الأزهري الزملكاوي

الأزهري الزملكاوي

المغرب اليوم -

الأزهري الزملكاوي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

هذا الخبرُ ظريفٌ في ظاهره وباطنه: في مباراة للدوري الممتاز لكرةِ القدم بمصر، بين متصدّر الترتيب فريق الزمالك ومنافسه فريق بيراميدز، انتصر فريق الزمالك، وقطعَ مسافةً كبيرة نحو الفوز بلقب البطولة، رغم الظروفِ الصعبة التي يمرُّ بها النادي، مالياً وإدارياً.

الخبرُ هو وجودُ رجلٍ بالزّي الأزهري الكامل ضمن أنصارِ الفريق الزملكاوي في المدرجات، وهو يشجّع، بل يطلق الدعواتِ الجماعيةَ لفوز الفريق، ضمن الجمهور الغفير المتحمس.

هذا الشيخُ الأزهري العاشقُ لـ«القلعة البيضاء» - كما هو لقب الزمالك - صار هو الخبر، وليس فوز الزمالك!

ناقمون قالوا إنه أساء لهيبة الزّي الأزهري، ومعجبون قالوا إنه إنسان طبيعي من حقه إبداء مشاعره في التشجيع... ووزارة الأوقاف قرّرت فصله عن العمل، وفيما قالته أنه خطيب مسجد متعاون.

الشيخ أحمد السيّد، وهذا اسمه، قال إنه يشجع ناديه المفضّل منذ الصغر، ولم يرتكب أي فعل يسيء للأخلاق. وأردف: «الإسلام ضد الحرام، وليس ضد مظاهر الحياة الطبيعية».

الحقيقة أن لعبة كرة القدم اخترقت كل الحواجز والطبقات، ولم يستطع المتحمسون دينياً منع الشغف بها، رغم سيل الفتاوى والخطب في التشنيع على كرة القدم وتحريمها (بيضة إبليس).

لذلك صار الحلُّ هو في «امتطاء» كرة القدم، ومحاولة ملاعبتها بدل معاندتها. واتخذ ذلك صوراً كثيرة، منها اعتماد كرة القدم ضمن المناشط المشروعة في الرحلات والمراكز الصيفية «الصحوية» في أكثر من بلد. ومن صور ذلك الدخول للأندية الجماهيرية نفسها، وتوظيف هذه الشعبية باتجاهات تخدم الأفكار الصحوية. ولذلك أمثلة كثيرة، من لاعبين ومعلقين وروابط جماهير، في أكثر من بلد عربي، ليس هذا موضع الإفاضة فيه.

كرة القدم لم توفّر أشهر نجم أصولي إرهابي في العالم من سحرها؛ فقد كان أسامة بن لادن من عُشاق هذه الساحرة.

صحيفة «ميرور فوتبول» البريطانية ذكرت في تحقيق سابق أن أسامة بن لادن حضر مباريات عدة لفريقه المُفضّل (آرسنال) في مسابقة كأس الكؤوس الأوروبية عام 1994، وتابع مع بعض أبنائه وأصدقائه أولاً مباراة آرسنال أمام ستاندر ليغ البلجيكي التي انتهت بفوز النادي اللندني بسبعة أهداف نظيفة.

كما كان جلال بلعيدي أمير تنظيم «أنصار الشريعة»، فرع «القاعدة» باليمن، لاعب كرة قدم في أحد الأندية اليمنية في مرحلة الناشئين قبل صعوده لاحقاً للفريق الأول (تحقيق سابق لهدى الصالح في «العربية نت»).

ولو استعرضنا أسماء «الشيوخ» في مجال كرة القدم بمصر، لطال بنا الحديث، وكذلك الشيوخ في الدوريات الخليجية والشمال أفريقية.

هذه لعبة استعصت على الترويض والتوجيه والتوظيف السياسي والعقائدي، وظلّت وفيّة للمشاعر الانفعالية الإنسانية التلقائية. أمّا لماذا هي هكذا...؟! فلا يقين لديّ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزهري الزملكاوي الأزهري الزملكاوي



GMT 00:03 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

بلاد كولومبوس... 250 عاماً

GMT 00:01 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

حمزة الجمرك

GMT 23:57 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

الحوثي في حفرة الأرنب

GMT 23:56 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

مروحيّة «أرامكو» ورسالة من السماء

GMT 23:54 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

السنون الكثيفة

GMT 23:52 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

أميركا في يوم استقلالها... كيف تبدو؟

GMT 00:00 2026 الجمعة ,03 تموز / يوليو

وإلّا!

فساتين الكروشيه تتربع على عرش الموضة الصيفية النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib