عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

المغرب اليوم -

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

بقلم:مشاري الذايدي

لعل الكشف الذي أعلنت عنه هيئة الآثار في السعودية، ضمن أعمالها في موسمها الثاني بمنطقة «مهد الذهب» بين المدينة ومكة، يتقدم زمنياً على النقش الشهير المسجل في «اليونيسكو» والمعروف باسم «نقش زهير».

النقش الذي أعلنت عنه هيئة الآثار السعودية قبل يومين عبارة عن نقش صخري يحمل عبارة: «الله ولي عُمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة».

الهيئة قالت إن «نقش المهد» هو أحد الشواهد الأثرية اللافتة المرتبطة بالتاريخ الإسلامي المبكر، لما يحمله من دلالات دينية وتاريخية مرتبطة بشخصية الصحابي عُمر بن الخطاب.

أما «نقش زهير» الذي اكتشفه الباحث السعودي الدكتور علي غبان عام 1999 في طريق الحاج قرب العُلا فهو كان المصنف أقدم نقش إسلامي مؤرخ يعود تاريخه إلى سنة 24 هجرية ويَرِد فيه اسم الخليفة الراشد عُمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، ونظراً لأهميته فهو مسجل في قائمة ذاكرة الإنسانية باليونيسكو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2003.

أهمية هذا النقش آتية لكونه يؤرخ لوفاة الخليفة الثاني والمؤسس الكبير عُمر بن الخطاب في 26 ذو الحجة من عام 23 للهجرة. وصفَتَه بعد بسملة غير مكتملة في سطر مستقل. في السطر الأول: بسم الله، السطر الثاني: أنا زهير كتبت زمن توفي عمر سنة أربع، السطر الثالث: وعشرين. يعد النقش من النقوش التذكارية التي يدونها المسافرون على الطرقات تذكاراً لمرورهم بها، ويؤرخ لحادثة وفاة عُمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، بورود التاريخ الهجري صريحاً.

الحق أن هذين النقشين غيض من فيض النقوش والرسوم والكتابات والعناصر الأثرية المودعة على صفحات الجبال أو في بطون الأرض (مثل مكتشفات قرية ضرية الأثرية من فجر العباسي) أو في بعض أطلال القصور والقلاع والمحطات الحجريّة في جغرافيا السعودية الحالية.

مثلاً، حول النقش الأخير في منطقة مهد الذهب، ذكرت هيئة التراث أن هذا الكشف هو ضمن 1774 عنصراً أثرياً جديداً بمواقع محافظة مهد الذهب التابعة لمنطقة المدينة المنورة.

وقالت هيئة التراث عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»: يشتمل الموقع عدداً من الكتابات بالخط العربي في فترة ما قبل الإسلام، وكذلك بقايا قلعة تاريخية مبنية من الحجر يعود تاريخها إلى أواخر القرن الثالث عشر الهجري».

النقوش والكتابات وثيقة مادية «ملموسة» حول وقائع وشخصيات تاريخية، على الأقل تثبت «حقيقة» وجود هذه الشخصية أو تلك وهذه الحادثة أو تلك، في خضم «تحليلات» استشرافية ومن يتأثر بها من بعض العرب والمسلمين حول «نفي» حصول التاريخ المعروف أصلاً وشخصياته وأحداثه، من حيث الجملة؛ أقصد العناصر الجوهرية للرواية التاريخية الإسلامية.

هذه المواقع، خصوصاً في الحجاز من جنوبه لوسطه لشماله، في جبال الحجاز، هي المسرح المكاني الذي ولد عليه الإسلام في فجره وضحاه... لذلك من البدهي أن تكون كتابات أهله أو العابرين به من الحجاج والتجار، وثيقة أساسية مؤسسة لخط بحثي تاريخي لغوي ميثولوجي أنثروبولوجي جديد وواعد بالاندهشات الغضة التي لم تمسسها يد من قبل!

المأمول تكثيف البحث والمسح والتصنيف، واستقطاب العلماء الكبار من كل أنحاء العالم لإثراء هذا العمل، وتعميقه وتنويعه وتوطينه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد» عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»



GMT 05:22 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

GMT 05:20 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

GMT 05:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 05:08 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم
المغرب اليوم - الرئيس السوري ينفي وجود نية لدخول سوريا إلى لبنان

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 06:17 2015 الخميس ,16 إبريل / نيسان

مدرب "ريال مدريد" ينفي مشاهدته لعضة كرباخال

GMT 18:03 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت مقابلة أهل العريس

GMT 15:21 2023 السبت ,02 أيلول / سبتمبر

أنواع الإضاءات وطرق توزيعها على مساحات المنزل

GMT 18:29 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

عرض "دادة حليمة" للمرة الأولى على التليفزيون المصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib