خلف بن هذال الإبداع الذي لا يبلى
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

خلف بن هذال... الإبداع الذي لا يبلى

المغرب اليوم -

خلف بن هذال الإبداع الذي لا يبلى

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

كان مبهجاً خبر جائزة التكريم السعودي الخاص في ملتقى التميز الإعلامي 2023 بالعاصمة الرياض ضمن الشخصيات التي قدمت بصمات إعلامية واجتماعية وثقافية، في الحفل الذي أقامته وزارة الإعلام، بالشراكة مع برنامج تنمية القدرات البشرية يوم الأحد الماضي. خبر يثير الشجون حول شخصية وعطاء مبدع سعودي شكَّل ركناً ركيناً من الوجدان السعودي بل الخليجي العام لعقود من الزمن.

صاحب هذه المساحة متورط تورطاً إيجابياً في الإعجاب والانخطاف ببرق وبريق وغيث ومطر الهتان خلف بن هذال المولود في مدينة ساجر، في عالية نجد، عام 1943.

فقَد فتانا، كما كتبت عنه قبل أكثر من عشرين عاماً، هنا، والده وهو في الثامنة مع عمره، وتحول، شأنه شأن الكثيرين من تلك الأجيال، التي عانت شظف العيش، إلى البحث عن مصدر رزق، وعمل في السكة الحديد براتب 3 ريالات، ثم التحق بالجيش الكويتي سنة 1959. عاد بعدها خلف إلى السعودية والتحق بأفواج الحرس الوطني، وتحديداً الفوج التاسع، الذي كان تحت قيادة الشيخ تركي بن ربيعان أمير قبيلته. يقول خلف في أحد حواراته عن علاقته بالشعر إن أول قصيدة كتبها كانت وعمره 13 سنة.

لكن شهرة خلف الحقيقية بدأت مع حرب الخليج الثانية أو حرب الكويت سنة 1990، فقد تصدى خلف ببراعة لصياغة الموقف الشعبي في شكل قصائد حماسية تداعب الشعور الوطني، وكان أشهرها قصيدته التي قالها في بدايات الغزو.

القصيدة ذات المطلع الشهير:

يا لله بامانك من النكبات تامنا...

أصبحت جزءاً من تاريخ الحرب. والمثير فيها البيت الذي أقسم فيه خلف بعودة قصر «دسمان» في الكويت إلى الشيخ جابر.

وحينما دخلت بعض القوات العراقية إلى مدينة الخفجي شمال شرق السعودية، واندلعت معركة شرسة لاسترداد المدينة، أفلحت فيها القوات في تخليص المدينة من الغزو، كان خلف بن هذال يلقي قصيدته في مدينة الملك خالد العسكرية في شمال شرق البلاد، وأمام الملك عبد الله بن عبد العزيز (كان ولياً للعهد حينها)، قصيدة أصحبت هي الأخرى على لسان الجميع، وكانت مميزة بالإيقاع الحربي، متضوعة بنكهة النصر:

يقول فيها خلف:

يالله يالله فزعتك يا رحيم ويا ودود يا كريم عند دفع المصايب يسألا

إلى أن يقول عن صدام حسين:

جعل يوم جاب صدام يوم ما يعود المشاكل تصطلي والخطر منه اصطلا

على أن ميزة خلف الأخرى، التي يراها البعض جزءاً رئيساً من جاذبيته، هي قدرته المدهشة على حفظ قصيدته عن ظهر قلب، حيث لا يلقي الشاعر أبداً شعره من ورقة مكتوبة، بل يهذها هذا، بطريقة انفعالية مؤثرة، وبلهجة تحمل صفاء الانتماء المحلي، وتوحش الصحراء النبيل، وسهولة التوصيل أيضاً..

الدكتور سعد الصويان، أحد المتخصصين السعوديين بالأنثروبولوجيا والأدب الشعبي، عافاه الله وشفاه، قال لي عن خلف سابقاً: «أعتقد أن خلف يمثل جسراً بين شاعر القبيلة وشاعر الدولة». وقال سعد عن خلف: «هو شاعر محاورة أو (قلطة) قوي، وهو حين يدخل هذا المجال فإنما يدخله بشروط شاعر القلطة». وأضاف الدكتور سعد: «نموذجية خلف وحالته في تقديري ستستمر لتوفر شروط استمرارها، إضافة إلى أنني لا أعتقد أن هناك لحظات مضمحلة في التطور الاجتماعي، بل هي دورات وحلقات مترابطة دائرية».

إذن، هذا هو خلف... الذي شغل المتابعين منه الجانب الحماسي، لكنه يقول متحدثاً عن ألمه الخاص البعيد عن ضجيج السياسة في إحدى لحظات بوحه:

لو المناوي تنفع أهل المناوي ما صار في قلبي حزازات وفلوق.

يحب دوماً استعادة مشوار خلف بن هذال، وتقليب صفحات إبداعه، الذي لم ينحصر في الشعر المنبري السياسي أو شعر الحكمة السياسية، فيما يمكن وصفه بأدب الملوك، بل له صفحات لا تقل غنى في فصول الغزل والفخر والفن الغنائي، وذاك حديث مختلف وفريد ومبهج هو الآخر.

خلف قصة تستعاد، بلا ملل ولا ضجر كل آن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلف بن هذال الإبداع الذي لا يبلى خلف بن هذال الإبداع الذي لا يبلى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib