شاورما سورية سياسية مصرية

شاورما سورية سياسية مصرية

المغرب اليوم -

شاورما سورية سياسية مصرية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

مسألة الهجرة والمهاجرين والأجانب، في أي بلد، من أهم المسائل السياسية والقضايا الاجتماعية الملتهبة، وعادة في الدول، الغربية والعربية، تصبح هذه المسألة مادّة سجالية مثيرة في الإعلام والسياسة.
 

يختلط فيها الأخلاقي بالقانوني بالسياسي بالاقتصادي، ثمّة دول غربية تشجع على الهجرة وتستقبل المهاجرين، وتسعى إلى إدماجهم في النسيج الاجتماعي والداخلي، و«تشبيب» أعمار المجتمع، وإكسابه مواهب وقدرات جديدة، ولنأخذ ألمانيا مثالاً، فهناك جدل كبير حول سياسات المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، وخلفها أولاف شولتس، والأحزاب الوطنية الألمانية، وحتى خارج ألمانيا، حول وزن دور هؤلاء المهاجرين، خصوصاً العرب والمسلمين، هل هو نافع أم ضار بألمانيا؟

لكن دعنا من الغرب، نحن حتى في عالمنا العربي، لدينا مسألة وموقف الهجرة والمهاجرين، ومصر، أم الدنيا، يبدو أنها البلد الذي تعود عبر التاريخ على استيعاب المهاجرين والحاملين أحلامهم، من بلاد الشام والعراق وتركيا، ومن ليبيا والسودان والجزائر وتونس، يبدو أنها تواجه مسألة الهجرة بعيون جديدة.

عقب موافقة مجلس النواب المصري على مشروع قانون لتنظيم أوضاع اللاجئين، الأخير، ثار جدل حول دور اللاجئين خصوصاً من السودانيين ثم السوريين، وهما أكبر كتلتين سكانيتين غير مصريتين موجودتين بمصر.

بالنسبة للسوريين، وهم موضوع تقرير خاص نُشر بهذه الجريدة، لا تعكس البيانات التي تقدمها «مفوضية اللاجئين» العدد الحقيقي للسوريين في مصر، الذي تقدره المنظمة الدولية للهجرة بنحو 1.5 مليون سوري من بين نحو 9 ملايين مهاجر موجودين في البلاد، يشكل السوريون نحو 17 في المائة من المهاجرين في مصر.

أغلب الآراء المصرية تثني خيراً على الحضور السوري بمصر، وعلى «شطارتهم» في التجارة، وأبرز ما يبدو من النشاط السوري في مصر، نشاط المطاعم، والمأكولات السورية الشهيرة، حتى أصبحت مادّة نكت و«إفيّهات» في المسلسلات والأفلام.

لكن هذا لا يمنع ظهور بعض الآراء السلبية، والمثال هنا على الجدل الذي ثار بعد نشر إعلان لمطعم سوري، حافل بكميات كبيرة من الشاورما بسعر رخيص، مرفوقاً بعبارة: «تعالى كُل يا فقير»؛ لتنطلق دعوات مصرية على «السوشيال ميديا» لمقاطعة هذا المطعم، وبعضهم تحمس لمقاطعة كل المطاعم السورية.

مَن يدافع عن الحضور السوري يقول إنه في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقريرٌ صدر عام 2017 يشير إلى أن «اللاجئين السوريين استثمروا في مصر 800 مليون دولار».

الصحيح أن مسألة الموقف من اللاجئين والمهاجرين، تتجه ناحية الموقف الرافض، كلما كانت أوضاع البلاد الاقتصادية صعبة، والتنافس على الوظيفة شرساً، وتخفُّ كلما كانت الأمور سمحة، وفي أحوال الحرب أيضاً يكون الأجانب ضحية، وإذا كانت هناك دوافع دينية أو إثنية مدعومة سياسياً.

لكن معالجة ملف الهجرة يجب أن تكون بعيدة عن خطاب الشيطنة من المواطنين، أو خطاب التفضّل من المهاجرين... الحقيقة بين هذا وذاك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاورما سورية سياسية مصرية شاورما سورية سياسية مصرية



GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib