ثلاثة شباب يبحثون عن عمل
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

ثلاثة شباب يبحثون عن عمل

المغرب اليوم -

ثلاثة شباب يبحثون عن عمل

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

أحد الأصدقاء حكى لى هذه الحكاية التى تكشف إلى حد ما بعض سمات سوق العمل والتوظيف، وهى حكاية تدعونا إلى التفكير فى ضرورة البحث عن طرق فاعلة للتغلب على العقبات التى تمنع تأهيل الملتحقين بسوق العمل.
الصديق يتصل به العديد من أقاربه ومعارفه للبحث عن وظائف لهم بحكم أن لديه بعض العلاقات مع أصحاب أعمال مختلفة، وهو يحاول أن يساعد أقاربه بقدر المستطاع. وبالفعل اتصل بثلاثة من أصحاب الأعمال فى القطاع الخاص، راجيا منهم المساعدة فى توظيف ثلاثة من الأقارب إذا كان ذلك متاحا وبما لا يخالف القانون.
صاحب العمل الأول وافق على المناشدة ووفر عملا للقريب الأول، الحاصل على ليساس كلية نظرية، ذهب الشاب للعمل وقالوا له سوف نختبرك لمدة شهر، والكرة فى ملعبك، إما أن تجيد العمل، أو لن يكون لك مكان بيننا. الشاب بذل كل ما يملكه من جهد، لكن فى النهاية فإن الدراسة التى درسها لمدة ٤ سنوات، لم تسعفه ولم تكسبه المهارات اللازمة للاستمرار فى العمل.
أغلب القطاع الخاص لا يعرف الدلع والاستهتار والتكدس والزحام وغياب قواعد المحاسبة الموجود فى بعض الوحدات الحكومية وليس كلها، وهذا المكان أعطى للشاب مهلة إضافية أخرى، لكنه لم يتقدم فى التأهيل، وفى النهاية استغنوا عنه، لعدم قدرته على التكيف مع العمل.
الشاب الثانى كان حاصلا على بكالوريوس، ولكنه كلية نظرية أيضا. طبيعة العمل خلال شهر التدريب كانت تتطلب الحضور من التاسعة صباحا إلى التاسعة ليلا، إضافة لشروط كثيرة أهمها الصبر وحسن معاملة الناس، والمرتب المبدئى هو ١٨٠٠. هو لم يستطع أيضا التوافق مع ظروف ومتطلبات العمل التى يراها صعبة وقاسية، ويقول أيضا إن الراتب الشهرى قليل جدا مقارنة بما يبذله من جهد وأعصاب مشدودة طوال الوقت بل قد لا يكفى قيمة المواصلات من قريته للمحافظة وساندوتشين فول وطعمية يوميا!!.
الشاب الثالث التحق بوظيفة تتطلب تحقيق قدر من الاستهداف بمعنى أن تقنع الزبائن ببيع منتجاتها، أو بالحصول على قروض من الشركة التى تعمل بها، راتبه الأساسى كان نحو ٣ آلاف جنيه، ونسبة أخرى قد تصل لمثل هذا الرقم وأكثر، إذا تمكن من تحقيق نسبة مبيعات كبيرة. لكن فى المقابل فإن هذا العمل يتطلب تفرغا كاملا معظم اليوم، ويفضل أن يكون لديه سيارة، لأنه يحتاج للسفر بين المدن والمحافظات المختلفة. تحمس الشاب فى بداية العمل، لكنه لم يكمل شهرين وقال لأهله إن العمل قاسٍ جدا رغم أن العائد المادى يعتبر مرضيا مقارنة ببعض الأعمال الأخرى الكثيرة.
اسمتعت باهتمام إلى الحكايات الثلاثة التى أراها موحية جدا، وتتطلب منا أن نتأمل فى الدروس الكثيرة التى تكشفها.
أولا: إن عددا كبيرا من العاطلين عن العمل ليسوا مؤهلين، بل ليس لديهم أى مهارات بالمرة لأن دراستهم كانت نظرية جدا، أو لا توجد فرص فى سوق العمل تناسبها بالمرة.
ثانيا: إن بعض أبناء هذا الجيل ليس لديه الصبر على العمل.
ثالثا: إن بعضهم يريد عملا جاهزا على مزاجه ومقاسه، رغم أنه لا يملك الإمكانيات أو التأهيل أو التدريب.
رابعا: إن هذا البعض يفضل أن يجلس فى البيت أو على المقاهى، فى حين يمكنه العمل فى بعض الأعمال حتى لو كانت صعبة وقليلة العائد إذا حصل على دورات تدريبية.
خامسا: إن قيمة المسئولية تراجعت إلى حد كبير فى المجتمع بين بعض الشباب، خصوصا إذا كانت هناك أسرة تنفق عليه وتساعده.
سادسا: إننا ندفع كمجتمع الآن ثمنا قاسيا لنوعية التعليم التى تراجعت بقوة فى العقود الماضية وبالتالى فإن السؤال الأساسى هو: كيف يمكن أن نخرج من هذه المعضلة؟!.
والحديث موصول سواء ضرورة تشجيع القطاع الخاص المنتج، أو إعادة تأهيل غالبية العمالة، وأن يكون التعليم مطابقا لما تحتاجه سوق العمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاثة شباب يبحثون عن عمل ثلاثة شباب يبحثون عن عمل



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib