ما الذى يشغل المصريين هذه الأيام
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

ما الذى يشغل المصريين هذه الأيام؟

المغرب اليوم -

ما الذى يشغل المصريين هذه الأيام

عماد الدين حسين
بقلم:عماد الدين حسين

ما اجتمع مصريان هذه الأيام، إلا وكان الحديث عن ارتفاع الأسعار ثالثهما، حتى الأغنياء والميسورون مهممون بهذا الموضوع، الذى يؤرق الجميع، ولكن بنسب ودرجات مختلفة.

الأزمة الاقتصادية الحالية عاتية وصعبة، ومع التعويم الأخير للجنيه المصرى، فإنه فقد هذا العام منذ مارس الماضى حوالى 50٪ من قيمته، بمعنى أن من كان يملك دخله ألف جنيه، فإن القيمة الفعلية صارت الآن 500 جنيه.
ارتفاع أسعار الدولار واختفاؤه تقريبا، وزيادة معدل التضخم انعكس على غالبية الأسعار، وبالتالى فإن غالبية الأسر المصرية بدأت تخوض عملية كفاح حقيقية للتكيف مع الأوضاع الجديدة.
فى حجرة إدارة تحرير «الشروق» الضيقة، فإن الحديث اليومى المتكرر بيننا لا يخرج عن هذا الموضوع بتفرعاته العديدة. أحد الزملاء اشترى الأرز من أحد المضارب فى المنصورة بسعر يقل خمسة جنيهات عن سعر السوق، وحينما عرف بعض الزملاء لاموه لأنه لم يخبرهم جميعا.
زميل ثان أكد أن التقشف وصل به إلى حد الاستغناء عن أكياس القمامة الغالية والاستعاضة عنها بأكياس الفاكهة السوداء الصغيرة. زميل ثالث يحكى كل يوم عن رحلته بين المولات والمحلات التجارية الكبيرة والصغيرة بحثا عن كرتونة بيض بسعر معقول، بعد أن كاد سعرها يلامس المائة جنيه.
صباح يوم السبت الماضى كنت أجلس فى حجرة الاستراحة بقناة «إم بى سى» للظهور مع الإعلامى هشام عاصى فى برنامج «صباحك مصرى»، وكان معى الدكتور فخرى الفقى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ودخلت علينا أربع سيدات بصحبة أطفالهن الصغار الذين أحرزوا ميداليات متنوعة فى رياضة الجمباز، وسيكونون ضيوف الفقرة التالية.
الدكتور الفقى وأنا سألنا السيدات عن الكيفية اللاتى يتعاملن بها مع ميزانية الأسرة الثابتة والأسعار المتغيرة. إجابات السيدات الأربع كشفت عن مجهود السيدات المصريات فى محاولة التكيف مع الأوضاع الجديدة. البعض بدأ البحث عن مورد رزق جديد أو عمل إضافى أو التقشف وتقليل النفقات أو تغيير بعض الأصناف الغالية بأخرى أقل سعرا.
الطريف أنه خلال الإجابات اكتشفت أن السيدات اللاتى اجتمعن بالصدفة، حيث جئن من مناطق مختلفة اتفقن من دون ترتيب على أنهن دائمات البحث بين المولات والمحلات التجارية عن الأسعار الأرخص وكيف أنهن يعرفن المكان الذى يبيع السلعة بسعر أقل ولو بجنيه عن المكان الآخر.
وعرفت من إحدى السيدات أن هناك «جروبات واتس آب» متعددة بين مجموعات من السيدات يتبادلن فيها المعلومات والأخبار عن الأماكن التى تبيع السلع بأسعار أقل أو أكثر جودة، خصوصا سلعة مثل الزيت التى تناقصت كمياتها فى الأسواق فى الأيام الأخيرة.
زوج إحدى هؤلاء السيدات، قال إنه رفض عروضا كثيرة للسفر لإحدى الدول العربية، باعتبار أنه تقدم فى السن ويريد أن يكون بجانب أسرته، حيث إن الأطفال فى سن حرجة تتطلب وجوده معهم، لكنه الآن يفكر بجدية فى السفر حتى يتمكن من تلبية احتياجات الأسرة.
سيدة من الحاضرات قالت إنها فكرت فى السفر أيضا هى وزوجها وأولادها، وحينما أخبرتها أن الحياة لم تعد رخيصة فى هذه البلدان، وأنها قد تدفع كل ما تحصل عليه من مرتب للإيجار ورسوم الكهرباء والمياه والمعيشة، ردت بأن ذلك سيكون ممتازا، لأنها لم تعد بمرتبها ومرتب زوجها قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للأسرة فى ظل الزيادات الجديدة.
أحد الأصدقاء قال لى إن زوجته بدأت تضغط عليه بكل الطرق فى الأيام الأخيرة من أجل أن يزيد المصروف المخصص للمعيشة الشهرية، وهو يرد عليها بأن مرتبه لم يزد، فكيف يلبى لها رغبتها، وبعد نقاش كاد يقترب من التشاجر، طلبت منه أن يتولى هو بنفسه تدبير نفقات المعيشة، لأنها وصلت إلى مرحلة لا تستطيع فيها التعامل مع الأسعار التى تتحرك بصورة تكاد تكون يومية.
وحينما وضعت كل هذه الصورة أمام أحد المسئولين قال لى إنه لا ينكر بالمرة وجود أزمة حقيقية لأسباب متعددة خصوصا بسبب تداعيات كورونا وأوكرانيا، لكنه واثق أنه خلال أيام سيتم استكمال الإفراج عن السلع المخزونة فى الموانئ بسب نقص الدولار، ووقتها سوف تنفرج الأزمة الطاحنة بشكل مؤقت، لكن علينا جميعا أن نبحث فى القضية الأهم وهى كيف نصل إلى مرحلة تكون فيها صادراتنا مثل وارداتنا، واستهلاكنا مثل إنتاجنا. هذا هو السؤال الأهم حتى لا نعيد تكرار نفس الأزمة كل ثلاث أو أربع سنوات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى يشغل المصريين هذه الأيام ما الذى يشغل المصريين هذه الأيام



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib