الغشاشون الفشلة
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

الغشاشون الفشلة

المغرب اليوم -

الغشاشون الفشلة

بقلم - عماد الدين حسين

من أسوأ الأخبار التى قرأتها فى الفترة الأخيرة هى أن نسبة الرسوب فى امتحان السنة الأولى بكلية طب قنا التابعة لجامعة جنوب الوادى وصلت إلى ٧٠٪ و٦٠٪ فى أولى طب أسيوط.
الخبر سيئ ليس لأن نسبة الرسوب تقترب من الثلثين فهذه النسب صارت موجودة فى مدارس ومعاهد كثيرة على أرض الواقع، ولكن مصدر السوء الأساسى هو ما قاله بعض مسئولى كليات الطب بأن ٩٠٪ من الراسبين جاءوا من مدارس معينة، فى تلميح واضح إلى ما كان يتردد عن وجود مدارس تسمح بغش جماعى.
نتذكر أنه فى السنوات الأخيرة سمعنا وقرأنا عن تحويل بعض الطلاب أولاد بعض المسئولين المحليين فى محافظات مختلفة خصوصا بالصعيد إلى مدارس معينة معروفة قبل امتحانات الثانوية العامة بأسابيع قليلة، فقط لأداء الامتحانات فيها، وذلك لأن هذه اللجان تسمح بالغش وبالتالى فإن من سيؤدون الامتحان فيها سوف يضمنون الحصول على مجاميع مرتفعة تخول لهم الالتحاق بأى كلية يتمنونها.
أولا ومبدئيا ينبغى توجيه كل آيات الشكر والتقدير لكل مسئول فى طب أسيوط وقنا أصر على التصحيح العادل وإخراج النتيجة بصورتها الحالية وعدم «التطنيش والطرمخة».
نعلم أن بعض المسئولين فى العملية التعليمية بحسن نية فى غالب الأحيان يقولون إنهم لو قاموا بعملية التصحيح كما ينبغى فى كل مراحل التعليم، فإن نسبة الرسوب ستكون مرتفعة جدا، وبالتالى فإن الدولة لن تجد مدارس وفصولا وتجهيزات ومعلمين لهؤلاء الراسبين، بل هى لا تجد العدد الكافى للطلاب الناجحين العاديين.
ثانيا: الظلم مكرره بكل صوره وأشكاله، لكن أظن أن الظلم فى هذه الواقعة أو فى التعليم عموما يعتبر الأكثر مرارة، لأنه فى اللحظة التى نسمح فيها لهؤلاء الطلاب الفشلة الغشاشين بالنجاح بتفوق لا يستحقونه، فإننا نحرم طلابا بسطاء متفوقين، لكنهم لا يملكون النفوذ الذى يجعلهم ينتقلون إلى «لجان خاصة جدا» تتيح لهم الغش وبالتالى المجموع الأكبر.
ثالثا: هل فكرنا فى هذه الفئة الغشاشة عندما تتخرج من الكليات المختلفة؟. من سيدخل الطب بالغش، وقد يتمكن من النجاح بصعوبة سيكون طبيبا فاشلا، وقد يكون سببا فى وفيات عديدة، ولا نستبعد أن يتاجر فى الأعضاء البشرية!!. والمهندس الغشاش قد يتسبب فى سقوط العديد من العمارات. والصحفى الغشاش قد يكون لسانا للزور والكذب والبهتان والإشاعات. والمدرس الغشاش سيكون سببا فى تنشئة أجيال أكثر جهلا وتخلفا. ومن سيلتحق بكلية الشرطة سيكون ضابطا معقدا وظالما ومتجبرا. ومن سيلتحق بالنيابة أو القضاء لن يحكم بالعدل بين الناس. فالأساس أن من يقبل على نفسه أن ينجح بهذا الغش الفج، لا يمكن أن نستبعد لجوءه أى غش آخر فى أى مجال.
رابعا: لا ألوم بعض المسئولين فى وزارة التعليم فقط فى هذه الظاهرة.. بل نلوم أى ولى أمر يضغط على الوزارة من أجل إنشاء هذه اللجان الخاصة. المجتمع شريك أساسى فى هذه الجريمة، ولا يعقل أن يقوم البعض بإلحاق ابنه بهذه اللجان الغشاشة، ثم يأتى ليحدثنا عن انهيار القيم والأخلاق، فى حين أن فعلته هى أخطر سلاح دمار شامل ضد القيم والأخلاق.
خامسا: من المهم أن نحقق فى الوقائع التى قادت إلى مثل هذه النتيجة، ونعود بالذاكرة سنوات قليلة لنعرف من الذى نجح بهذه الطريقة، وما هى الكليات التى التحقوا بها، حتى لا نتفاجأ بكوارث فى المستقبل.
سادسا: والأكثر أهمية أن نتأكد أن هذه الظاهرة قد انتهت تماما، ولا نسمح بها تحت أى ظرف من الظروف.
سابعا: لابد أن يدرك الجميع أن انتشار واستشراء مثل هذه الظواهر هو الوصفة الأخطر لتدمير أى مجتمع.
ثامنا: لابد أن يدرك الجميع أن انتشار واستشراء مثل هذه الظواهر هى الوصفة الأخطر لتدمير أى مجتمع، هذا الجيل الغشاش الذى يحصل على مجاميع عالية، ويدخل كليات قمة، وأغلب الظن أنه سيلتحق بوظائف مرموقة لا يقل خطرا عن أخطر الجواسيس. بل ربما يكون أكثر خطرا منهم، لأنها تتعامل معهم باعتبارهم أبناء البلد، فى حين أنهم ببساطة أخطر من أبناء الشياطين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغشاشون الفشلة الغشاشون الفشلة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib