الظواهري ونصر الله خدمات للتصدير

الظواهري ونصر الله... خدمات للتصدير

المغرب اليوم -

الظواهري ونصر الله خدمات للتصدير

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

أمسى الإرهاب وتقنياته وأسلحته «سلعة» قابلة للتصدير والتجارة، حتى مع غير أصحاب الملّة الواحدة، سلعة كأي سلعة لا تعرف تمييزاً دينياً أو عرقياً أو جندرياً، سلعة عالمية.
بالأمس أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، أن «حزب الله» يقوم بتصنيع طائرات مسيّرة في لبنان، وقال إنه مستعد لبيعها «لمن يريد أن يشتري»، مؤكداً أن حزبه باتت لديه القدرة على تحويل آلاف الصواريخ التي يملكها إلى «صواريخ دقيقة».
مواقف نصر الله في كلمة له في ضاحية بيروت الجنوبية خاطب فيها أنصار حزبه، ووجّه رسائل التهديد والاستعراض للآخرين، حيث قال: «باتت لدينا قدرة على تحويل صواريخنا الموجودة بالآلاف إلى صواريخ دقيقة، وقد بدأنا ذلك منذ سنوات. الإسرائيلي يبحث عن أماكن الصواريخ، لكن ليعرفْ أننا لا نضع صواريخنا في مكان واحد بل ننتشر».
ما معنى هذا الكلام؟
قبل الجواب عن هذا السؤال، فالأكيد الذي يتكرر تأكده دوماً هو أن صنّاع وقادة الجماعات والميليشيات العابرة أو المنقضّة على معنى الدولة البدهي، تتشابه في نمط عجيب.
في تسجيل حديث لقائد تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري مضى على جادةّ نصر الله، أو قل مضى نصر الله على جادّة الطواهري..لا فرق.
قال الظواهري في كلمته المصوّرة الأخيرة وهو يعتمر «الغترة» الخليجية البيضاء! إن تنظيم «القاعدة» وكل الجهاديين مستعدون لنصرة من يطلب خدماتهم حتى من غير المسلمين.. هو لم يقل الجملة بهذا الوضوح الذي أحكيه، بل غلّفها بما يجب من الأحاديث والآيات والكلمات الحماسية، مثل: علينا نصرة من يعادي عبيد أميركا والصهاينة... الخ.
لكن زبدة كلامه هو تسويغه وتشريعه لمناصرة «القاعدة» والجماعات التابعة لها لكل من يستنصر بها – أو لا يستنصر حتى.. فيمكن لـ«القاعدة» أن تتبرع بداية! - مسلماً كان أو كافراً.
ما هو الفرق بين خدمات نصر الله القابلة للتصدير وخدمات أيمن الظواهري الجاهزة للاستخدام الخارجي الدولي من كل الشعوب؟
هذا الأمر يفتح على سؤال أكبر هو ما هو حجم العقيدة الدينية والإيمان الصادق في هذه المواقف، وما هو حجم «اللعب» السياسي والتخادم الاستخباري وعمل كارتيلات التهريب وتجارة الأسلحة وتقديم الخدمات الإرهابية الدولية؟
جماعة أبو نضال الفلسطينية الإرهابية الشهيرة، جماعة صبري البنّا، كانت قد بدأت «مناضلة» في العمل الفلسطيني الثوري، لتتحّول لاحقاً إلى «بندقية للإيجار» لمن يدفع من أنظمة ومخابرات دول، مقابل ثمن مالي مجزٍ.
المراد قوله، يجب علينا «تقشير» لحاء الدين والمثاليات في دعاوى هذه الجماعات، وملامسة الخشب الخشن.. العاري.. هناك الحقيقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الظواهري ونصر الله خدمات للتصدير الظواهري ونصر الله خدمات للتصدير



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 03:46 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
المغرب اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها

GMT 19:00 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تمتعي بالزراعة في أي مكان في منزلك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib