هل تختفى مهنة الصحفى
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

هل تختفى مهنة الصحفى؟!

المغرب اليوم -

هل تختفى مهنة الصحفى

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هل يستقيظ العاملون فى وسائل الإعلام التقليدية مثل الفضائيات والصحف الورقية قريبا ليكتشفوا أن عملهم انتهى لمصلحة وسائل ومنصات أخرى مختلفة خصوصا الرقمية؟.
هذا السؤال سمعته بصيغ مختلفة خلال أمسية رائعة على كورنيش النيل بالجيزة مساء السبت الماضى، مع مجموعة متنوعة من الزملاء المراسلين الصحفيين العاملين فى وسائل إعلام دولية وعربية ومصرية.
السؤال يمثل هاجسا يتزايد كل يوم للعديد من العاملين فى وسائل الإعلام التقليدية، وخلال أمسية السبت الماضى، التى دعانى إليها الصديقان عبدالبصير حسن المراسل المعروف والمتميز بمكتب شبكة بى بى سى بالقاهرة، وسمير عمر مدير مكتب «سكاى نيوز عربية»، قال أحد الحاضرين: «ربما حينما تجلسون مثل هذه الجلسة بعد عام أو عامين، فلن تجدوا وظائفكم».
هذا الكلام ليس مبالغا فيه، فيوم ٣٠ سبتمبر الماضى قررت هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى» إغلاق ٣٨٢ خدمة أو وظيفة من الخدمات الدولية التى تقدمها، لتوفير ٢٨٫٥ مليون استرلينى من المدخرات السنوية، ومن بين هذه الخدمات توقف البث الإذاعى بعشر لغات بينها العربية والفارسية والصينية والبنغالية، وبعضها سوف ينقل إلى البث عبر الإنترنت.
يومها أعلنت الـ«بى بى سى» أنها تهدف لإنشاء منظمة حديثة وقيادة رقمية مبسطة، وقبلها أعلنت عن خطط لدمج قناة بى بى سى الإخبارية العالمية بالقناة البريطانية المحلية للشبكة، على أن تطلق المحطة الجديدة فى أبريل المقبل.
السؤال كيف لشبكة مهمة مثل الـ«بى بى سى» تبث ٤٠ لغة ويشاهدها أسبوعيا نحو ٣٦٤ مليون شخص وإذاعة موجودة ومؤثرة وملء السمع والبصر من ٨٤ عاما، أن يكون مصيرها هكذا؟!
الإجابة ببساطة أن العالم يتغير، فى مجالات كثيرة خصوصا الإعلام. والتفصيل أن ما حدث مع إذاعات الـ«بى بى سى» حدث مع العديد من وسائل الإعلام فى العالم خصوصا الصحف الورقية، التى توقف بعضها تماما أو تم دمجه أو تحويله إلى نسخ رقمية على شبكة المعلومات الدولية، بعد أن زادت تكاليف الصناعة بشكل كبير خصوصا ارتفاع أسعار الورق وبقية مستلزمات الطباعة، كما أن غالبية الناس توقفوا عن شراء الصحف.
لكن النقطة المؤكدة التى يغفلها كثيرون أن مهنة الإعلام الموجودة مذ بدء الخليقة لن تنتهى، وسوف تستمر إلى قيام الساعة. الذى سيتغير فقط هو الوسائل والأدوات لكن الجوهر واحد ولكن بأشكال مختلفة.
كما قلت قبل ذلك فإن الأخبار والمعلومات والقصص الإخبارية هى جوهر صناعة الصحافة والإعلام، وكل ذلك سوف يستمر، أى أن المحررين والمراسلين والمحللين والمقدمين سوف يستمر عملهم، لكن الذى سيتغير هى الوسيلة التى تنقل ذلك إلى الجمهور، فبدلا من الصحيفة الورقية أو شاشة التلفاز العادية قد تكون صفحة متخصصة على الإنترنت أو داخل صفحات التواصل الاجتماعى. وخلال جلسة مساء السبت قال أحد الحاضرين إن أحد حراس المبانى فى المنطقة التى يعيش فيها عرض بيع جهاز تلفاز مستعمل فلم يقبل أحد على شرائه لوقت طويل!!!.
بمعنى أوضح فإن الصحيفة الورقية قد تندثر قريبا والأمر نفسه بالنسبة للقنوات التلفزيونية ما لم يتمكنوا من تقديم محتوى متميز وجذاب ومختلف. وحتى المواقع الإلكترونية بشكلها التقليدى الموجود منذ سنوات قليلة قد تواجه المصير نفسه. لكن مرة أخرى الصحافة مستمرة بصور أخرى متعددة لأن طبيعة البشر تحتاج للحصول على الأخبار مثل حاجتها للأكل.
الآن تتزايد صحافة المنصات بأشكالها المختلفة وصحافة الفيديو، والصحافة التى تصل إلى أقسام محددة من القراء والمشاهدين والمتابعين، والصحافة الأكثر تخصصا، وربما تظهر العديد من الأشكال المختلفة قريبا.
النقطة الجوهرية فى ظنى أن أى صحفى تقليدى قد يفقد وظيفته وعمله، ما لم يبادر إلى التكيف والتواؤم مع هذه التطورات المتسارعة. على كل صحفى خصوصا الزملاء الجدد، أن يحصلوا على دورات تدريبية معمقة فى الصحافة الرقمية الحديثة، وأن يمتلكوا كل الأدوات والمهارات اللازمة لذلك ومنها إجادة اللغات الأجنبية خصوصا الإنجليزية، وقبل ذلك وبعده لابد أن يكون لديهم الشغف بهذه المهنة شديدة الأهمية وأن يتسلحوا بالقراءة فى معظم المجالات، إضافة إلى الالتزام الصارم بالقواعد المهنية والأخلاقية للصحافة.
إذا حدث ذلك فلن يتأثروا بأى شىء مما سبق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تختفى مهنة الصحفى هل تختفى مهنة الصحفى



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib