نكسة كبرى للثقافة الليبرالية

نكسة كبرى للثقافة الليبرالية

المغرب اليوم -

نكسة كبرى للثقافة الليبرالية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

هل هي مصادفة بحتة أن يتزامن تلاشي النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، مع انحسار النفوذ الليبرالي بنسخته الأوبامية في أميركا والعالم؟!

ربما كان الأمر كذلك، وكان من الممكن انحسار النفوذ الإيراني حتى لو فازت كامالا هاريس ضد دونالد ترمب، فمشروع إسقاط بشار الأسد وضرب «حزب الله» اللبناني، كلها تمت بعهد جو بايدن، لكن بالنظر للصورة الكبرى، فإن تقدم الموجة الترمبية العالمية، أمر لا يخص أميركا وحدها، والأثر الكبير لهذا التحول الضخم ليس مقصوراً على شواغلنا العربية مع إيران، كما أن هذه الموجة الكبرى لا تقف عند حدود الصراعات السياسية... نحن أمام منظومة فكرية سياسية ثقافية جديدة، شاملة، على النقيض من المنظومة الليبرالية الأميركية السالفة، التي بلغت ذروتها في العهدة الرئاسية لبايدن... في قضايا مثل الأسرة، الهوية الجنسية، الهجرة، المناخ... إلخ.

سبق لي الحديث مراراً، عبر السنوات الـ4 الماضية، عن أن المبشرين من الكتاب العرب، وبعضهم صاحب هوى ليبرالي، بنهاية ترمب للأبد، ليسوا أكثر من مروجين للدعاية الليبرالية الأوبامية، ليس من باب الإعجاب بترمب والترمبية، بل بدافع قراءة الظاهرة كما هي، فنحن كنا وما زلنا أمام تحول عميق في داخل المجتمع الأميركي، والغربي من خلفه.

اليوم للتو وصلت مياه الموجة الترمبية لقلاع الميديا والنيوميديا وعمالقة الديجتال، التي كانت نصيرة حادة لجماعة أوباما.

قبل أيام استقالت رسامة الكاريكاتير الأميركية - السويدية الأصل - آن تيلنيس، الحائزة جائزة «بوليتزر»، من عملها في صحيفة «واشنطن بوست»، مؤخراً، بعد رفض قسم الرأي في الصحيفة رسماً كاريكاتيرياً يصوّر مالك الصحيفة، الملياردير جيف بيزوس مع مليارديرات آخرين من عمالقة التكنولوجيا، وهم ينحنون أمام تمثال للرئيس دونالد ترمب.

المضحك كان تفسير محرّر الرأي في الصحيفة، ديفيد شيبلي، لمنع نشر رسومات فنانة الصحيفة، وأنه أتى «تفادياً للتكرار»!

مارك زوكربيرغ، عملاق «ميتا» التي تملك منصات رقمية عديدة، يحاول اللحاق بقطار ترمب، وحجز مقعده بجوار منافسه إيلون ماسك، الذي قفز من قطار الليبراليين مبكراً، وفي مقطع فيديو نشره على «فيسبوك» قال إن «(ميتا) ستتخلّص من مدقّقي الحقائق، وستستعيض عنهم بملاحظات مجتمعية مشابهة لمنصة (إكس)...»، كما جاء في المطالعة الوافية للزميل إيلي يوسف بهذه الصحيفة... أي أن زوكربيرغ سيمشي على جادة إيلون ماسك في معايير الرقابة والنشر.

نكسة كبرى بلا ريب للثقافة الليبرالية بنسختها الأوبامية.

لكل زمان دولة ورجال... وموضات فكرية وموجات إعلامية... إنه الاقتصاد، والقوة يا غبي، كما كان شعار بيل كلينتون، مع التعديل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكسة كبرى للثقافة الليبرالية نكسة كبرى للثقافة الليبرالية



GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

GMT 04:13 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لماذا يدافعون عن إيران؟

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من "الهيبة"
المغرب اليوم - تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib