ليانا ومنطقة حروب بلا نهاية
ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 74 ألفًا و228 شهيدًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز
أخر الأخبار

ليانا... ومنطقة حروب بلا نهاية

المغرب اليوم -

ليانا ومنطقة حروب بلا نهاية

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

شاءت الأقدار أن ألتقي مساء يوم بدء شن الغارات على إيران، شابة تُدعى ليانا في مطلع عشرينات العمر. حصل اللقاء بعد إفطار السبت الماضي، بأحد مقاهي جنوب لندن حيث تعمل نادلة. وعندما أبلغتني الصبية الشقراء، رداً على تساؤل لي عما إذا كانت إنجليزية، بأنها إيرانية، لم أستطِع إخفاء دهشتي؛ ليس بسبب ملامحها الأوروبية فحسب، وإنما لأن مستوى إتقانها اللغة الإنجليزية مكنها من التحدث بها من دون أي لكنة تشي بانتمائها إلى قوائم المهاجرين، كما حالتي، الذين باتوا موضع مزايدات سياسية، بين قيادات الأحزاب البريطانية، من حيث كيفية التعامل مع زيادة أعدادهم. لذا، افترضت أن ليانا وُلِدت في إنجلترا، فنفت ذلك، وقالت إنها وصلت إلى بريطانيا في سن المراهقة، وأجادت نطق اللغة بلا لهجة أجنبية من خلال المدرسة، ثم الجامعة، ونتيجة تعاملها مع مختلف فئات المجتمع، بدل الانغلاق داخل «غيتو».

بالطبع، كان للوضع في إيران نصيب من حديث كان يجري بشكل متقطع، لأن ليانا كانت تؤدي عملها. وإذ سألتها عن بدء الحرب على بلدها، لم تتردد في جواب سريع وحاسم، قائلةً إن «هذا الحدث تأخر كثيراً، كان يجب أن يحدث منذ زمن بعيد». ولمّا حاججتها بأن إيران بلدها، والإيرانيين شعبها، فكيف ترحب بقصفها، أو بمقتلهم؟ سارعت إلى القول؛ كلا، الترحيب يخص ضرب أشخاص النظام وبنيته، وليس عموم الناس، لكن لكل حرب ضحاياها، أليس كذلك؟ أجبت: بلى، أصبتِ ليانا. بعد حديثي مع الشابة الإيرانية، التي تحمل درجة «البكالوريوس» في الهندسة المعمارية، ومضطرة للعمل في المقهى، بعيداً عن تخصص مِهني مهم كهذا، حتى تجد فرصة العمل في مجال اختصاصها، وجدتني أتساءل، عما إذا كانت هناك نهاية لمسلسل حروب يبدو بلا نهاية في هذه المنطقة من العالم.

ليس من جواب مؤكد لديّ، ولا أظن لدى غيري، عن هذا السؤال. إنما لأن «الشيءَ يُذكّر بشيء»، وضمن هذا السياق، يمكن استحضار تصريح بيتْ هيغسيث، وزير الحرب في إدارة الرئيس دونالد ترمب، يوم الاثنين الماضي، القائل ما يلي: «نحن لم نبدأ هذه الحرب، ولكننا سوف نضع نهايتها». في سياق المُجادلة، يمكن القول إن مستر هيغسيث لمسَ بقوله جانباً من الصواب، من منطلق أن الخميني وصحبه بدأوا الحرب على «الشيطان الأكبر»، منذ تأسيس جمهوريتهم، بإطلاق شعار «الموت لأميركا». رغم ذلك، فإن المكمل للصواب ذاته هو القول إنه لا الإيرانيون، ولا غيرهم من شعوب المنطقة، اختاروا أن يعيشوا السبعين عاماً الأخيرة ينتقلون من خنادق حرب مدمرة، إلى أنفاق حرب أسوأ. الأرجح أن مستر هيغسيث يدرك جيداً كم عانى الإيرانيون، وغيرهم أيضاً، من إصرار المتمسكين بمنهج الحرب، سواء في إسرائيل، أو في العالمين العربي والإسلامي. فهل الأمر جاد حقاً، والقصد هذه المرة هو وضع حد نهائي لهذه المعاناة؟ حسناً، ننتظر ثم نرى. ولكن حتى تتبلور نتائج هذه الجولة، يجب القول إن القيادة الإيرانية تخطئ كثيراً باستعداء شعوب دول الخليج المجاورة لها حين تستهدفها، أياً كانت الحجج التي تسوقها لتبرير هذا الاستهداف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليانا ومنطقة حروب بلا نهاية ليانا ومنطقة حروب بلا نهاية



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib