من يقول لك هذا صحّ وهذا خطأ

من يقول لك: هذا صحّ وهذا خطأ؟

المغرب اليوم -

من يقول لك هذا صحّ وهذا خطأ

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

قبل منصّات مثل «تويتر» (إكس حالياً)، و«فيسبوك» و«تيك توك» و«سناب شات»، وغيرها، كان هناك ما يعرف في السعودية بـ«المنتديات»، وهي مواقع إنترنت تتيح التسجيل والكتابة في أنواع المنتديات، بعضها متخصص في الاقتصاد وسوق الأسهم، وبعضها في كرة القدم، وبعضها في الشعر والأدب، وبعضها عامّ، وأشهرها وأغزرها في السعودية، كان ما يُعرف بالساحات، أو الساحة السياسية.

أتذكّر حساباً أظنّ أن اسمه «بدر الكويت»، كان متخصّصاً في كشف سرقات بعض الكتاب سواء في الصحف أو المنتديات لمقالات وكتابات غيرهم، كما كانت هناك حسابات أخرى، تكشف عن المعلومات الشائعة الكاذبة أو المفبركة عمداً.

هذه الجهود، على بساطتها، كانت مفيدة في كشف ونسف المحتوى غير المشروع.

اليوم المعضلة كبرى، مع تفجّر المحتوى المصنوع - في أغلبه - بغرض خبيث، إمّا لاستهداف دولة أو مجتمع أو شخصية ما، وإمّا لضرب منافس تجاري، ببساطة، من طرف من يريد إخراج هذا التاجر أو تلك العلامة التجارية، من السوق، وغير ذلك من الأسباب.

لاحظ هذا الخبر عن «إكس» التي تتيح للمستخدمين، منذ عام 2021، إمكانية نشر تعليقات، أو ما يعرف بـ«ملاحظات المجتمع» أسفل المنشورات.

لكن في دراسة نشرها «معهد الديمقراطية الرقمية للأميركيتين»، فإنَّ «غالبية هذه التعليقات بنحو 90 في المائة لا تصل إلى الجمهور أبداً» ما يثير شكوكاً حول فاعلية هذه الطريقة في مكافحة «التضليل الإعلامي».

كما تدرس «ميتا» و«تيك توك» إضافة ميزة «ملاحظات المجتمع»، بوصفها خطوة لمكافحة «التضليل المعلوماتي».

أيضاً يتجه الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات بشأن مدى التزام منصات التواصل الاجتماعي بالحدّ من «المعلومات المضللة أو الزائفة».

«معهد الديمقراطية الرقمية للأميركتين» وهو منظمة غير حكومية، علقّ على نتائج الدراسة حول منصّة «إكس»، حسب تقرير هذه الجريدة، بالقول إن «هذه الأرقام تثير مخاوف جدّية، لا سيما مع نظام يروّج له على أنه سريع وسهل الاستخدام وشفاف».

بعض خبراء التواصل الرقمي والذكاء الاصطناعي قالوا في هذا التقرير إنّه:

«في عالم منصات التواصل الاجتماعي لا يوجد حل جذري لمكافحة المعلومات المضللة، بسبب الطبيعة الديناميكية لهذه المنصات». كما لاحظ خبيرٌ آخر كيف «يتأثر المستخدمون بعضهم ببعض، ما قد يؤثر على نزاهة التصويت، وهو ما يتطلب مراجعة شاملة لتلك الآلية».

ربمّا لو راجع كل أحد منّا المحتويات الرائجة المُرسلة عبر «واتساب» العائلة، خاصة من الأمهات الكبار، برابط «تيك توك»، لرأينا جُلّ هذه المحتويات زائفة مفبركة حافلة بالبهارات الحرّاقة... فكيف سيُصحّح للملايين من الأمهات - مثلاً - زيف هذه المحتويات، وأحياناً خطورتها؟!

ثم هل هذه المنصات عازمة على فعل شيء حقيقي تجاه ذلك، وإذا كانت عازمة فهل هي قادرة؟!

أم علينا التعايش مع عالمٍ، الأصلُ فيه الكذب، والتهريج والتحشيد الأعمى، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يقول لك هذا صحّ وهذا خطأ من يقول لك هذا صحّ وهذا خطأ



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib