ديارنا محكومة بالأمل

ديارنا محكومة بالأمل

المغرب اليوم -

ديارنا محكومة بالأمل

بقلم - مشاري الذايدي

ماذا لو كانت إيران دولة مستقرة آمنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان؟! ماذا لو كان العراق متماسكاً موفور الأمن متين الاقتصاد تمطره سحائب التنمية صباح مساء؟!

ماذا لو كان لبنان وجبله الأخضر الأشم وسهله البقاعي مطمئناً فرحاً يراقص بحره الأبيض تارة وجبله الأخضر تارة أخرى؟! ماذا لو كان اليمن سعيداً حكيماً سليماً... بلدة طيبة ورب غفور؟! وماذا لو كان السودان وسوريا والصومال وليبيا... كذلك؟!

أي منطقة مذهلة رائعة ستكون منطقتنا؟!

ثروات لا تحد ولا تعد، أنعم الله بها من غير سعي منا علينا، بترول وغاز ومعادن وذهب ومحاصيل وثمار وصناعات قديمة وعقول نيرة، ونفوس طموحة وجيل شاب ومعابر تجارية عالمية بحرية وبرية. والأهم ذلك العمق التاريخيّ الحضاري الذي هو رحم كثير من الحضارات في العالم، وأرض هي مهد الرسالات والديانات ومرابع الرسل وديار الأنبياء.

لكن أبينا ذلك كله، وأباه لنا بعض الخارج، كلٌّ لسببه... فصرنا أرض الحروب ومعقل الكروب وعواصم الخطوب... فأي خذلان وخيبة هذه؟!

ننظر اليوم بعد مرور شهر على اندلاع الحرب في إيران، وتطاير شرورها وشررها على كثير من دول الخليج والأردن وحتى أذربيجان وتركيا وقبرص... كانت الأنظار موجهة نحو أذرع إيران الإقليمية، وكيف سيكون تحريك أذرع الأخطبوط هذه؟

ذراع لبنان «حزب الله»، شبه معطوبة وحركتها بلا فائدة مع الذراع الإسرائيلية العليا والأشد قوة. ذراع العراق، ميليشيات «الحشد الشعبي» الولائي التابع لنظام ولاية الفقيه، تعرضت هي الأخرى للأذى والضرب، من أميركا وإسرائيل، فأرسلت أذاها إلى الكويت والأردن والسعودية.

كل هذه الصور الكئيبة التي رسمها لنا الرسام الذي لم يعرف من الفن جماله، هي المسيطرة على كل المرايا... أنى التفتنا يمنة ويسرة.

لكن من رماد النار تولد تربة خصبة جديدة ويزدهر بذر جديد، لتهتز الأرض وتربو وتنبت من كل زوج بهيج.

هناك في ديارنا من يرفض خطة الهوان ومسيرة الإخفاق هذه، وهناك موعد آتٍ مع الأمل والعمل مهما تكاثرت الضباع والذئاب والكلاب على مرابعنا... نحن محكومون بالأمل فقط... ولذلك فلا مهرب من العمل من أجل الحياة لا الموت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديارنا محكومة بالأمل ديارنا محكومة بالأمل



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib