هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

هيروهيتو ــ ناروهيتو... اليابان حرب أم سلام؟

المغرب اليوم -

هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

 

في الخامس عشر من أغسطس (آب) 1945، أعلن إمبراطور اليابان هيروهيتو عن استسلام الإمبراطورية اليابانية لقوات الحلفاء، منهياً بذلك الحرب العالمية الثانية، وبعد أسابيع قليلة في 2 سبتمبر (أيلول)، جرت المراسم الرسمية لتوقيع وثيقة الاستسلام على متن السفينة الحربية الأميركية ميسوري في خليج طوكيو.

ثمانون عاماً من الاستسلام المهين، الذي جرى تحت ضغط السلاح النووي، في هيروشيما وناغازاكي، رغم وجود تقرير رسمي أميركي غير معروف للعامة، محفوظ في مكتبة الرئيس ترومان في ولاية ميسوري، توصلت فيه لجنة أميركية رفيعة المستوى من 800 ضابط وعسكري إلى أن اليابان كانت في طريقها للاستسلام، من غير الحاجة لقصف نووي.

من هيروهيتو الإمبراطور المستسلم إلى خليفته المعاصر ناروهيتو، الذي شارك نهار الجمعة الماضي في قاعة نيبون بودوكان في حي تشيودا بطوكيو، في إحياء الذكرى الثمانين لهذا الحدث الجلل، يبدو أن علامة الاستفهام المحلقة في أجواء اليابان عن قادم الأيام، هل السلام هو الطريق الأفضل لتجنب البلاد والعباد مآسي حرب سقط فيها 3.1 مليون ضحية، أم أن الصراعات الجيوسياسية من حول اليابان، تدفع طوكيو دفعاً في طريق انتهاج مسلك عسكري، وربما نووي جديد، حتى لا تتعرض للمهانة التاريخية مرة ثانية في أقل من مائة عام؟

الإمبراطور ناروهيتو أعرب عن أمله الصادق في أن تدرك الأجيال القادمة المصاعب التي واجهتها البلاد خلال الحرب وبعدها، وطالب بمواصلة السعي لتحقيق سعادة الشعب، منطلقاً من أن السلام والازدهار اللذين تشهدهما اليابان اليوم، قد بُنيا على جهود الشعب الدؤوبة على مدى العقود الثمانية الفائتة.

رئيس وزراء اليابان شيغيرو إيشيبا، بدوره، أشار إلى أنه على اليابان ألا تسلك الطريق الخطأ أبداً وأن تحتفظ بالندم والدروس المستفادة من الحرب، وعنده أنه مهما مرت السنين، فإن اليابان تؤكد على التزامها الراسخ بعدم شن حرب مرة أخرى، والحرص على عدم وصول الرغبة في القتال إلى الأجيال القادمة.

بعد مرور كل تلك السنين الطوال يبدو أن هناك تساؤلاً مخفياً في النفسية اليابانية: هل اندمل جرح الماضي أم أن متغيرات العصر تستدعي المزيد من روح الحرب لا السلام؟

لا ينكر أحد أن هناك جانباً واسعاً من كبار السن في اليابان والذين كانوا على مقربة زمنية من هيروشيما وناغازاكي يحملون في قلوبهم وعقولهم دعوة صادقة للسلام، واليوم تحتضن هيروشيما نصب السلام التذكاري المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، إلى جانب معارض متخفية توثق تلك اللحظة المأساوية، وتنقل للأجيال القادمة رسالة قوية ضد الحرب، وتحذيراً من الانزلاق مجدداً إلى كابوس العصر النووي.

لكن الحقيقة التي لا مفر من الاعتراف بها، هي أن هناك تياراً قومياً، يحمل رؤى مغايرة، يشتد عوده يوماً تلو آخر، معتنقاً أفكاراً تتراوح بين الانتقام لما جرى، والاستعداد لما هو آتٍ، وأن على المعتدين يوماً ما أن يتكبدوا أكلاف الهجوم على اليابان. خذ إليك على سبيل المثال القوة اليمينية الصاعدة لحزب سانسيتو القومي المتطرف، الذي يكتسب زخماً كبيراً بين الرجال الذين يتمتعون بالذكاء في وسائل التواصل الاجتماعي في الفئة العمرية من الثلاثينات إلى الخمسينات.

يدعو «سانسيتو» إلى إحياء الروح اليابانية الأصيلة ومناهضة العولمة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي بالزراعة، والوقوف في وجه الهجرة.

أبعد من ذلك يؤمن أتباع «سانسيتو» بأن قصف المدنيين اليابانيين بالقنابل النووية جريمة حرب وإبادة، لا تقل ضراوة عن الهولوكوست النازي، وأن الغرب المنتصر هو من كتب التاريخ، ولهذا لم تتم مساءلة أحد من جنرالات الحرب في أوروبا وأميركا.

تستشعر اليابان اليوم خطراً جسيماً، ذلك أنها واقعة بين المطرقة الروسية والسندان الصيني، ولم تعد تأمن كثيراً في الحماية الأميركية، بل تخشى أن تستيقظ يوماً لتجد نفسها خلواً من المظلة العسكرية الأميركية التي قامت على حمايتها منذ الاستسلام وحتى الساعة، لا سيما الجانب النووي فيها. الصين تحديداً تمثل هاجساً بالنسبة لليابان، خاصة بعد توجهها المعلن لحيازة ألف رأس نووي بالوصول إلى عام 2030. كما أن التحالف الصيني – الروسي، ولو كان براغماتياً، يذكي ثأرات تاريخية بين طوكيو من جهة، وبكين وموسكو من جهة ثانية.

في يناير (كانون الثاني) 2021، رفضت اليابان الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، مع العلم أن ما لديها من وقود نووي بحسب صحيفة «سوهو» الصينية، يكفي لصنع 6 آلاف قنبلة نووية.

هل ستتوجه اليابان إلى الخيار النووي؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام



GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib