للأخلاق «شرطة» في إيران ألغيت

للأخلاق «شرطة» في إيران... ألغيت!

المغرب اليوم -

للأخلاق «شرطة» في إيران ألغيت

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

زهاءَ 3 أشهر مرَّت على ثورة الشعب الإيراني على نظام الخمينية، وكانت النارُ اشتعلت بعدما ألقت ميليشيات النظام الوقود على حطب الغضب بقتل الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي.
النار تزداد اشتعالاً، ولم تفلح خراطيمُ النظام في إطفاء هذا التوهّج المتنامي، وكان من آخر هذه الخراطيم، خرطومُ إلغاء الجهاز «السلطوي» الخميني الذي تسبب في إيقاد هذه الثورة.
الجهاز هو «شرطة الأخلاق» التي تُعرف محلياً باسم «كشت إرشاد» (أي دوريات الإرشاد)، قام أفراده بقتل المسكينة مهسا بسبب غضبهم من خصلة شعر بارزة على جبينها، وعدم رضاهم عن شكل حجابها، وليس لأنَّ الفتاة لم تضع الحجاب أصلاً!
المدّعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري أعلن إلغاء شرطة الأخلاق، حسب وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا)، أمس (الأحد). وقال منتظري، من مدينة قم، إنَّ شرطة الأخلاق «ألغاها من أنشأها».
هذا الجهاز من أحدث أدوات النظام «للضبط» والسيطرة على المجتمع، في يونيو (حزيران) الماضي، أعلن عنه علي رضا أدياني، رئيس «منظمة التبليغ العقائدي والسياسي» لدى الشرطة، التي تمثل المرشد الإيراني، عن تأسيسه.
إذا رجعنا للصورة الكبرى، نجد «اللجنة العليا للثورة الثقافية» الخاصة بمكتب المرشد الإيراني، التي تقف وراءَ مشروعات مواجهة «الغزو الثقافي» بشكل عام.
تعود فكرة «دورية الإرشاد» إلى فترة الرئيس «الإصلاحي»! الأسبق محمد خاتمي، قبل أن تصبحَ سارية في فترة الرئيس المحافظ الأسبق، محمود أحمدي نجاد.
مسؤول من النظام الخميني وصف علّة إنشاء مثل هذه الأجهزة بأنَّ «المجتمع يتوقَّع من الشرطة العملَ بوصفها جهازاً ثورياً لحماية قيم المجتمع».
وهنا عقدة الحبل، ومنبع الداء، وأصل المشكلة، فنحن أمام منظومتين اجتماعيتين في حالة تصادم، وهذا التصادم هو الذي خلق الزلزال الإيراني الذي شعر به العالم، وأول هذا العالم، جيران إيران.
المعارضة الإيرانية النشطة في الخارج، مسيح علي نجاد، كتبت على «تويتر»، أمس (الأحد)، قائلة إنَّ الإيرانيين لم يواجهوا الرصاص لإسقاط شرطة الأخلاق، وإنما لإسقاط النظام.
جوهر الأزمة، التي يختبرها النظام الخميني اليوم، وهي صلاحية قيمه ونظرته للحياة والعلاقات المجتمعية، على منصّة المختبر المجتمعي الإيراني، ما يعكس أزمة أكبر من قصة الحجاب وشرطة الأخلاق، التي أشعلت فتيلَ الغضب، بل تعكس مشكلة السؤال عن صلاحية هذا النظام كلّه للاستمرار.
أمَّا مسألة «القيم»، ومن يعّرفها ويضع حدودها و«يرابط» على ثغورها، ويصون جنابَها، فتلك مسألة تتجاوز إيرانَ للعالم العربي والإسلامي.
إنَّ أحذرَ ما يخشى منه، هو تسلّل فلول الإسلاميين المسيسين، من شباك القيم، بعدما طردوا من باب السياسة! وذاك حديث آخر يستحقّ فرصة تالية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للأخلاق «شرطة» في إيران ألغيت للأخلاق «شرطة» في إيران ألغيت



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib