عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة
مانشستر سيتي يتوج بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشلسي واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا
أخر الأخبار

عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة

المغرب اليوم -

عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

في مقدم المشاهد المؤلمة في عالمنا العربي المعاصر، ما يجري في ليبيا، ذلك البلد الشقيق، صاحب الثروات الأدبية والمادية، بعد قرابة عقد ونصف من القلاقل والاضطرابات، التي آن أوان وضع حد لها والتفرغ لإعادة بناء ليبيا الوطنية العصرانية بكل أبنائها، من دون استبعاد أو إقصاء أو عزل، ومن غير ارتكان لأي نوازع أو مبررات.

يبدو السؤال الذي يحلق في الآفاق اليوم: كيف يمكن إنقاذ ليبيا، ووضع حد ونهاية لسردية الصراعات الحادثة ما بين شرق البلاد وغربها، وربما جنوبها؟

المثير في شأن الجواب، هو أنه غير خافٍ على أحد، فخريطة طريق إنقاذ ليبيا، معروفة للقاصي والداني، لكن الحاجة كل الحاجة، لإرادة صادقة، قابضة على جمر المستقبل، صاعدة في معارج المجد، مذكرة العالم بدولة كافحت الاستعمار وانتصرت عليها، وحصدت استقلالها بفضل تضحيات شعبها على مدى عقود طوال.

يحتاج الحديث عن استنقاذ ليبيا، إلى التساؤل عن ثلاثة أنواع من الإرادات التي يرتبط مستقبل ليبيا بها: الإرادة الوطنية، والإرادات الإقليمية، ثم الدولية.

في زمن الوحوش بحسب غرامشي، أي في أوقات السيولة الجيوسياسية الأممية، كما هو حادث الآن للنظام الدولي، لا يمكن أبداً الرهان على إرادات دولية، فالعالم بالنسبة إلى الأقطاب الكبرى الدولية، لا يتجاوز رقعة شطرنج، تتنقل فيها القطع بهدف الفوز الساحق الماحق، ولا مكان على الخريطة لأصحاب النيات الأخلاقية، حيث البراغماتية الميكيافيلّية هي الحاكمة.

أما الإرادات الإقليمية، فموصولة بأمور عدة، منها الموقع والموضع الجغرافي، حيث جادت الطبيعة على ليبيا بمكانة فريدة، ذلك أنه فيما هي أفريقية من جهة، فهي عربية من جانب آخر، ومشاطئة لأوروبا من ناحية ثالثة، ما يجعلها عرضة لتجاذبات وتقاطعات تبدو متضاربة في بعض الأحيان.

هنا يبقى المخرج الوحيد الآمن والمضمون، هو الإرادة الوطنية لليبيين أنفسهم، ووحدة كلمتهم وقدرتهم على تحديد وتجديد بوصلة بلادهم من خلال بعض الخطوات اليسيرة في مظهرها، الكبيرة الأهمية في مخبرها.

لن يمكن لليبيا أن تنطلق إلى الأمام من غير توافق سياسي داخلي بين أبنائها، لكنه توافق مشروط بأمرين، التخلي عن الرؤى الدوغمائية، والخروج من عباءة التوجهات الآيديولوجية.

أما عن الشرط الأول، فيكاد يكون إشكالية وعقبة قولاً وفعلاً، لا سيما أن التجارب المتعددة في العقود الأربعة الماضية، أظهرت لنا أن الأفكار والرؤى من هذا النوع، عادة ما تقود إلى تشظي الأمم والتصارع بين أبنائها، انطلاقاً من كونها مطلقات، لا تعرف قسمة الغرماء، ولا آليات التوافق النسبية.

فيما الآيديولوجيات تتراجع عالمياً، وما عادت الشعوب تحيا بهذا النوع من الفكر السياسي، بل أضحت الميثودولوجيات، هي البديل الأفضل والأكمل لقيادة الشعوب، وخاصة في الأزمنة المعاصرة، حيث عالم الذكاءات الاصطناعية، وما بعد الإنسان البيولوجي، والحوسبة الكمومية، وغيرها من النوازل العصرانية.

تحتاج ليبيا في الوقت الحاضر إلى أمر لا بد منه، يتمثل في تعبير يقال باللغة اللاتينية CONCORDIA أي وحدة القلب، التي من خلالها سيكون من اليسير قبول الآخر، لا عدُّه «الجحيم»، على حد تعبير الفيلسوف الفرنسي الوجودي الشهير جان بول سارتر.

وحدة القلب، وتغليب الصالح العام الليبي، وتكريس الثروات الليبية لصالح الليبيين أنفسهم، ستقود حتماً إلى توحيد المؤسسات السياسية، والعسكرية والمالية، تحت راية واحدة، تهدف إلى بلورة ليبيا الموحدة، وذلك من خلال عملية سياسية شرعية، تبدأ من عند انتخابات نزيهة تشمل كل أرجاء البلاد.

وهذا المسار، لا يمكن أن يستقيم إلا من خلال خروج جميع الميليشيات العسكرية العاملة في الأراضي الليبية، وأن يكون السلاح في يد الدولة فحسب، جيشاً ومؤسسات أمنية، لا غير.

تبدو هذه الجزئية مقلقة، لا سيما في ضوء التجاذبات الدولية، وحسابات المصالح التي تنظر لليبيا على أنها «كنز علي بابا» النفطي، والسياحي، والصحارى المملوءة بالكنوز المختلفة من المعادن.

هنا يتساءل المرء: هل هناك حاجة ليبية لدعم خارجي، ينهي تلك الأزمات المتراكمة؟

ربما التعويل الأصيل، ينبغي أن يلقى على عاتق العالم العربي، وعلى جامعة الدول العربية، ومن غير إهمال الأمم المتحدة وبقية المؤسسات الأممية، القادرة على دعم ليبيا لتتجاوز خطر الانقسام البادي أمام أعيننا في الوقت الراهن.

تحتاج ليبيا إلى إصلاح أمني وعسكري عاجل، وعدالة انتقالية سريعة وناجزة، والتفرغ لإعادة بناء الاقتصاد الوطني، ضمن رؤية لبناء هوية وطنية جامعة، يشملها خطاب إعلامي يوفق ولا يفرق، ويعزز من الهوية الليبية الواحدة، عبر دروب تعليمية وثقافية واجتماعية متناسقة لصالح الإنسان الليبي.

احموا ليبيا الدولة العربية الأبية... ليبيا تستحق الأفضل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib