاملة؟

قد يكون ذلك كذلك، سيما في ضوء التطورات المتسارعة لعالم الذكاء الاصطناعي ومواجهات الروبوتات عوضا عن البشر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن – بكين  زمن الحرب السيبرانية واشنطن – بكين  زمن الحرب السيبرانية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق
المغرب اليوم - دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib