أزمة فنزويلا وفتنة «الضربة المزدوجة»
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

أزمة فنزويلا وفتنة «الضربة المزدوجة»

المغرب اليوم -

أزمة فنزويلا وفتنة «الضربة المزدوجة»

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

خلال لقاء جرى الثلاثاء الماضي في البيت الأبيض، تحدث وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بلهجة لا تخلو من الفوقية الإمبريالية، في حضور الرئيس ترمب، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي «بدأ تواً في إغراق إرهابيي المخدرات في قاع المحيط».

هل خالف هيغسيث دليل قانون الحرب التابع لوزارة الدفاع الأميركية؟ لدى الكثيرين في الداخل الأميركي، جاء إطلاق النار على الناجين من غرق السفن في الكاريبي، في الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي، كمثال على أمر غير قانوني يتعين على أفراد الخدمة العسكرية رفضه.

ينص الدليل على أن «أولئك الذين أصبحوا عاجزين بسبب الجروح أو المرض أو غرق السفينة هم في حالة عاجزة، وسيكون من غير المشرّف وغير الإنساني جعلهم هدفاً للهجوم».

وهل تحول هيغسيث الإعلامي، وليس الجنرال، إلى عبء على ترمب؟ رفض فرانك كيندال وزير القوات الجوية السابق في إدارة بايدن، تبريرات الأدميرال فرانك برادلي الذي استهدف في ضربة ثانية بعض الناجين من قارب متهم بتهريب المخدرات.

كيندال رفض مبررات برادلي، مشدداً على أنه في الظروف العادية كان سيحال إلى محاكمة عسكرية، بعد أن يُعفى من منصبه.

وهل تعيش الولايات المتحدة اليوم أوقاتاً غير اعتيادية؟ من الواضح أن إدارة الرئيس ترمب تلجأ إلى صيغة ملتوية من المنطق والتبرير لما تفعله، وهو ما يخالف كل التاريخ القانوني والسوابق للقوات المسلحة الأميركية.

تبدو اليوم واشنطن في حالة فتنة عميقة بعد «ضربة هيغسيث المزدوجة»، والتي وصفها العديد من القادة الحكوميين والعسكريين السابقين بأنها انتهاك للسمعة العسكرية الأميركية؛ تلك التي جابهت ذات مرة الفاشية والنازية.

يخطر لنا أن نتساءل: هل المشهد يتطور يوماً تلو الآخر ليصبح أزمة اختبار لـ«هيراركية» تسلسل القيادة الأميركية المعروفة بانضباطها الفائق الوصف؟

تبدو الفتنة قائمة وقادمة، لا سيما إذا انسحب الأمر عما قريب إلى الرئيس ترمب نفسه، الأمر الذي يفتح الباب لأشد ما تخشاه واشنطن، وقد كثر الهمس به من وراء الجدران؛ أي فكرة الانقلاب العسكري ولو بشكل صامت. وهناك في مشهد السادس من يناير (كانون الثاني) 2020 دلائل على إمكانية حدوثه، حين تواصل رئيس الأركان وقتها الجنرال مارك ميلي مرتين بنظيره الصيني، الجنرال لي تشو تشنغ، في محاولة لتهدئة مخاوفه من حدوث انفلات نووي في الداخل الأميركي، بعدما بدا أن هناك من يحاول السيطرة على الكونغرس، وتغيير نتيجة انتخابات الرئاسة بالقوة.

لاحقاً، اعتبر ترمب أن ما قام به ميلي يعد نوعاً من الخيانة يستوجب المحاكمة والإعدام؛ ولهذا سارع الرئيس السابق بايدن إلى تحصين ميلي قبل أن يغادر موقعه الرئاسي، خوفاً من انتقام ترمب.

يكاد الحاضر يشبه الماضي بصورة أو بأخرى، وبخاصة في ظل أزمة فنزويلا المتصاعدة؛ إذ القوات المسلحة الأميركية على أهبة الاستعداد لعمل كبير قد يتجاوز كاراكاس إلى عواصم أخرى في جوارها، لا سيما في كولومبيا وكوبا، وغيرهما.

هنا تطفو على السطح فرضية مخيفة موصولة بمجريات المشهد العسكري: ماذا لو أطلق سيد البيت الأبيض شرارة الاجتياح العسكري الواسع لفنزويلا؟

المؤكد أن الضحايا من المدنيين سيتجاوزون الآلاف، ما يمكن أن يعتبر جرائم حرب وإبادة متعمدة، ستعرّض أصحابها عند لحظة زمنية بعينها إلى محاكمات دولية مشابهة لما جرى في محاكمات نورمبرغ.

في هذا الصدد، حدث تطور مثير يعبر عن تزايد القلق بين أفراد الخدمة العسكرية، الذين قد يُطلب منهم تنفيذ أمر غير قانوني؛ فقد بدأت «منظمة مشروع الأوامر»، وهي هيئة مستقلة تقدم المشورة القانونية المجانية للعسكريين، في تلقي مكالمات متزايدة بوتيرة عالية من ضباط الأركان المشتركة المساهمين في التخطيط للضربات والأعمال العسكرية في الكاريبي.

جاءت هذه التطورات على الرغم من أن هناك مذكرة صادرة عن وزارة العدل الأميركية هذا الصيف، أشارت بشكل استباقي إلى أن القوات الأميركية المشاركة في الضربات لن تتعرض للخطر القانوني.

يعني ذلك باختصار تفاقم حالة عدم اليقين التي يعيشها أفراد الخدمة العسكرية بشأن ما يمكن أن يُطلب منهم في الأيام القليلة المقبلة.

فتنة «الضربة المزدوجة» تتفاقم بعد أن دخل ترمب سجالاً حاداً مع ستة نواب ديمقراطيين في الكونغرس بشأن فيديو نُشر الشهر الماضي يُذكّر أفراد الخدمة بإمكانية تحدي الأوامر العسكرية غير القانونية، في حين دعا ترمب لاعتقال هؤلاء النواب، وجميعهم من ذوي الخلفية العسكرية، أو من رجالات الأمن القومي السابقين. هل أميركا واقعة بين مطرقة ثيوثيديدس وسندان فخ سالوست؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة فنزويلا وفتنة «الضربة المزدوجة» أزمة فنزويلا وفتنة «الضربة المزدوجة»



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib