بين فيلادلفيا وصلاح الدين
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

بين فيلادلفيا... وصلاح الدين

المغرب اليوم -

بين فيلادلفيا وصلاح الدين

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

لم يكن الفلسطيني يوماً يحتاج إلى أن يخلع الدين الذي فُطر عليه، كي ينعم، كغيره من البشر، بحق الاستقلال في بلاد الآباء والأجداد الأولين، وبالتالي يتمتع، كإنسان، بكل المشروع من جوانب الحياة. المقصود بالدين، هنا، هو ما يتبِّع المخلوق في العلاقة مع الخالق، أياً كانت الشرعة، وأياً كان المنهاج، فلا فرق بين أنبياء الديانات الإبراهيمية الثلاث، إذ أرسلَ ثلاثتهم إلهٌ واحدٌ، كي تكتمل الرسالات السماوية. أما الذين حَوَلوا الدين إلى إشكال، في فلسطين وغيرها، منذ زمن بعيد وليس الآن، فكانوا قيادات سياسية طفقت تنقب في النصوص المقدسة عما يمكن توظيفه لخدمة برامج تعني شخوص زعاماتها، ومن بينهم علمانيون غير مؤمنين بأي دين، ثم وجدت تلك القيادات السياسية مرجعيات دينية تعينها على أن تَنْفذ إلى مراميها، فراحت تمدها بما يبرر القتل، وتشريد البشر، وتشتيت شمل العائلات، باسم الدين.

الفقرة أعلاه، كان يجب أن أختتم بها مقالتي المنشورة في «الشرق الأوسط» الأربعاء الماضي، لكن شرط عدد الكلمات المتاح لهذه المساحة، لم يسمح بذلك. على أي حال؛ «ما تأخر من جاء»، كما جاء في أمثال السابقين. على صعيد آخر، عاد الحديث الأسبوع الماضي إلى موضوع الخلاف حول «محور فيلادلفيا»، فرحت أبحث عن أصل هذه التسمية بعدما تساءلت؛ وما علاقة شريط ضيق يربط بين مصر وغزة وإسرائيل بمدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا الأميركية؟ تفاصيل البحث أجابت عن تساؤلي فأوضحت أن الاسم الأصح هو «ممر فيلادلفي» - «Philadelphi Route» - وهو «اسم كودي» من اختراع إسرائيل فرضته عندما جرى التوصل لاتفاق تسليم قطاع غزة للسلطة الوطنية الفلسطينية. إنما، ضمن السياق ذاته، فإن الطرف الفلسطيني يطلق عليه تسمية «طريق صلاح الدين».

التسمية الفلسطينية للطريق، أعادتني من جديد، إلى قديم الموضوع الفلسطيني. تذكرت أنني كنت أحد تلاميذ قطاع غزة الذين حاصروا «مدرسة صلاح الدين» الإعدادية، ورشقوا ناظرها بالحجارة حين طلع إليهم يريد تهدئتهم. حصل ذلك مطلع ستينات القرن الماضي، في عز الخلاف بين جمال عبد الناصر، ونظام عبد الكريم قاسم في العراق. كان ناظر المدرسة هو الشاعر المبدع معين بسيسو، الذي غيبّه الموت في أحد فنادق لندن (23 - 1 - 1984) خلال زيارة لها، ولم يتجاوز من العمر سبعة وخمسين عاماً، وهو كان أحد كبار رموز الحزب الشيوعي بغزة. أين علاقة ذلك الماضي بمجريات الوضع الراهن؟ إنها، تكراراً، تكمن في أن أحد أسباب استمرار معاناة الفلسطينيين كشعب، تجلى دائماً في وضع القيادات الفلسطينية متطلبات ولاءاتها غير الفلسطينية، قبل قضية فلسطين ذاتها، ولستُ أعني هنا معين بسيسو شخصياً، إنما أقصد أن انتماءات القادة الفلسطينيين العقائدية فرضت عليهم وضع فلسطين خارج أولوياتهم في مراحل عدة. الأمثلة كثيرة، القريب منها والبعيد. حقاً، لو أن معظم القادة الفلسطينيين، في مختلف المراحل، لم يعملوا وفق ما أملته مصالح ومناهج ولاءاتهم غير الفلسطينية، لكان الحال الراهن لعموم الفلسطينيين، على الأرجح، أفضل كثيراً، أو، على الأقل، غير الحال الذي هم وهن عليه الآن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين فيلادلفيا وصلاح الدين بين فيلادلفيا وصلاح الدين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib