تسجيل عبد الناصر عادي

تسجيل عبد الناصر... عادي!

المغرب اليوم -

تسجيل عبد الناصر عادي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

هل توجد أحداث «طبيعية» في عالم السياسة؟ أو نسأل بصيغة ثانية: هل السياسي إنسان يجري عليه ما يجري على الإنسان العادي؛ يمرض، ويكتئب، ويتوهّم، ويغضب، ويطمع، وتصيبه حادثة سيارة عادية؟

هل «كل» شيء حول السياسي أو السياسة، هو نتيجة تخطيط مسبق وسيناريو مُحكم التفاصيل؟

جمال عبد الناصر، هو حديث اليوم، بعد الجلَبة التي أثارها التسجيل الصوتي له مع العقيد «الشاب» الثوري، معمّر القذّافي، وهو يحاضر عليه بعقل الشيخ أو الأستاذ، مع التلميذ الحالم الواهم، وخلاصة التسجيل هو أن مصر لن تغامر بأمنها ومصيرها لإرضاء نزوات ونزغات الثوريين العرب مع إسرائيل.

كلامٌ أصاب الجمهور الثوري العربي العريض بالصدمة، لكن طُرح سؤال حول مغزى التوقيت في بث التسجيل الآن... ما هو؟!

أعجبني كلام الأستاذ عبد الرحمن الراشد في مقالته حول هذه المسألة، إذْ قال: «لماذا ظهر التسريب الآن بعد 55 عاماً؟ بالمنطق، لا يوجد هناك توقيت مريح، فالمنطقة منذ ذلك اليوم وإلى اليوم في أزمات. مثلاً، لو ظهر قبل خمس سنوات، لقيل آه، هذا تبرير للاتفاقات الإبراهيمية واعتراف الإمارات والبحرين بإسرائيل، ولو ظهر قبل أربع سنوات لقيل سُرّب ليغطي على خروج الأميركيين من أفغانستان، ولو نشر قبل ثلاث سنوات لزعموا أنه لإلهاء المنطقة عن زلزال المظاهرات في طهران أو أحداث كأس العالم في الدوحة، ولو نُشِر السنة الماضية لقيل توقيته مع مقتل حسن نصر الله، وهكذا. لا نعرف سنة جميلة وهادئة ترضي من يشكك بأنه توقيت خبيث».

صحيح، نحن في عالمنا العربي مسرفون في أوهام المؤامرات والتوقيتات، ربما كان هذا الطبع النفسي العام، لا فرق فيه بين عامّي ونخبوي، وعالم أو جاهل؛ لأن الإسراف في تخيّل المؤامرات في كل شيء حولنا صار هويّة ثقافية صابغة لنا كُلّنا... أو جُلّنا.

لستُ أدري عن «باطن» التوقيت في بث تسجيلات ناصر، لكن جوهر ما قاله الرجل موجود في الوثائق المنشورة من قبل، وفي بطون الكتب، لمن يريد حقّاً التقصّي والتفتيش والبحث والتنقيش.

لكن «ظاهر» الأمر هو أن أسرة الرئيس عبد الناصر، دأبَت منذ وقتٍ على بثّ ونشر بعض التسجيلات والوثائق على قناة اليوتيوب الخاصّة بها، وليس من الآن فقط... هكذا بكل سهولة!

أمّا أثر بثّ التسجيل، على الوعي العام، فلا أثر، وأتفق مع الأستاذ عبد الرحمن الراشد: «التسجيل لن يغيّر واقعاً يهيمن عليه الراديكاليون، لكنه مهم في النقاش السياسي الواقعي، ولتصحيح الرواية التاريخية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسجيل عبد الناصر عادي تسجيل عبد الناصر عادي



GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

شريط الرعب

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

ماسبيرو توأم النيل

GMT 07:40 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

السير واليس بدج حرامي آثار!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib