نار لبنانية من دون تدفئة

نار لبنانية من دون تدفئة

المغرب اليوم -

نار لبنانية من دون تدفئة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

الأميركيون يقرعون طبولَ الحرب ضد إيران، هذه المرة يريدونها، لكن مَن قال إن الأمور تحصل دوماً كما يخطط لها الأميركي؟! حتى ولو جلب أعظم قوات في الدنيا وأشرس أساطيل حربية، أو أكبر وأخطر «أرمادا» بحرية عبر التاريخ بالقرب من السواحل الإيرانية هذه الأيام.

هل ترمب يناور بهذا الحشد الهائل للقوات الأميركية العاتية لإخافة صاحب القرار أو أصحاب القرار في طهران للخضوع وعدم العناد، وإلا فإن «العصا لمن عصا»، وهي عصا تَلوح بالقرب من أفق النظام الإيراني وليست مجرد أوهام تهديدية... مَن يدري؟!

على كل حال فإنَّ هذه المنازلة الكبرى، كما ذكرت هنا في الأسبوع الأخير من السنة الماضية، ستكون هي حدث الأحداث وقصة القصص في هذا العام الجديد 2026.

لا يقدر أحد على منع أميركا، خصوصاً في عهد ترمب، إنْ عزمَ رئيسها على محاربة النظام وإسقاطه، أو زرع الفوضى المؤبدة في إيران، كما سيكون من الصعب أو المستحيل ربما، إقناع قادة إيران بتبريد رؤوسهم والاقتناع بموازين القوى الحقيقية، وتقديم حفظ البلاد والعباد على التضحية بهما قرباناً على ضريح الآيديولوجية.

«أنا ربُّ الإبل وللبيت ربٌّ يحميه»، يجب أن يكون هذا القانون هو شعار الدول العربية في الإقليم التي لن تستطيع منع وقوع الحرب، وهذا يعني حماية البلاد من شرور وشرر نار هذه الحرب، ومن هذه البلدان... لبنان.

هذا البلد مبتلى بحزب مسلح تسليحاً نوعياً مادياً وفكرياً، وهو «حزب الله»، الذي لا يهمه احتراق البلد الصغير الجميل في هذا الخضمّ الآيديولوجي الخطير.

قبل أيام وفي دخان المنطقة الساخن حالياً، أعلن أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، أن «الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي - إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة»، لافتاً إلى «أن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله تُحدَّد وفق المعركة والمصلحة في حينه».

هذا إعلان كاشف ناسف لكل أمل في تحييد لبنان عن حروب الآخرين... رسالة لا غموض فيها لمن يهمه الأمر، أو لمن ما زال يعنيه الإبقاء على لبنان ولو بالحد الأدنى.

المضحك المبكي في آن، هو أنه لو كان الشيخ نعيم قادراً هو وما تبقى من حزبه العسكري، على تفويز إيران وتحقيق نصرها على عدوها الأميركي ولو كان الثمن حرق لبنان... لفهمنا الأمر، فهمناه ولم نقبله، ولكن أن تحرق البلد بلا فائدة لإيران، فهذا ما لا يُفهم... ولا يُقبل طبعاً بكل حال... ولكن مرحباً بك في عالم اللامعقول!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نار لبنانية من دون تدفئة نار لبنانية من دون تدفئة



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 03:46 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
المغرب اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib