وقوف السعودية مع الحق الفلسطيني
ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 74 ألفًا و228 شهيدًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز
أخر الأخبار

وقوف السعودية مع الحق الفلسطيني

المغرب اليوم -

وقوف السعودية مع الحق الفلسطيني

بكر عويضة
بكر عويضة

يقرر قول شائع بين أغلب الناس، بغير مجتمع عربي، أن «المكتوب يقرأ من عنوانه». يحصل هذا معي، وبالتأكيد مع غيري، إذ فور أن أطالع عناوين الأخبار، كما تنشر في مواقع ذات انتماء سياسي مجاهر به، يداهمني إحساس أتعامل معه باستغراب، كونه يتعاكس تماماً مع ما يزعم القائمون على تلك المواقع أنهم ضده. خلاصة ذلك الشعور يحاول إقناعي أن بعضاً من «نجوم» الزعيق ضد أي تطبيع عربي مع إسرائيل، يتمنون، أو أنهم يمنون أنفسهم، قبل غيرهم، أن تمضي المملكة العربية السعودية، تحديداً، في اتجاه ذلك الطريق. أحاول رفض هكذا تصور، من منطلق أنه متناقض مع منطق الأمور. لكن ثمة شواهد مما يجري واقعياً تؤكد أنه حاصل فعلاً، وأن ثمة من يحاول استفزاز الرياض، بشكل مكشوف، كي تأخذ توجهاً يخدم توجهاتهم. خذ، مثلاً، كيف يقع التلاعب بعناوين أخبار محددة على نحو يدفع إلى التساؤل؛ ترى هل أصاب البعض هاجس يؤزهم أزاً أن متى يفيقون وقد تم إعلان تطبيع تام بين تل أبيب والرياض؟

الجواب، باختصار، هو أن ذلك البعض سوف ينتظر طويلاً، إلا إذا اختار حكام تل أبيب أن يختصروا المسافة، فيبادرون إلى القول إنهم ماضون فوراً على درب تطبيق ما عطلوه من مبادئ اتفاق أوسلو (1993) رغم كثرة مثالبه، بقيام دولة فلسطينية مستقلة، قابلة للحياة، وعاصمتها القدس الشرقية، ويمارسون الفعل الذي يثبت صدق القول. عندما يقع ذلك، يمكن تفعيل مبدأ أن لكل حادث ما يلزم من حديث. في هذا السياق، أتى كلام الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأحد الماضي، خلال حوار المنامة، بشأن اشتراط قيام الدولة الفلسطينية المستقلة قبل أي تطبيع. ورغم أن كلام المسؤول السعودي ليس الأول من نوعه، ربما بات مطلوباً إعادة التذكير بمضمونه، في مواجهة هواجس باتت تسكن نفوس ذلك الفريق الزاعم أنه «مقاوم» أو «ممانع»، أو «رافض»، فيما يحاول، هو ذاته، استفزاز الرياض كي تسارع إلى تطبيع مجاني، وغير مشروط. 

حقاً، مطلوب أن يعيد الأمير فيصل بن فرحان، التذكير أن الموقف السعودي واضح بلا أي التباس: «كنا واضحين تماماً، بأنه من أجل أن نمضي قدماً في التطبيع، علينا أن نرى تسوية للنزاع الفلسطيني، ودولة فلسطينية قابلة للحياة، على غرار ما تم تصوره في مبادرة السلام العربية عام 2002»، وزاد موضحاً: «من دون تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فإننا لن نرى سلاماً حقيقياً واستقراراً في المنطقة». خلال الملتقى ذاته، أقدم سياسي وازن بحجم الأمير تركي الفيصل، وتراكم خبراته السياسية، طوال عقود، على إسماع الإسرائيليين ما يرفضون الاستماع إليه منذ بدايات مشوار مبادرات السلام العربي - الإسرائيلي عندما اعتمدت قمة فاس العربية (1982) مبادرة الملك فهد بن عبد العزيز. جوهر مضمون هذا الكلام هو ما قاله الأمير تركي الفيصل، لجهة ازدواجية مواقف إسرائيل، إذ «تدعي من جهة أنها مهددة وجودياً وتريد السلام، لكنها من جهة أخرى تحتل الأراضي الفلسطينية، وتقصف الدول العربية، وتمتلك السلاح النووي»، بل هم «يهدمون المنازل كما يشاءون، ويقومون باغتيال من يريدون».


لماذا يستهدف الزاعقون عبر الفضائيات ضد تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل الموقف السعودي تحديداً بالتشكيك؟ باختصار، لأن هذا هو ما يتمنون، أولاً، ولأنهم، ثانياً، يعرفون جيداً، حقيقة أن لا تركيا إردوغان، ولا إيران «الحرس الثوري»، أقرب إلى الوقوف الصادق مع الحق الفلسطيني من المملكة العربية السعودية. لذا يسارعون إلى التهويل الإعلامي لتسريبات تطلع من إسرائيل ذاتها بغرض ابتزاز الرياض، ذات الموقف الراسخ، والموثق في سجلات التاريخ، كما عبر عنه ملوك السعودية كلهم أجمعون، وتثبيتاً له لم يتوان خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، في تكراره أكثر من مرة، وخلاصته أن السعودية تقبل ما يقبل الفلسطينيون، وترفض ما يرفضون. ما المطلوب أكثر من ذلك؟ سعودياً، لا شيء، كفى بالحقائق تسطع فوق الأرض. أما فلسطينياً؛ فأهم مطلب للفلسطينيين أنفسهم هو واجب أن تضع القيادات الفلسطينية حداً لآفة الانقسام المعيب بينها. في هذه الأثناء، أفضل للمواطن الفلسطيني المستقل فعلاً، أن يعرض عمن يريد دق أسفين شك بين السعودية والفلسطينيين، فيخدم الموقف الإسرائيلي ذاته، سواء أراد ذلك بالفعل، أو ادعى أنه لم يقصد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقوف السعودية مع الحق الفلسطيني وقوف السعودية مع الحق الفلسطيني



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib