سوريا أفراحٌ وهواجس

سوريا: أفراحٌ... وهواجس

المغرب اليوم -

سوريا أفراحٌ وهواجس

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

حتى بالنسبة لإيران، الداعمة الجوهرية لنظام بشار الأسد، فقد كان الرجل - حسب صحيفة «فاينانشيال تايمز» - مشكلة، أو كما قال المصدر المقرّب للحكومة الإيرانية، للصحيفة: «أصبح الأسد يشكّل عبئاً أكثر منه حليفاً»، مضيفاً بالقول: «الاستمرار في دعم الأسد كانَ من شأنه أن يؤدي لتكاليف باهظة».

الحال أن بشّار الأسد، وكل أركان نظامه، كان عبئاً على نفسه وأنصاره والعرب والعجم والعالم كله! بخليط من الصفات الشخصية «اللاقيادية» واستشارات عائلية وشبه عائلية، كانت وصفة مثالية للدمار.

لا حاجة للكلام على مساوئ النظام الأسدي، فهي من الواضحات، وكما قال الأوائل: «توضيح الواضحات من أكبر المشكلات!».

الكلام الآن، بعد أفول هذا النظام الديكتاتوري، على «اليوم التالي» كيف ستجري الأمور؟!

لذلك لا بدّ من مسارٍ سياسي، وهو موجود أصلاً ضمن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254.

لذلك، من الضروري، مرّة إثر مرّة، التأكيد على هذه النقطة، ومن المهم التأشير على بعض المواقف المهمة في هذا الصدد، ومنها:

إن الوضع في سوريا نتيجة مباشرة لعدم انخراط النظام في عملية سياسية، حسب مسؤول سعودي لوكالة «رويترز».

طبقاً لبيان وزارة الخارجية السعودية، فإنه قد آن الأوان لينعم الشعب السوري الشقيق، بالحياة الكريمة التي يستحقها، وأن يسهم بجميع مكوناته في رسم مستقبل زاهر يسوده الأمن والاستقرار والرخاء، وأن تعود لمكانتها وموقعها الطبيعيين في العالمين العربي والإسلامي.

وعليه، ورغم الفرح بسقوط نظام كان سبباً في توليد الأزمات، واستثمارها داخل وخارج سوريا، فإن شيئاً من القلق المفيد، لا بدّ منه، فمن هم حكام سوريا الجُدد؟! ما تكوينهم الفكري والثقافي؟! ما أهدافهم القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى؟ هل هم جسمٌ واحدٌ، أم جماعات جمعتها حاجة الحرب - وهي بصراحة لم تكن حرباً بالمعنى الذي نعرفه - وما المنهج الذي سُيتبع في التعامل مع فئات وقوى وطوائف سوريا؟

لا بد من طرح هذه الأسئلة، ومعرفة طبيعة كل تفصيلة صغيرة، في هذه الجماعات المقبلة من الشمال، ما منابع تفكيرها؟ كيف سيتعاطى أبناء الحركات الأصولية في سوريا وداخلها، مع ما جرى في سوريا؟... هل بوصفه مكسباً صافياً لهم، وحدهم؟

رغم، الفرح الكبير بسقوط نظام الأسد، فإن الأمر - كما قال وزير الخارجية البريطاني: «ليس ضمانة لحلول السلام في سوريا».

وأنا أقول: إلا إذا... إلا إذا كان لأهل سوريا ونخبتها الوطنية إرادة مؤثرة، وهذا ما نتمنّاه من صميم الفؤاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا أفراحٌ وهواجس سوريا أفراحٌ وهواجس



GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:04 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:01 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:51 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:46 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:55 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أهم المحطات في حياة الفنان الراحل محمود القلعاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib